حذر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أي تدخل في الانتخابات الرئاسية المقررة في البرازيل خلال أكتوبر، في موقف يعكس تصاعدا في حدة التوتر السياسي بين البلدين.
وجاء تصريح لولا دا سيلفا ردا على انتقادات جديدة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للبرازيل، على خلفية الإجراءات القضائية المتخذة بحق خصومه السياسيين، وفي مقدمتهم عائلة الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحاته، إن البرازيل أصبحت “خطيرة سياسيا”، مضيفا أن الحكومة البرازيلية تسعى إلى اعتقال “بولسونارو الابن”، الذي وصفه بأنه “يحقق نتائج جيدة في استطلاعات الرأي”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق توتر متصاعد بين برازيليا وواشنطن، بعد مقترحات من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على البرازيل، إلى جانب تصنيف جماعتين لتهريب المخدرات كمنظمتين إرهابيتين أجنبيتين، وهي خطوات تعارضها الحكومة البرازيلية.
وأكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في أكثر من مناسبة تمسكه بسيادة بلاده، خاصة بعد فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على البرازيل في وقت سابق، مبررة ذلك بما وصفته واشنطن بأنه “محاكمة ذات دوافع سياسية” تستهدف الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو.
كما انتقد لولا العقوبات الأمريكية المفروضة على قاضي المحكمة العليا البرازيلية ألكسندر دي مورايس، بعد اتهامات أمريكية له بالانحياز السياسي في ملفات مرتبطة بمحاكمة بولسونارو.
وكان الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو قد أدين بمحاولة تنفيذ انقلاب للبقاء في السلطة عقب خسارته انتخابات عام 2022 أمام لولا دا سيلفا.
وفي تطور قضائي متصل، قضت المحكمة العليا البرازيلية، الثلاثاء، بإدانة إدواردو بولسونارو، النائب السابق وابن الرئيس السابق، بتهمة الإكراه المرتبط بمحاكمة والده في قضية محاولة الانقلاب، وحكمت عليه بالسجن لمدة أربع سنوات وشهرين.
كوبا تقر حزمة إصلاحات اقتصادية واجتماعية واسعة
أقرت السلطات في كوبا حزمة إصلاحات اقتصادية واجتماعية شاملة في ظل استمرار الحصار الأمريكي المفروض على الجزيرة، وفقا لما نقلته صحيفة “غرانما” الرسمية.
وأفادت الصحيفة أن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي وافقت خلال جلسة عامة استثنائية عقدت يوم الأربعاء على مجموعة من التحولات الجديدة التي تشمل الاقتصاد والمجتمع، في إطار توجه حكومي لإعادة هيكلة عدد من القطاعات الحيوية.
ونقلت “غرانما” مقتطفات من كلمة الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل، حيث حدد أبرز أولويات الحكومة في المرحلة المقبلة، والتي تشمل تطوير التجارة الخارجية، وتوسيع الرقمنة، وإصلاح نظام الضمان الاجتماعي، ورفع كفاءة الإدارة الحكومية، إضافة إلى منح صلاحيات أوسع للهيئات المحلية.
وأكدت السلطات أن هذه الإصلاحات لا تقتصر على معالجة التحديات الحالية، بل تهدف إلى وضع أسس تنموية طويلة الأمد تضمن استدامة الاقتصاد الكوبي وتعزيز قدرته على مواجهة الأزمات.
تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على كوبا خلال الأشهر الأخيرة، حيث وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير مرسوما يتيح فرض رسوم جمركية على واردات الدول التي تزود كوبا بالنفط، كما أعلن حالة طوارئ تحت ذريعة ما وصفه بـ”التهديد الأمني الكوبي” للأمن القومي الأمريكي.
وأدت هذه الإجراءات إلى تفاقم أزمة نقص الوقود داخل الجزيرة، ما انعكس بشكل مباشر على قطاعات الكهرباء والنقل وإنتاج الغذاء، إضافة إلى تأثيرات واسعة طالت قطاعي الصحة والتعليم.
وفي سياق متصل، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن روسيا لا تنوي الانسحاب من منطقة نصف الكرة الغربي، مشددا على أن كوبا تمثل إحدى أولويات السياسة الخارجية الروسية، في وقت تعبر فيه هافانا عن امتنانها لموسكو بسبب دعمها في مواجهة الضغوط الأمريكية واعتبارها حليفا استراتيجيا.




