أنصار الله: لم نفرض رسوماً وأجبرنا سفن سعودية على تغيير مسارها

نفى مركز تنسيق العمليات الإنسانية التابع لحركة “أنصار الله” الحوثية في اليمن صحة التقارير التي تحدثت عن نية الجماعة فرض رسومٍ ماليةٍ على السفن العابرة لمضيق باب المندب، مؤكدًا أن المرور عبر المضيق مجاني، وأن الجماعة لم تتخذ أو تدرس أي قرارٍ من هذا النوع.

وقال المركز، في بيانٍ، إن الحركة “لم تتخذ أو تدرس أي قرار بفرض رسوم مقابل عبور السفن”، مشددًا على أن جميع السفن غير المشمولة بالحظر الذي أعلنته الجماعة يمكنها العبور بأمان.

وأوضح أن خدمة “العبور الآمن” التي يقدمها المركز للسفن وشركات الشحن الراغبة في الحصول على تأكيداتٍ إضافيةٍ بشأن سلامة مرورها في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن والبحر العربي، تُقدم بصورةٍ مجانيةٍ واختياريةٍ، ويمكن طلبها عبر القنوات الرسمية للمركز.

وحذر المركز من جهاتٍ أو أشخاصٍ يطالبون بمبالغ مالية مقابل إصدار تصاريح عبور أو تأمين مرور السفن، مؤكدًا أن تلك الجهات لا تمثل السلطات في صنعاء.

ودعا شركات الشحن إلى عدم دفع أي رسوم، والإبلاغ عن أي محاولاتٍ من هذا النوع، كما طالب وسائل الإعلام بتحري الدقة وعدم نشر معلوماتٍ تتعلق بحركة السفن قبل التأكد منها عبر القنوات الرسمية.

وفي سياقٍ متصلٍ، أعلنت حركة “أنصار الله” الحوثية، في وقتٍ سابقٍ، أنها أجبرت ثماني سفنٍ نفطيةٍ سعوديةٍ على تغيير مسارها نحو رأس الرجاء الصالح.

وقال المتحدث العسكري باسم الحركة العميد يحيى سريع: “ذلك جاء ضمن ما وصفه بـ”تثبيت معادلة الحصار بالحصار”، ونتيجة لإحكام القوات المسلحة التابعة للجماعة للحظر البحري على ما وصفه بـ”سفن العدو السعودي النفطية”.

وأضاف سريع: “القوات المسلحة التابعة للجماعة مستمرة في عملية حصار السعودية”، مؤكدًا أن سفنها ستبقى ضمن نطاق الاستهداف “حيثما تمكنت من ذلك”، وفق تعبيره.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوتر بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر، بعدما أعلنت وزارة الدفاع السعودية استضافة رؤساء هيئات الأركان وممثلي الدول الشقيقة والصديقة، إلى جانب مندوبية الاتحاد الأوروبي لدى المملكة، لمناقشة مبادرة إنشاء “التحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات”.

وذكرت الوزارة أن المبادرة تستهدف تعزيز الأمن البحري، وحماية الممرات البحرية الدولية، والتصدي للتهديدات التي تستهدف الملاحة البحرية والتجارة العالمية.

وكانت حركة “أنصار الله” أعلنت في وقتٍ سابقٍ فرض “حظر على الملاحة البحرية للسفن السعودية”، ربطًا بما وصفته بـ”الحصار الذي تفرضه المملكة على اليمن منذ أكثر من اثني عشر عامًا”.

ومن جانبها، دانت السعودية إعلان الحوثيين بشأن “الحصار السعودي” وفرض حظر الملاحة، مؤكدةً أنها عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية على تخفيف معاناة الشعب اليمني.

وقالت وزارة الخارجية السعودية إن موقف المملكة يهدف إلى إحلال السلام في اليمن وإنهاء معاناة الشعب اليمني، داعيةً المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 المتعلق بحقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر.

وأكدت الرياض أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مشددةً على استمرار دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية.

اقترح تصحيحاً