حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، روسيا والصين من تزويد إيران بالأسلحة، مؤكداً أن أي خطوة من هذا النوع ستكون لها تداعيات سلبية على البلدين.
وقال ترامب في منشور عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” إن الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكدا له أنهما لن يقدما على تزويد إيران بالأسلحة.
وأضاف الرئيس الأميركي أن الدولتين اللتين يكثر الحديث عن علاقاتهما مع إيران لن تشاركا في هذا الأمر، مشدداً على أن قيامهما بذلك “سيكون أمراً سيئاً للغاية بالنسبة لهما ولن يكون في مصلحتهما”.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توتراً متزايداً، وسط تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن احتمال حصول إيران على دعم أو معلومات من روسيا والصين خلال المواجهة العسكرية.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال نقلت عن مسؤولين أميركيين أن قدرة إيران على استهداف مواقع حساسة أثارت مخاوف داخل واشنطن من احتمال حصول طهران على مساعدة خارجية.
كما أشارت تقارير إعلامية أميركية إلى أن روسيا زودت إيران بمعلومات مرتبطة بالقوات الأميركية والأهداف المحتملة في الشرق الأوسط، فيما قال ترامب في وقت سابق إنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ربما يقدم نوعاً من المساعدة لإيران.
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اضطر إلى تبديل الطائرة التي أقلته من تركيا خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”، بعد تقييم أمني أميركي أشار إلى وجود تهديد محتمل مرتبط بإيران يستهدف الرئيس الأميركي أو أي طائرة يستقلها.
وبحسب الصحيفة، أوصى جهاز الخدمة السرية الأميركي باستخدام الطائرة الرئاسية القديمة “آير فورس وان” بدلاً من طائرة بوينغ 747-8 التي تبرعت بها قطر، بسبب عدم امتلاك الطائرة الجديدة المستوى نفسه من القدرات الدفاعية.
وأوضحت الصحيفة أن المعلومات الاستخباراتية لم تشير إلى استهداف الطائرة القطرية بشكل مباشر، وإنما إلى وجود تهديد يستهدف ترامب، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى اتخاذ إجراءات احترازية.
ولم يعلق البيت الأبيض على تفاصيل التقرير، فيما أكد مسؤول كبير في الإدارة الأميركية ثقة السلطات بالإجراءات الأمنية المتخذة لحماية الرئيس.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن قرار تبديل الطائرة جاء بشكل منفصل عن معلومات استخباراتية أخرى تحدثت عن مخطط إيراني محتمل لاستهداف ترامب، موضحة أن بعض المسؤولين الأميركيين تعاملوا مع تلك المعلومات بحذر.
وكان ترامب قد قال خلال مشاركته في قمة الناتو في أنقرة إن إيران تريد القضاء على زعيم الولايات المتحدة، مؤكداً أن التهديدات ضده مرتبطة بالمواجهة المستمرة مع طهران.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني والدور الإقليمي لطهران. كما تتزامن مع مساعٍ أميركية لمنع أي دعم عسكري خارجي لإيران، وسط مراقبة واشنطن لعلاقات طهران مع روسيا والصين.
وتسلط حادثة تبديل طائرة الرئيس الأميركي الضوء على مستوى الإجراءات الأمنية التي تتخذها الولايات المتحدة لحماية رئيسها خلال فترات التوتر الدولي، خاصة مع تصاعد التهديدات المرتبطة بالصراعات الإقليمية.





