تواصل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، الخميس، مع إعلان طهران تعرض مواقع داخل أراضيها لهجمات أمريكية، شملت جسرًا للسكك الحديدية يربط إيران بمسارات تجارية مع الصين وروسيا، إضافة إلى سقوط قذيفة قرب محطة بوشهر النووية، بينما كشفت وزارة الصحة الإيرانية حصيلة قتلى ومصابين جراء الضربات خلال اليومين الماضيين.
وقالت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية إن هجمات أمريكية خلال الليل استهدفت جسرًا للسكك الحديدية في إقليم بشمال إيران، ما ألحق أضرارًا بطريق تجاري يربط إيران بالصين وروسيا.
ويعد هذا المسار، الذي يمر عبر تركمانستان وكازاخستان، طريقًا بريًا مهمًا للتجارة بين إيران والصين، وازدادت أهميته بعد القيود الأمريكية المفروضة على الموانئ الإيرانية، وفق الوكالة الإيرانية.
وأضافت “فارس” أن روسيا تستخدم هذا الطريق منذ أواخر عام 2025 لنقل البضائع إلى إيران، مشيرة إلى أن أعمال إصلاح الجسر من المتوقع أن تنتهي خلال فترة قصيرة.
وفي تطور آخر، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بسقوط قذيفة أمريكية قرب محطة بوشهر النووية جنوب البلاد.
وقال نائب حاكم إقليم بوشهر إن عدة مواقع في الإقليم، بينها المنطقة المحيطة بالمنشأة النووية، تعرضت لهجمات أمريكية، وذلك بعد ورود معلومات عن سماع دوي انفجارات في المنطقة.
وتقع محطة بوشهر النووية جنوب غربي إيران قرب جزيرة خرج، التي تعد الميناء النفطي الرئيسي للبلاد، ويمر عبرها جزء كبير من صادرات النفط الإيرانية.
وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 14 شخصًا وإصابة 78 آخرين خلال يومين من الغارات الأمريكية.
وقال رئيس مركز العلاقات العامة في الوزارة حسين كرمانبور، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الولايات المتحدة استهدفت خمس محافظات إيرانية يومي الأربعاء والخميس، خلال فترة وصفها بأنها شهدت سريان وقف إطلاق النار.
وأوضح أن 47 مصابًا ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، وقالت إن الهدف منها هو “زيادة تقويض قدرة طهران على تهديد حرية الملاحة” في مضيق هرمز.
وجاءت الضربات الأمريكية بعد هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، حيث قالت واشنطن إن عملياتها جاءت ردًا على تلك الهجمات، بينما لم تعلن إيران مسؤوليتها عنها.
وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة “تروث سوشال”: “هذا رد على قصف إيران للسفن. إذا تكرر الأمر فسيصبح الوضع أسوأ بكثير”.
وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” إن إيران تواصلت مع واشنطن سعياً إلى إبرام صفقة، مضيفًا أن الولايات المتحدة “ضربت بقوة كبيرة” وردت على الهجمات الإيرانية بقوة أكبر.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن الرد الأمريكي جاء بنسبة “20 إلى 1” على الهجمات التي استهدفت السفن التجارية، مشيرًا إلى أن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران انتهى، ومشككًا في فرص التوصل إلى تفاهم جديد مع طهران.
وتسبب التصعيد في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل في تعاملات ما بعد التسوية، وسط مخاوف من تأثير المواجهة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا.





