الأعلى للدولة يصعّد بشأن «4+4» ويبحث مسار الانتخابات وأوضاع النازحين

بحث رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، اليوم الاثنين 31 أغسطس، مع رؤساء اللجان الدائمة بالمجلس، تطورات المشهد السياسي في ليبيا، وفي مقدمتها مخرجات اجتماع المجموعة المصغرة «4+4» وما تضمنته من ترتيبات مرتبطة بالمسارين السياسي والانتخابي، وفق بيان صادر عن المجلس.

وجرى الاجتماع في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس، بحضور النائب الأول لرئيس المجلس ناجي مختار والنائب الثاني عمر بوشاح.

وقال المجلس الأعلى للدولة إن الاجتماع تناول مضمون الاتفاق وتفاصيل ما ورد فيه، مع التأكيد على ضرورة إخضاع مخرجاته للتقييم الدستوري والقانوني، والتحقق من مدى استنادها إلى مرجعية وطنية ومؤسسية واضحة، إضافة إلى بحث مستوى التوافق بشأن الآثار التي يمكن أن تترتب عليها بالنسبة إلى مؤسسات الدولة والاستحقاقات المقبلة.

وأكد المجتمعون، بحسب المجلس، أن القضايا الوطنية المصيرية، وفي مقدمتها المسار السياسي والانتخابي، تحتاج إلى توسيع التشاور بين المؤسسات الليبية المعنية، مشيرين إلى مجلس النواب بوصفه شريكًا أساسيًا في معالجة الاستحقاقات الوطنية، إلى جانب المجلس الرئاسي وسائر المؤسسات والجهات المحلية ذات الصلة.

وبحسب البيان، شدد الاجتماع على ضرورة تعزيز الملكية الوطنية للعملية السياسية، وتجنب فرض مسارات أو ترتيبات من خارج الإطار المؤسسي الليبي.

كما أكد المجتمعون أن أي ترتيبات تتصل بمستقبل الدولة أو استحقاقاتها السياسية والانتخابية ينبغي أن تستند إلى أساس دستوري وقانوني سليم، وأن تقوم على التوافق بين المؤسسات الليبية المختصة، بما يحفظ سيادة الدولة ووحدة مؤسساتها ويمهد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة ومستقرة، وفق ما أورده المجلس.

وأشار المجلس إلى أهمية مواصلة التنسيق والمتابعة المؤسسية لهذه التطورات، والعمل على بلورة رؤية وطنية مشتركة لإنهاء المرحلة الانتقالية عبر مسار دستوري وقانوني واضح يحقق الاستقرار ويستجيب لتطلعات الليبيين.

وفي تطور سياسي متصل، التقى رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، رفقة النائب الأول ناجي مختار والنائب الثاني عمر بوشاح، رئيس تجمع الأحزاب الليبية عبدالله عبدالعزيز التقاز وعددًا من ممثلي الأحزاب والقوى السياسية، في مقر المجلس بطرابلس.

وقال المجلس إن اللقاء خُصص للاستماع إلى مواقف مختلف المكونات السياسية والوطنية بشأن مستقبل الدولة والمسار السياسي، إلى جانب بحث مستجدات الوضع السياسي وآفاق المسار الديمقراطي والاستحقاقات الانتخابية.

وتطرق الاجتماع، بحسب المجلس، إلى التحديات التي تحول دون تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات نزيهة ومستقرة، وسبل توحيد الجهود الوطنية والحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الانقسام.

كما ناقش المشاركون بنود ومخرجات اتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4» التي ترعاها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وقال المجلس إن ممثلي الأحزاب والقوى السياسية أعربوا خلال الاجتماع عن رفضهم لما تضمنه الاتفاق، معتبرين أن أي ترتيبات تخص مستقبل الدولة أو الاستحقاقات السياسية والانتخابية يجب أن تستند إلى قاعدة قانونية ومؤسسية واضحة، وأن تحظى بالتوافق والقبول الوطني.

وبحسب رواية المجلس، رفض ممثلو الأحزاب والقوى السياسية فرض ترتيبات أو مسارات لا تستند إلى إرادة المؤسسات الليبية المختصة.

وأكد محمد تكالة أهمية إشراك الأحزاب والقوى السياسية والمكونات الوطنية والاستفادة من رؤاها ومقترحاتها، باعتبارها جزءًا أصيلًا من المشهد السياسي والمجتمعي، وفق بيان المجلس.

وشدد تكالة، بحسب البيان، على أن معالجة الأزمة الليبية تتطلب مسارًا وطنيًا يحافظ على سيادة الدولة ويحترم مؤسساتها، ويهيئ لإجراء انتخابات تستند إلى أساس دستوري وقانوني سليم، بما يقود إلى إنهاء المراحل الانتقالية وتحقيق الاستقرار.

وعلى الصعيد الإنساني، التقى رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، رفقة النائب الأول ناجي مختار، رئيس منظمة سلام الإنسانية لشؤون المتضررين من الحرب علي سعد والوفد المرافق له، في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس.

وقال المجلس إن اللقاء تناول أوضاع المتضررين من الحروب والنازحين، مع بحث احتياجاتهم والتحديات التي تواجه الجهات العاملة في المجال الإنساني، بهدف إحاطة المجلس بالواقع الإنساني وتكوين رؤية متكاملة بشأنه.

وأكد تكالة، وفق بيان المجلس، أهمية الدور الذي تؤديه منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية في رصد أوضاع المتضررين ونقل احتياجاتهم، مشددًا على ضرورة أن تحظى هذه الملفات بالعناية اللازمة من الجهات التنفيذية والمؤسسات المختصة، كلٌّ في حدود اختصاصه.

من جانبه، استعرض علي سعد عددًا من برامج منظمة سلام الإنسانية ومشروعاتها الحالية والمستقبلية، إلى جانب جهودها في رصد احتياجات المتضررين والنازحين.

وبحسب المجلس، ثمّن سعد اهتمام رئاسة المجلس الأعلى للدولة بالملفات الإنسانية ومتابعتها ضمن اختصاصاته.

اقترح تصحيحاً