بحث رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه، الأحد 6 سبتمبر 2026، عددًا من الملفات المالية والاقتصادية والخدمية ذات الأولوية، شملت عقود توريد الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية، وأداء جهاز الإمداد الطبي، والحسابات الختامية للدولة، وأوضاع قطاع النفط، وملف نحو 500 شركة أدرجتها الهيئة ضمن القائمة السوداء، إلى جانب سير عمل صندوق التأمين الصحي العام وخطة التأمين الصحي الشامل للمواطنين.
وعقد رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه اجتماعًا في مقر ديوان الهيئة بطرابلس مع رئيس لجنة إدارة جهاز الإمداد الطبي إبراهيم الشارف، بحضور مسؤولي الإدارة العامة لفحص العقود ومتابعة تنفيذ المشروعات بالهيئة، لمتابعة إجراءات التعاقد والتوريد الخاصة بالأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية، ومدى سلامة الإجراءات وتوافقها مع الاحتياجات الفعلية والتشريعات والضوابط النافذة.
واستعرض الاجتماع إجراءات العطاء العام لقطاع الصحة رقم (T1-2026)، الخاص بتوريد أدوية أمراض الدم والهيموفيليا، والأدوية النفسية والعصبية، وأدوية التصلب اللويحي، إلى جانب العطاء رقم (T2-2026) الخاص بتوريد مشغلات ومستلزمات مصارف الدم.
وناقش المجتمعون نتائج وإجراءات فحص العقود المرتبطة بالعطاءين، وعطاءات قطاع الصحة بصورة عامة، إضافة إلى الملاحظات الرقابية التي أبدتها الهيئة ومدى استيفاء المتطلبات اللازمة لاستكمال إجراءات التعاقد وإصدار الموافقات المتعلقة باستيراد الأصناف المستهدفة.
وتناول الاجتماع كذلك مدى ارتباط الكميات والأصناف الواردة في العطاءات بالاحتياجات الفعلية، والتحقق من سلامة إجراءات تقدير الاحتياج ومطابقة الأصناف للمواصفات والمعايير الطبية والفنية المعتمدة، بما يمنع التعاقد على أصناف أو كميات لا تستند إلى حاجة فعلية، مع مراعاة الاحتياجات العاجلة للمرافق الصحية.
وأكد رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه ضرورة معالجة الملاحظات الرقابية واستيفاء الاشتراطات المطلوبة قبل استكمال الإجراءات التعاقدية، والتقيد بالضوابط والتشريعات المنظمة للعطاءات والتوريد والاستيراد، مع إحكام المتابعة على مراحل تنفيذ العقود والتحقق من التزام الجهات المتعاقدة بالمواصفات والكميات والمواعيد المحددة.
وشدد قادربوه على الإسراع في استكمال الإجراءات المتعلقة بتوفير الأدوية المستنفدة مخزنيًا أو التي شارفت مخزوناتها على النفاد، وفقًا للاحتياجات الفعلية، واتخاذ ما يلزم لضمان انتظام الإمداد وعدم حدوث نقص يؤثر في تقديم الخدمات العلاجية، مع إعطاء الأولوية للأصناف ذات الاحتياج العاجل.
كما أكد أهمية الالتزام بالمواعيد المحددة لتوفير التطعيمات الروتينية والتطعيمات المدرسية، والتحقق من وصولها إلى الجهات الصحية المستفيدة في الآجال المقررة، وفق البرامج والاحتياجات المعتمدة، بما يضمن انتظام برامج التحصين.
وفي اجتماع آخر، بحث رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه مع رئيس لجنة المالية والموازنة والتخطيط بمجلس النواب عمر تنتوش، ورئيس اللجنة المالية بالمجلس الأعلى للدولة مرعي البرعصي، ورئيس لجنة متابعة إقفال الحسابات الختامية للدولة علي منصور، وعدد من أعضاء المجلسين ومديري الإدارات العامة بالهيئة، الملفات المالية والاقتصادية وأوضاع القطاع النفطي.
وناقش الاجتماع سير العمل في ملف الحسابات الختامية للدولة، وما أُنجز خلال المرحلتين السابقتين، إلى جانب مستجدات المرحلة الثالثة الجاري العمل عليها، والتي تبدأ من عام 2021، استكمالًا لما أُنجز في المراحل السابقة.
وقالت هيئة الرقابة الإدارية إن استكمال الحسابات الختامية يسهم في إظهار المركز المالي للدولة بصورة أدق، وحصر مواردها وأوجه إنفاقها والتزاماتها، ودعم التحقق من سلامة التصرفات المالية ومدى توافقها مع التشريعات والضوابط المنظمة.
