مدفيديف يردّ على واشنطن: إيران صمدت وادعاءات «النصر» غير صحيحة

نفى نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف صحة الرواية الأمريكية بشأن تحقيق واشنطن «انتصارا» على إيران، مؤكدا أن طهران لم تُهزم ولم تُدمر، وأن المواجهة بين البلدين لا تزال مستمرة.

وقال مدفيديف خلال مشاركته في مهرجان الإعلام الجديد: «انظروا مثلا إلى التصريحات الأخيرة للولايات المتحدة وإيران. لطالما صرخت الأولى مرارا بأنها ‘دحرت’ إيران، وأن إيران ‘دمرت عن بكرة أبيها’. لكننا نعلم أن هذا ليس صحيحا».

وأضاف أن إيران استطاعت الصمود أمام الضغوط رغم الحرب والعقوبات الأمريكية، في وقت لا تزال فيه المواجهة الأمريكية الإيرانية مستمرة.

وتأتي تصريحات مدفيديف بالتزامن مع إجراءات اقتصادية أمريكية تستهدف إيران، إذ أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إجراءات غير مسبوقة ضد طهران ضمن استراتيجية «الغضب الاقتصادي»، فيما تشير المادة إلى أن هذه الإجراءات لم تحقق الأهداف المرجوة حتى الآن.

وفي الجانب الإيراني، أعلن فيلق حرس الثورة الإسلامية استعداده للتعاون الشامل مع الحكومة لمواجهة الحرب الاقتصادية، معتبرا أن التكامل بين المؤسستين يمثل «مفتاح» تجاوز العقوبات.

وفي السياق نفسه، تطرق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى رسالة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بمناسبة «أسبوع الحكومة»، مؤكدا أن مضمون الرسالة يمثل توجها أساسيا لمسؤولي البلاد.

وكتب قاليباف عبر حسابه في منصة «إكس»: «إن رسالة المرشد الأعلى للثورة هي غايتنا وغاية جميع مسؤولي البلاد».

وأضاف: «يجب علينا تجنب الثنائيات الوهمية بكل أشكالها، وأي عمل يضر بالتماسك الاجتماعي يُعد من المحرمات الوطنية والدينية لنا جميعا».

وختم رئيس البرلمان الإيراني منشوره بالقول: «نتعهد للشعب والقيادة بتكريس حياتنا لخدمة الشعب وتقدم إيران».

وكان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي قد أعرب في رسالة بمناسبة «أسبوع الحكومة» عن تقديره للإجراءات التي اتخذتها الحكومة، ولا سيما الرئيس الإيراني «الصادق والمخلص» مسعود بزشكيان، رغم ما وصفه بـ«جميع القيود والمؤامرات المختلفة التي يمارسها العدو الأمريكي ـ الصهيوني، وتشديد العقوبات والحصار».

وأكد خامنئي ضرورة شرح واستعراض «قوة إيران واقتدارها» وإبرازهما، داعيا إلى الامتناع عن أي حديث «يبعث على اليأس ويضعف الدوافع الوطنية والعامة» وعن «الثنائيات الوهمية»، ومنها «الحرب أو التفاوض، والوفاق أو التشدد، والتسوية أو النزعة إلى الحرب»، معتبرا أن ذلك «يمكن أن يلحق بشعبنا العزيز أضرارا مباشرة أو غير مباشرة».

كما أعلن المرشد الإيراني في رسالته «بشكل قاطع» أن «ارتكاب أي عمل يضر بالتماسك الاجتماعي ممنوع».

اقترح تصحيحاً