انتقد حزب صوت الشعب الليبي الإحاطة الأخيرة للمبعوثة الأممية هانا تيته أمام مجلس الأمن، معتبرًا أنها لم تحمل حلولًا جديدة للأزمة الليبية، ودعا إلى مسار وطني ينتهي إلى مؤسسات شرعية وانتخابات حقيقية واستعادة القرار الوطني.
وقال الحزب، في بيان سياسي صادر عنه في طرابلس وتلقت شبكة “عين ليبيا” نسخة منه، إن الإحاطة الأخيرة وما رافقها من مداخلات لممثلي الدول أعادت، وفق تعبيره، طرح توصيفات الأزمة والتحذير من مخاطرها والدعوة إلى التهدئة، من دون أن يلمس المواطن الليبي تغييرًا في واقعه المعيشي والسياسي.
وأشار حزب صوت الشعب إلى استمرار معاناة الليبيين من أزمات الكهرباء وارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة وصعوبة الحصول على السيولة، متسائلًا عما حملته الإحاطة الأخيرة من جديد، وما الحل الذي ينتظره الشعب بعد سنوات من الإحاطات والتقارير والاجتماعات الدولية.
وتوقف الحزب عند ما وصفه بالعبارة الأخيرة في إحاطة المبعوثة الأممية: “انتظروا، فالوقت لم يحن بعد”، متسائلًا: “إلى متى ينتظر الشعب الليبي؟”.
وأضاف أن الليبيين “انتظروا بما فيه الكفاية”، ودفعوا، وفق البيان، “ثمنًا باهظًا نتيجة التأجيل والمماطلة وإدارة الأزمة بدلًا من حلها”.
واستخدم الحزب تعبيرًا ساخرًا في انتقاده للأوضاع، قائلًا: “دعونا أولًا نعالج البلاك أوت في الكهرباء، ثم ننتظر البلاك أوت في مصرفكم المركزي، وحينها سنرى ماذا ستفعلون!”.
وأكد حزب صوت الشعب أن ليبيا لا تحتاج إلى مزيد من الإحاطات بقدر حاجتها إلى “قرارات واضحة، وإرادة سياسية حقيقية”، ومسار ينتهي إلى سلطة شرعية يختارها الشعب، بدلًا من إعادة تدوير الأجسام السياسية التي قال إنها أثبتت عجزها عن إخراج البلاد من أزمتها.
وفي المقابل، حمّل الحزب جانبًا من المسؤولية للواقع السياسي الليبي نفسه، مشيرًا إلى أن البعثة الأممية “لم تأت من فراغ”، وإنما وجدت أمامها، بحسب البيان، واقعًا سياسيًا هشًا وانقسامًا مؤسسيًا وصراعًا على السلطة، وهو ما أتاح لها مساحة واسعة لممارسة دورها في إدارة الأزمة.
ورغم انتقاده للبعثة، قال الحزب إن استمرار ما وصفه بـ”المسرحية السمجة” لم يعد مقبولًا، مؤكدًا أن البعثة الأممية ليست بديلًا عن إرادة الليبيين، ولا ينبغي أن تتحول مهمتها إلى إدارة دائمة لأزمة قال إنها نتجت عن الانقسامات المحلية وتغذيتها التدخلات الخارجية.
ودعا الحزب إلى استعادة القرار الوطني بالوسائل السلمية والسياسية، مؤكدًا أنه لا يدعو إلى الفوضى أو مواجهة أي طرف، وإنما إلى قيام ليبيا “دولة مستقلة القرار، لا ساحة مفتوحة لإدارة الأزمات بالوكالة”.
وطالب حزب صوت الشعب بأن تكون الكلمة الفصل لليبيين عبر مسار وطني واضح ينتهي إلى مؤسسات شرعية وانتخابات حقيقية ودولة موحدة، معتبرًا أن استعادة القرار الوطني والسيادة تمثلان نقطة البداية لمعالجة الأزمة الليبية.
وختم الحزب بيانه بالدعوة إلى أن يسمع العالم “صوت الشعب الليبي لا صوت الطبقة السياسية التي تتحدث باسمه”، رافعًا شعار: “كفى.. اتركوا ليبيا لليبيين”.





