يوم دامٍ حول العالم.. قتلى ووفيّات مفاجئة لشخصيات بارزة

شهدت الساعات الأخيرة سلسلة من الأحداث المأساوية والمتنوعة حول العالم، تصدرتها حوادث إطلاق نار وكوارث طبيعية أوقعت قتلى وجرحى، إلى جانب وفيات مفاجئة لشخصيات رياضية وسياسية، ففي نيويورك، قُتلت امرأة برصاص الشرطة بعد طعن شخصين في تايمز سكوير، بينما خلف إطلاق النار في آراو السويسرية قتيلة إيطالية و5 مصابين، وفي غراند كانيون، أسفرت فيضانات مفاجئة عن وفاة شخصين وفقدان ثالث، بالتزامن مع وفيات مفاجئة في الوسط الرياضي، فيما رحل رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار بالادور عن 97 عامًا.

بالفيديو.. مقتل امرأة برصاص شرطة نيويورك بعد طعن شخصين في تايمز سكوير

قُتلت امرأة برصاص شرطة نيويورك بعد طعن رجل وامرأة بسكينين في منطقة تايمز سكوير، فيما توفيت إحدى ضحيتي الهجوم داخل المستشفى وأصيب الآخر بجروح خطيرة، وفق ما أوردته صحيفة «نيويورك بوست» عن مصادر أمريكية.

وقالت الصحيفة إن الواقعة وقعت قبيل الساعة 4:30 مساءً بالتوقيت المحلي، بالقرب من شارع ويست 41 والجادة السابعة في مانهاتن، بعدما هاجمت المرأة شخصين بالسكين قبل أن تفر من المكان وتتجه إلى منطقة قريبة من مركز للشرطة.

وبحسب «نيويورك بوست»، عثر عناصر الشرطة على المرأة وهي تحمل سكينين وتلوّح بهما في مواجهة الضباط، وسط وجود عدد من الأشخاص في محيط المكان.

وأظهرت مقاطع مصورة المرأة، التي كانت ترتدي قميصًا ورديًا وبنطال جينز وتحمل حقيبة على كتفها، وهي تلوّح بالسكينين أمام عناصر الشرطة والحشد الموجود في الموقع.

ووفق الرواية التي نقلتها الصحيفة، حاول الضباط السيطرة عليها باستخدام مسدسات الصعق الكهربائي «تيزر»، لكنها نزعتها وواصلت التقدم باتجاههم، ما دفع أحد عناصر الشرطة على الأقل إلى إطلاق النار عليها.

وسقطت المرأة أرضًا عقب إصابتها بالرصاص، ونُقلت إلى المستشفى، حيث أُعلن عن وفاتها.

وفي المقابل، توفيت المرأة التي تعرضت للطعن داخل المستشفى، بينما أصيب الرجل الآخر بجروح خطيرة، ووُصفت حالته بالحرجة، بحسب المصدر ذاته.

وأفاد شهود، وفق «نيويورك بوست»، بأن حالة من الهلع سادت المنطقة عقب الواقعة، فيما فر عشرات الأشخاص من المكان بعد سماع أصوات إطلاق النار.

وقال أحد الشهود إنه شاهد رجلًا ملقى على الأرض وينزف، بينما كانت زوجته تحاول إيقاف النزيف.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن الشرطة لا تعتقد في الوقت الراهن أن الهجوم مرتبط بالإرهاب، في حين لم يتضح الدافع وراء الواقعة، مع ترجيح المصادر أن عمليات الطعن كانت عشوائية.

وتأتي الحادثة في واحدة من أكثر المناطق ازدحامًا في نيويورك، إذ يستقطب تايمز سكوير أعدادًا كبيرة من الزوار يوميًا، ما يجعل أي واقعة عنيفة فيه تحظى بانتشار واسع وتستدعي استجابة أمنية سريعة.

فيضانات مفاجئة تضرب جراند كانيون في أريزونا وتقتل شخصين وتفقد ثالثًا

لقي شخصان مصرعهما وفُقد ثالث إثر فيضانات مفاجئة اجتاحت منطقة جراند كانيون في ولاية أريزونا الأمريكية، وسط تحذيرات من استمرار الأمطار الغزيرة واحتمال تشكل سيول جديدة.

وقال قائد عمليات الاستجابة ديف بلاك إن فرق الإنقاذ استعانت بأجهزة للرؤية الليلية ومعدات متخصصة للوصول إلى الأشخاص الذين احتاجوا إلى الإجلاء من المنتزه.

وأوضح بلاك أن حراس الحديقة اعتمدوا كذلك على نظام التصاريح وفحص لوحات ترخيص المركبات للمساعدة في تحديد عدد الأشخاص الذين ربما ما زالوا في عداد المفقودين.

وأضاف قائد عمليات الاستجابة أن السيول أدت إلى انقطاع خط أنابيب المياه الرئيسي الذي يخدم السياح والسكان داخل الحديقة الوطنية، ما زاد من صعوبة عمليات الإنقاذ والإغاثة.

