إخلاء سبيل «فضل شاكر».. القرار حاسم يقترب

أفادت وسائل إعلامٍ لبنانية بأن المحكمة العسكرية اللبنانية وافقت على طلب إخلاء سبيل الفنان اللبناني فضل شاكر في ثلاثة ملفات، فيما تواصل النظر في الملف الرابع المرتبط بأحداث عبرا، وسط توقعاتٍ بصدور القرار خلال الساعات المقبلة أو مع بداية الأسبوع المقبل.

وذكرت قناة “الجديد” أن المحكمة العسكرية، برئاسة العميد وسيم فياض، تواصل جلساتها للنظر في الملف الرابع، الذي يتعلق بأحداث عبرا، في وقتٍ تشير فيه المعلومات إلى اقتراب صدور القرار النهائي بشأنه.

وبحسب المعلومات التي أوردتها القناة، فإن المحكمة ترجح حسم الملف الرابع خلال الساعات المقبلة، أو مع بداية الأسبوع المقبل كحدٍ أقصى.

وجاءت هذه التطورات بعدما تقدمت الوكيلة القانونية لفضل شاكر بطلباتٍ لإخلاء سبيله في أربعة ملفات، استنادًا إلى تدهور حالته الصحية، بعدما تعذر حضوره جلسة المحكمة الأخيرة لأسبابٍ صحية.

وتعود جذور القضية إلى صيف عام 2013، عندما شهدت منطقة عبرا، جنوب لبنان، اشتباكاتٍ داميةً بين الجيش اللبناني ومجموعاتٍ مسلحةٍ تابعة للشيخ أحمد الأسير، وأسفرت المواجهات عن مقتل 18 عسكريًا وإصابة عشراتٍ آخرين.

وخلال تلك الأحداث، وُجهت إلى فضل شاكر اتهاماتٌ بدعم أحمد الأسير والمشاركة في المواجهات، ليصدر بحقه حكمٌ غيابيٌّ بالسجن لمدة 22 عامًا مع الأشغال الشاقة، قبل أن يغيب عن الأنظار لمدة 12 عامًا داخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، بعيدًا عن السلطات القضائية.

وفي اكتوبر 2025، سلم فضل شاكر نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني، لتبدأ محاكمةٌ علنيةٌ جديدةٌ أعادت القضية إلى واجهة الرأي العام اللبناني.

وشهدت جلسات المحاكمة تطوراتٍ بارزةً، كان أبرزها إفادات ثلاثة ضباطٍ كبارٍ سابقين في الجيش اللبناني، نفوا تورط فضل شاكر في معارك عبرا، وأكدوا أنه أعرب قبل اندلاع المواجهات عن رغبته في الانفصال عن أحمد الأسير وتسليم سلاحه.

وتُعد قضية فضل شاكر من أكثر القضايا إثارةً للجدل في لبنان خلال السنوات الماضية، لارتباطها بأحداث عبرا التي شكلت محطةً أمنيةً مفصليةً في عام 2013.

وأعادت محاكمته، عقب تسليم نفسه في اكتوبر 2025، فتح النقاش بشأن تفاصيل القضية، في ظل استمرار المسار القضائي للنظر في جميع الملفات المرتبطة بها.

اقترح تصحيحاً