قال الأمين العام لـ«حركة النجباء» في العراق أكرم الكعبي إن المشروع الأمريكي في العراق يتمحور، بحسب وصفه، حول «سرقة ونهب خيرات العراق» تحت غطاء ما يسمى بالاستثمارات، منتقدًا في الوقت نفسه ما اعتبره ارتهانًا للاقتصاد العراقي وعائدات النفط للولايات المتحدة.
وأوضح الكعبي، في بيان نقلته «RT»، أن بعض التبريرات الموجهة إلى الرأي العام بشأن قضايا وصفها بالمفصلية والمصيرية للعراق تقوم على الخشية من أن يؤدي الدخول في خلافات مع الولايات المتحدة إلى عرقلة تسليم دفعات الموازنة العراقية، على خلفية تولي واشنطن، بحسب قوله، تسلم عائدات بيع النفط العراقي.
وتساءل الكعبي: «كيف لبلد ذي سيادة يقبل أن يرهن اقتصاده وأمواله بيد سارق مجرم متغطرس؟»، داعيًا، بدلًا من إضعاف مكامن القوة في العراق والتخلي عن السيادة، إلى التمسك بالمصالح الوطنية والكرامة، والعمل على ما وصفه باستعادة السيادة العراقية.
واقترح الأمين العام لـ«حركة النجباء» تعديد قنوات بيع النفط العراقي ومنع ما وصفه بالاحتكار الأمريكي، إلى جانب تسلم أثمان مبيعات النفط بصورة مباشرة من المشترين، معتبرًا أن العراق، بعد خروجه من البند السابع وفق طرحه، يمتلك حرية تحديد الجهات والآليات التي يبيع من خلالها نفطه.
وانتقد الكعبي كذلك تصريحًا نسبه إلى وزير الخارجية الأمريكي بشأن اعتبار الاستثمارات الأمريكية في العراق جزءًا من الأمن القومي الأمريكي، معتبرًا أن ذلك يؤكد، من وجهة نظره، أن المشروع الأمريكي في العراق يستهدف خيرات البلاد تحت غطاء الاستثمارات.
وأكد الكعبي أن التصدي لهذا المسار يمثل، بحسب بيانه، أحد أهم الواجبات التي تتولاها المقاومة العراقية، مشددًا على أن الحركة لن تسكت، وفق تعبيره، عن «سرقة ونهب خيرات العراق وقوت شعبه» تحت أي مسمى أو عنوان.
وفي موقف آخر، رفض الكعبي خيار الدبلوماسية مع السعودية، معتبرًا أنه غير مجدٍ، ودعا إلى ما وصفه بـ«رد عسكري مناسب» ردًا على ما قال إنه استهداف أمريكي سعودي للعراق.
وقالت وكالة «مهر للأنباء» إن الكعبي وصف الحكومة السعودية بأنها تقف خلف ما اعتبره مؤامرات استهدفت العراق وشعبه، واتهمها بتمويل وإرسال مفخخات تسببت، بحسب قوله، في مقتل مدنيين عراقيين.
واستخدم الكعبي عبارات حادة في وصف السعودية، واعتبر أن الرد العسكري هو الخيار الصحيح من وجهة نظره، قائلًا: «الصواريخ لا ترد إلا بالصواريخ والنار لا تقابل إلا بالنار».
وتساءل الكعبي عن جدوى التعويضات المالية في مقابل قتلى الحشد الشعبي، قائلًا إن «كل أموال الدنيا لا تساوي قطرة دم واحدة» من دماء من وصفهم بشهداء العراق، ومشيرًا إلى أوضاع أسر القتلى وما لحق بها من فقدان.
وجاءت تصريحات الكعبي بشأن السعودية عقب إعلان «المقاومة الإسلامية في العراق»، بحسب النص المنقول عن «مهر للأنباء»، تأجيل رد عسكري كان مقررًا، استجابةً لنداء رئيس منظمة «بدر» هادي العامري، وتجاوبًا مع مواقف عدد من القادة السياسيين الذين دعوا إلى تأجيل أي رد فعل على ما وصفوه بالعدوان الأمريكي السعودي، وإعطاء الأولوية لما اعتبروه مصلحة العراق العليا.
وبحسب المصدر نفسه، استهدف هجوم أمريكي سعودي أواخر الشهر السابق مقار للحشد الشعبي في عدد من المحافظات العراقية، وأسفر، وفق الرواية الواردة في النص، عن مقتل 20 عنصرًا وإصابة 32 آخرين.
وأشارت «المقاومة الإسلامية في العراق»، بحسب ما نقلته «مهر للأنباء»، إلى أن الرد على الهجوم سيأتي بعد انتهاء مراسم زيارة الأربعين، مع الإشارة إلى إمكانية استهداف ما وصفته بـ«أدوات العدو الأمريكي في السعودية» إذا استدعت الظروف ذلك.
وتجمع مواقف الكعبي بين انتقاد الدور الأمريكي في الاقتصاد العراقي، والدعوة إلى إعادة تنظيم آليات بيع النفط، ورفض الخيار الدبلوماسي مع السعودية، في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن طبيعة العلاقة العراقية مع الولايات المتحدة ودور الفصائل المسلحة في الرد على الهجمات التي تتهم أطرافًا خارجية بالوقوف خلفها.