وحذرت هيئة الأرصاد الجوية من احتمال وقوع فيضانات إضافية مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة على المنطقة، ودعت الزوار إلى توخي الحذر ومتابعة تحديثات الطقس بصورة مستمرة.

وتشهد منطقة جراند كانيون عادةً فيضانات مفاجئة خلال فصل الصيف، غير أن خبراء في الحديقة أفادوا بأن شدة الفيضانات هذه المرة تجاوزت المستوى المعتاد.

وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث والإجلاء في المناطق المتضررة، بالتزامن مع استمرار مراقبة الظروف الجوية تحسبًا لسيول جديدة.

إطلاق نار في حفلة بآراو السويسرية يقتل شابة إيطالية ويصيب 5 أشخاص

قُتلت شابة إيطالية تبلغ 22 عامًا وأصيب خمسة أشخاص آخرين، في إطلاق نار وقع فجر الأحد داخل موقع سباق الخيل في منطقة شاخن بمدينة آراو شمال سويسرا، بالتزامن مع ختام فعالية موسيقية راقصة حضرها نحو 3500 شخص.

وقالت شرطة كانتون أرجاو إن إطلاق النار وقع نحو الساعة 2:30 فجر 30 أغسطس، بينما كان المشاركون يغادرون الموقع بعد انتهاء فعالية «آراو ريف». وأوضحت الشرطة أن الشابة الإيطالية فارقت الحياة في المكان رغم محاولات إنعاشها، فيما نُقل خمسة مصابين إلى المستشفيات، بينهم أربعة رجال وامرأة، وتراوحت أعمارهم بين 24 و31 عامًا.

وأفادت الشرطة بأن بين المصابين مواطنة ألمانية، بينما أشارت وزارة الخارجية الإيطالية إلى إصابة مواطنين إيطاليين آخرين بجروح طفيفة، غادرا المستشفى وعادا إلى منزليهما. وجميع الضحايا من المقيمين في سويسرا، وفق البيانات الرسمية السويسرية والإيطالية.

وأطلقت السلطات السويسرية عملية أمنية واسعة عقب الحادث، شملت إغلاق المنطقة المحيطة بميدان سباق الخيل والمرافق الرياضية وحمام السباحة القريب، مع مشاركة الشرطة وفرق الإنقاذ ووحدة الاستجابة للكوارث التابعة للكانتون، إضافة إلى مروحية «سوبر بوما» التابعة للجيش السويسري. كما شاركت أجهزة أمنية من مناطق أخرى في سويسرا ودول مجاورة في عمليات البحث والتحقيق.

وقالت الشرطة إن هوية مطلق النار أو مطلقي النار ودوافع الحادث لم تكن معروفة في بداية التحقيق، وإنها طلبت من الشهود تقديم أي صور أو تسجيلات مصورة يمكن أن تساعد في تحديد ملابسات الواقعة والمسؤولين عنها. وأكدت السلطات أن التحقيقات مستمرة لتحديد كيفية وقوع إطلاق النار وما إذا كان شخص واحد أو أكثر وراءه.

وأثار الحادث تحركًا دبلوماسيًا إيطاليًا، إذ أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية أن فريق عمل تقوده القائم بالأعمال في السفارة الإيطالية لدى برن توجه إلى آراو لمساعدة أسر الضحايا الإيطاليين ومتابعة التحقيقات بالتنسيق مع السلطات السويسرية. كما تلقى وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني اتصالًا من وزير الخارجية السويسري إغناسيو كاسيس، الذي قدم التعازي وعرض المساعدة في التحقيقات.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني: «أعرب عن خالص تعازيّ لوفاة ماريا سبينيلي، الشابة الإيطالية التي قضت ضحية إطلاق النار المأساوي في آراو بسويسرا. كما أتوجه بفكري إلى المصابين الآخرين، ومن بينهم مواطنان إيطاليان، وإلى جميع الأشخاص المتضررين من هذه المأساة. نتابع التطورات باهتمام عبر وزارة الخارجية وتمثيلاتنا الدبلوماسية، ونعرب عن ثقتنا في عمل السلطات السويسرية لكشف ملابسات ما حدث بالكامل وتحديد المسؤولين».

وبحسب وكالة «رويترز»، اعتقلت الشرطة السويسرية في اليوم التالي للحادث رجلًا سويسريًا يبلغ 43 عامًا للاشتباه في تنفيذه الهجوم، فيما رجحت السلطات أن يكون منفذًا واحدًا، مع استمرار التحقيق في الدافع. وأفادت الوكالة بأن المحققين عثروا في موقع الجريمة على خراطيش من عيارين مختلفين، فيما لم تكشف السلطات رسميًا نوع السلاح المستخدم.

