جدد تجمع الأحزاب الليبية رفضه القاطع لكل المبادرات والمسارات السياسية المطروحة، بما فيها مبادرة بولس، معتبرا أنها امتداد لنهج وصفه بأنه أثبت فشله طوال خمسة عشر عاما، وقائم على إعادة إنتاج الأزمة وإطالة أمد المراحل الانتقالية بدل إنهائها، وذلك في بيان صادر عنه.
وأوضح التجمع في بيان تلقت شبكة “عين ليبيا” نسخة منه، أن الأزمة الليبية ليست أزمة حكومات أو مناصب، بل هي أزمة غياب الشرعية الدستورية، مؤكدا أن أي محاولة لإنتاج سلطة جديدة قبل الاحتكام إلى إرادة الشعب لن تؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام واستنزاف مقدرات الدولة.
وشدد التجمع على أن الطريق الوحيد لإنقاذ ليبيا يبدأ باستفتاء الشعب على شكل وهوية الدولة، ثم تعديل دستور 17 وفقا لما يقرره الليبيون، يليه الاستفتاء على الدستور، ثم إجراء انتخابات حرة تنهي جميع المراحل الانتقالية وتؤسس لشرعية دائمة.
كما أعلن تجمع الأحزاب الليبية رفضه للحوار المهيكل، ورفضه للبيان المشترك الصادر عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي، إضافة إلى رفض مبادرة بولس، وكل المسارات التي تتجاوز الإرادة الشعبية أو تسعى لإعادة تدوير الأجسام السياسية القائمة.
وأكد البيان أن الحل لن يأتي من الحوارات المغلقة، ولا من التفاهمات بين الأجسام المتنازعة، ولا من المبادرات الخارجية، وإنما من الشعب الليبي وحده، مشددا على أن الشعب هو مصدر الشرعية وصاحب الكلمة الفصل في تحديد شكل الدولة وصياغة مستقبلها.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار الانقسام السياسي في ليبيا وتعدد المبادرات المحلية والدولية الهادفة إلى دفع العملية السياسية، مقابل تصاعد دعوات من قوى سياسية مختلفة للذهاب مباشرة إلى استفتاء شعبي يحدد الإطار الدستوري قبل أي انتخابات جديدة.





