أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الخميس، انتهاء جولةٍ جديدةٍ من الضربات العسكرية ضد إيران، مؤكدةً استهداف نحو 90 موقعًا عسكريًا في إطار العمليات الأمريكية المتواصلة.
ونسبت القيادة المركزية الأمريكية الخبر إلى بيانٍ رسميٍ، أوضحت فيه أن الضربات، التي بدأت ليل الأربعاء، استهدفت تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية والبحارة المدنيين في مضيق هرمز.
وأضاف البيان أن القوات الأمريكية قصفت أنظمةَ دفاعٍ جويٍ، ومنظوماتِ مراقبةٍ ساحليةٍ، ومواقعَ لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، وقدراتٍ بحريةً، إضافةً إلى بنيةٍ تحتيةٍ لوجستيةٍ عسكريةٍ على امتداد الساحل الإيراني.
وأشار البيان إلى أن هذه الضربات جاءت بعد جولةٍ سابقةٍ نُفذت ليل الثلاثاء، واستهدفت نحو 80 هدفًا عسكريًا، من بينها أكثر من 60 زورقًا تابعًا للحرس الثوري الإيراني، موضحًا أن العمليات جاءت ردًا على الهجمات التي استهدفت ثلاث سفنٍ تجاريةٍ في مضيق هرمز.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية في ختام بيانها أن القوات الأمريكية “تظل متيقظةً وقويةً ومستعدةً لتنفيذ العمليات التي يوجهها القائد الأعلى للقوات المسلحة”، في إشارةٍ إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي تطورٍ متصلٍ، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولٍ أمريكيٍ أن القوات الجوية الأمريكية قصفت جسرين للسكك الحديدية داخل إيران، في أول استهدافٍ للبنية التحتية للنقل منذ وقف إطلاق النار في 8 أبريل.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، وفق بيانٍ بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، استهداف قواعدٍ عسكريةٍ أمريكيةٍ في البحرين والكويت ردًا على الضربات الأمريكية الأخيرة.
كما وجه رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تحذيرًا إلى الولايات المتحدة، قائلًا في منشورٍ عبر منصة “إكس”: “إذا ضربتم، فستتلقون الضربة”.
وأضاف قاليباف: “مضيق هرمز لن يُفتح إلا وفق الترتيبات الإيرانية، وليس عبر التهديدات الأمريكية”.
وفي سياقٍ متصلٍ، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشال”: “هذا رد على قصف إيران للسفن. إذا تكرر الأمر، فسيصبح الوضع أسوأ بكثير”.
وقال ترامب، في تصريحاتٍ للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”: “لقد ضربناهم بقوةٍ كبيرةٍ. وعندما هاجموا، رددنا عليهم بقوةٍ أكبر”.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الضربات الأمريكية جاءت ردًا بنسبة “20 إلى 1” على الهجمات الإيرانية ضد السفن التجارية، مضيفًا أن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران “انتهى”، ومشككًا في فرص التوصل إلى تفاهمٍ جديدٍ مع طهران.
وتزامنت الضربات مع تقاريرٍ إيرانيةٍ عن انفجاراتٍ في بندر عباس، وكنارك، وجابهار، وإيرانشهر، وبوشهر، إضافةً إلى إعلان مقتل رجلِ إطفاءٍ إثر هجومٍ على منشآت مطار إيرانشهر، وتضرر مبنى تجهيزات الطيران ومحطة الأرصاد الجوية، فضلًا عن تضرر برج مراقبة الملاحة البحرية في تشابهار.
وذكرت وسائل إعلامٍ إيرانيةٌ نقلًا عن مصدرٍ عسكريٍ أن طهران تستعد لشن “هجومٍ كبيرٍ” على قواعد الجيش الأمريكي في المنطقة، بالتزامن مع بحث خياراتٍ سياسيةٍ وعسكريةٍ للتصعيد.
وأدى التصعيد العسكري إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من دولارٍ للبرميل في تعاملات ما بعد التسوية، وسط مخاوف من تأثر الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
الخلفية:
يشهد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا غير مسبوقٍ منذ الهجمات التي استهدفت سفنًا تجاريةً في مضيق هرمز، إذ وسعت واشنطن عملياتها العسكرية ضد أهدافٍ داخل إيران، بينما أعلنت طهران الرد باستهداف قواعدٍ أمريكيةٍ في المنطقة، ما يزيد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على أمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.





