ترامب يعلن توقيع مذكرة التفاهم مع إيران ويؤكّد: لن تمتلك «سلاحاً نووياً»

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع مذكرة التفاهم مع إيران، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن آلية إتمام التوقيع أو بنود الاتفاق.

وقال ترامب خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا: “تم توقيع الاتفاق بالكامل مع إيران”، في إشارة إلى المذكرة التي يجري العمل على تنفيذها بين الجانبين.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن رفع العقوبات عن إيران سيبدأ في حال التزمت طهران بالمتطلبات والشروط المتفق عليها، مؤكداً أن تنفيذ ذلك يرتبط بسلوك إيران ومدى التزامها.

وأوضح ترامب رداً على أسئلة الصحفيين أن أي تقدم في مسار تخفيف العقوبات يعتمد على مدى التزام إيران ببنود الاتفاق، قائلاً: “إذا التزمت بما هو متوقع منها فسيبدأ الوضع في التحسن”.

وفي السياق ذاته، أشار ترامب إلى أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس سيحضر مراسم التوقيع الرسمية المقررة يوم الجمعة 19 يونيو في سويسرا، مع عدم استبعاد حضوره شخصياً بحسب الظروف.

كما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق المبرم مع إيران يضمن بشكل قاطع عدم امتلاك طهران لسلاح نووي، مشدداً على أن هذا الهدف يمثل الأولوية الأساسية للولايات المتحدة في التفاهمات الجارية بين الجانبين.

وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي بشكل نهائي، قائلاً إن منع طهران من الوصول إلى هذا السلاح كان «الهدف الأساسي» للسياسة الأمريكية، مضيفاً: «لأنهم لو امتلكوه ربما كانوا سيستخدمونه».

وفي سياق تصريحاته، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صحة التقارير التي تحدثت عن تقديم الولايات المتحدة مبالغ مالية لإيران ضمن التفاهمات، واصفاً تلك الأنباء بأنها «أخبار كاذبة» يتم الترويج لها من قبل الديمقراطيين.

كما دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره السابق بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي تم توقيعه عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، معتبراً أنه كان «طريقاً نحو امتلاك سلاح نووي» و«اتفاقاً سيئاً للغاية بالنسبة للولايات المتحدة».

من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن اجتماعاً جديداً سيجمع وفدي إيران والولايات المتحدة يوم الجمعة المقبل في سويسرا، على أن يتم تحديد مكان الاجتماع بشكل نهائي لاحقاً، في خطوة تُعد امتداداً للمسار التفاوضي المرتبط بالتفاهمات الأخيرة بين الجانبين.

وأوضح عباس عراقجي أن رئيسي الوفدين سيوقعان في البداية مذكرة التفاهم، قبل بدء الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية، مشيراً إلى أن طهران تسعى إلى البناء على التفاهمات التي تم التوصل إليها وتحويلها إلى انفراجة اقتصادية ملموسة.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن برنامج المفاوضات وآلية تنفيذ التفاهمات المرتقبة سيجري إعدادهما في ضوء حالة انعدام الثقة الناتجة عن التجارب السابقة وما رافقها من إخلال بالعهود وعدم الالتزام بالتعهدات، في إشارة إلى تعقيدات المسار التفاوضي بين الطرفين.

وأضاف عباس عراقجي: «من الطبيعي أننا لا نُضيّع أي فرصة في السياسة الخارجية، لكننا في الوقت ذاته لا نعلّق آمالنا على أي فرصة»، في تأكيد على نهج حذر تتبعه طهران في إدارة هذا الملف.

بدوره، كشف نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في تصريحات لشبكة فوكس نيوز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يعلن تفاصيل الاتفاق مع إيران قبل يوم الجمعة، في ظل استمرار التحضيرات لتوقيع رسمي مرتقب بين الجانبين.

وأوضح فانس أن التوقيع على الاتفاق من المتوقع أن يجري يوم الجمعة في سويسرا، بعد أن جرى توقيعه إلكترونياً من قبل قادة الولايات المتحدة وإيران، على أن تتبعه جولة جديدة من المحادثات الفنية لتثبيت بنود الاتفاق طويل الأمد.

وأشار نائب الرئيس الأمريكي إلى أن أحد أبرز الملفات المطروحة يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز دون فرض رسوم على حركة الشحن، موضحاً أن هذه النقطة ستكون جزءاً من المفاوضات الفنية المرتقبة ضمن اتفاق السلام.

وأضاف فانس أن الولايات المتحدة تنتظر التزاماً إيرانياً يضمن عدم فرض رسوم على الممر المائي الحيوي على المدى الطويل، معتبراً أن ذلك مرتبط ببنود التفاهم الجاري بحثها بين الطرفين.

وفي سياق متصل، أوضح فانس أن الاتفاق يتضمن آلية تحقق من خطوتين، تقوم على إعادة دمج إيران في الاقتصاد العالمي مقابل التزامها الكامل بالتخلي عن برنامجها النووي والخضوع لعمليات تفتيش صارمة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد فانس أن إيران لن تحصل على أي أموال من دافعي الضرائب الأمريكيين، قائلاً إن رفع العقوبات أو تخفيفها سيكون مشروطاً بالامتثال الكامل لبنود الاتفاق، مع إمكانية السماح لدول أخرى بالاستثمار في حال الالتزام.

كما أشار إلى أن الاتفاق يتيح لإيران فرصة الوصول إلى اقتصاد عالمي أكثر انفتاحاً، في حال التزامها بالتعهدات، مع إمكانية إعادة دمجها تدريجياً في النظام الاقتصادي الدولي.

وأوضح فانس أن الوثيقة الإطارية للاتفاق مختصرة ولا تتجاوز صفحة ونصف، وتبقى عامة في صياغتها، بينما تُستكمل التفاصيل عبر المفاوضات الفنية اللاحقة.

وفي تصريحات أخرى، شدد نائب الرئيس الأمريكي على أن الاتفاق يهدف إلى جعل الشرق الأوسط أكثر استقراراً، عبر منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل نهائي، مقابل تخفيف القيود الاقتصادية المفروضة عليها.

نتنياهو: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ألحقت ضرراً بالغاً بالاقتصاد الإيراني، مقدراً بعض التقديرات حجم الخسائر بنحو تريليون دولار، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.

وأضاف نتنياهو في كلمة بثتها وسائل إعلام محلية أن “رسالته في الحياة هي النضال ضد البرنامج النووي الإيراني”، مؤكداً أنه سواء وُجد اتفاق أم لا فإن إيران لن تمتلك أسلحة نووية.

وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن إسرائيل ستبقى في ما وصفها بـ”المناطق الأمنية” التي تسيطر عليها طالما كان ذلك ضرورياً لحماية أمنها، على حد تعبيره.

كما أوضح نتنياهو أن إسرائيل ستعمل على بناء تحالفات جديدة مع دول في المنطقة وخارجها، إلى جانب تعزيز قدراتها الدفاعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا المجال.

اقترح تصحيحاً