كما تناول الاجتماع أداء المؤسسة الوطنية للنفط، ومستوى إيرادات قطاع النفط ومؤشرات الإنتاج والإيرادات النفطية، ومدى انعكاسها على الوضع المالي والاقتصادي للدولة، إلى جانب الملاحظات المقيدة حيال القطاع.
وبحث المجتمعون كذلك ملف نحو 500 شركة وضعتها هيئة الرقابة الإدارية ضمن القائمة السوداء، بعدما أظهرت نتائج أعمال اللجنة المكلفة بموجب قرار رئيس الهيئة رقم (68) لسنة 2026 وجود ملاحظات وشبهات تتعلق بإجراءات الاعتمادات المستندية.
وناقش الاجتماع ملف الشركات من الجانبين الرقابي والتشريعي، والإجراءات المتخذة حيال الشركات المعنية، ومدى سلامة الأسس والضوابط المنظمة لها، وما يلزم اتخاذه من إجراءات في هذا الشأن.
وفي ملف التأمين الصحي، عقد رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبدالله قادربوه اجتماعًا في مقر ديوان الهيئة بطرابلس مع رئيس لجنة إدارة صندوق التأمين الصحي العام د. طلال عجاج، لبحث سير عمل الصندوق ومستوى أدائه في تنفيذ اختصاصاته، وأبرز الصعوبات والتحديات التي تواجهه في تقديم خدمات التأمين الصحي للمستفيدين.
وتناول الاجتماع آليات عمل الصندوق وفروعه في المناطق الشرقية والغربية والجنوبية، ومستوى التنسيق بينها، إلى جانب مناقشة ملفات مرتبطة بموارده المالية ومصادر تمويله وأوجه التصرف فيها، بما يضمن حسن إدارتها وتوجيهها نحو الأغراض المخصصة لها وفقًا للتشريعات النافذة.
كما استعرض الاجتماع مستوى خدمات التأمين الصحي المقدمة للفئات المشمولة بالمنظومة وآليات استفادة المواطنين منها، ولا سيما المتقاعدين، إلى جانب مناقشة ملاحظات متعلقة بإجراءات التسجيل والرسوم والخدمات الصحية، والتحقق من مدى توافقها مع الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وتطرق الاجتماع إلى آليات التعامل مع مقدمي خدمات الرعاية الصحية، وأبرز التحديات التي تواجه انتظام تقديم الخدمات، وما يرتبط بذلك من احتياجات ومتطلبات، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة وضمان استفادة المستحقين منها.
واستمع رئيس هيئة الرقابة الإدارية إلى عرض من رئيس لجنة إدارة صندوق التأمين الصحي العام حول الصعوبات التي تواجه سير العمل والإجراءات المتخذة لمعالجتها، وما يتطلبه بعضها من تنسيق مع الجهات ذات العلاقة، حيث بحث المجتمعون سبل تذليل المعوقات في إطار الاختصاصات القانونية لكل جهة.
وأكد قادربوه أهمية معالجة الصعوبات التي تواجه عمل الصندوق، وتعزيز كفاءة إدارة موارده وسلامة التصرف فيها، والالتزام بالتشريعات والقرارات المنظمة لعمله، بما يحافظ على أموال المشتركين ويضمن توجيهها إلى الأغراض المخصصة لها.
وشدد رئيس هيئة الرقابة الإدارية على ضرورة وضع خطة تأمين صحي لكافة مواطني الدولة، تحقيقًا للعدالة وحق المواطنة، وتلقي الخدمات العلاجية دون تفرقة بين قطاعات الدولة، مع الاهتمام بمستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين ومراعاة حقوق الفئات المشمولة بمنظومة التأمين الصحي الحالية.
كما أكد ضرورة معالجة الملاحظات المتعلقة بالخدمات والإجراءات وفقًا للأطر القانونية النافذة، مع مواصلة الهيئة متابعة الملفات ذات الصلة باختصاصها والتحقق من مدى الالتزام بالتشريعات والضوابط المنظمة.
وشدد قادربوه على أهمية الارتقاء بالمستوى الخدمي بما يكفل حماية حقوق المستفيدين، والحفاظ على الموارد العامة، وتحقيق الأهداف المنشأ من أجلها صندوق التأمين الصحي العام.
وقالت هيئة الرقابة الإدارية إن هذه الاجتماعات تأتي في إطار تعزيز التنسيق مع مجلسي النواب والأعلى للدولة، وتوحيد الجهود في متابعة الملفات المالية والاقتصادية والخدمية ذات الأولوية، بما يعزز سلامة التصرف في المال العام والالتزام بالتشريعات النافذة.
وأكدت الهيئة استمرارها في فحص ومراجعة العقود ومتابعة تنفيذها، والتحقق من الالتزام بالملاحظات والاشتراطات والضوابط الرقابية والتعاقدية، واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال أي أوجه قصور أو مخالفات تثبت من خلال أعمال الفحص والمتابعة.