وفاة مفاجئة لمهاجم أوكراني سابق في الملاعب الروسية عن 38 عامًا

توفي المهاجم الأوكراني السابق ألكسندر كاسيان، الذي سبق له اللعب مع فريق فاكل فورونيج الروسي، عن عمر 38 عامًا، وفق ما أعلنه النادي.

وقال نادي فاكل إن قلب كاسيان توقف، معربًا عن تعازيه لأسرته وأصدقائه، ومؤكدًا مشاركته لهم حزنهم في هذا الظرف الصعب.

وخاض كاسيان تجربته في الملاعب الروسية بين عامي 2013 و2018، ولعب خلالها لعدد من الأندية إلى جانب فاكل، من بينها توم تومسك، وخيميك دزيرجينسك، وبالتيكا كالينينغراد، وأفانغارد كورسك.

وعلى الصعيد الدولي، شارك المهاجم الأوكراني السابق في مباراتين مع منتخب أوكرانيا للشباب، وسجل هدفًا واحدًا.

وتأتي وفاة كاسيان بعد ساعات من إعلان وفاة حارس المرمى الروسي السابق دينيس موتوشين، لاعب نادي تشيبُكساري سابقًا، عن عمر 34 عامًا، إثر توقف قلبه أيضًا، وفق ما أورده المصدر.

وتنهي وفاة كاسيان مسيرة لاعب ارتبط اسمه بعدد من الأندية الروسية خلال خمس سنوات، فيما نعى نادي فاكل لاعبه السابق وقدم تعازيه إلى عائلته وأصدقائه.

وفاة رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار بالادور عن 97 عامًا

توفي رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار بالادور عن عمر ناهز 97 عامًا، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن عائلته، منهياً مسيرة سياسية امتدت لعقود وشهدت توليه رئاسة الحكومة الفرنسية والترشح للانتخابات الرئاسية.

وأعلنت عائلة بالادور إقامة قداس لوداعه «في أضيق نطاق عائلي»، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مراسم التشييع.

ونعى رئيس الوزراء الفرنسي الحالي سيباستيان لوكورنو بالادور في منشور عبر منصة «إكس» يوم الاثنين، واصفًا إياه بأنه «شخصية بارزة» و«رجل دولة يتمتع بروح إصلاحية»، وقال إنه «سيظل نموذجًا يحتذى به لكثير من الرجال والنساء في أسرته السياسية».

وُلد إدوار بالادور عام 1929 في مدينة إزمير التركية، قبل أن تنتقل عائلته إلى فرنسا خلال ثلاثينيات القرن الماضي، حيث بدأ لاحقًا مسارًا سياسيًا أوصله إلى أعلى المناصب الحكومية.

وبدأ بالادور نشاطه السياسي عام 1964 مستشارًا لرئيس الوزراء الفرنسي آنذاك جورج بومبيدو. وبعد انتخاب بومبيدو رئيسًا لفرنسا عام 1969، تولى بالادور منصب نائب الأمين العام للرئاسة، ثم أصبح أمينًا عامًا لها، واستمر في المنصب حتى وفاة بومبيدو عام 1974.

وخلال ثمانينيات القرن الماضي، برز بالادور حليفًا للسياسي اليميني جاك شيراك، وتولى منصب وزير المالية في حكومة شيراك بين عامي 1986 و1988.

وخلال توليه وزارة المالية، اتبع بالادور سياسات اقتصادية ليبرالية، وشُبّه توجهه الاقتصادي آنذاك بسياسات رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت ثاتشر والرئيس الأمريكي رونالد ريغان.

وبعد فوز تحالف يمين الوسط في الانتخابات التشريعية الفرنسية عام 1993، تولى بالادور رئاسة الحكومة في عهد الرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران، ليقود الحكومة بين عامي 1993 و1995.

وفي عام 1995، خاض بالادور الانتخابات الرئاسية الفرنسية، لكنه حل ثالثًا في الجولة الأولى من التصويت، خلف جاك شيراك والمرشح الاشتراكي ليونيل جوسبان.

واصل بالادور نشاطه السياسي لاحقًا من داخل البرلمان الفرنسي، وتولى رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية، المجلس الأدنى للبرلمان، بين عامي 2002 و2007.

كما عُرف بالادور بموقف مؤيد لتطوير العلاقات بين الدول الأوروبية وروسيا. وزار روسيا في نوفمبر 1993 في زيارة رسمية، ودعا حينها إلى إقامة «شراكة متميزة» معها، معتبرًا أن مكان روسيا «داخل أوروبا وليس بجنبها»، وأن عليها أن تحظى بدور مهم في منظومة الأمن الأوروبي.

وتنهي وفاة بالادور مسيرة أحد أبرز وجوه اليمين الفرنسي خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين، بعدما شغل مناصب سياسية رفيعة منذ ستينيات القرن الماضي، ووصل إلى رئاسة الحكومة وخاض السباق الرئاسي الفرنسي عام 1995.

اقترح تصحيحاً