«مجلس النواب الأمريكي» يقيّد تحرك ترامب العسكري في إيران

صوّت مجلس النواب الأميركي بأغلبية 220 صوتًا مقابل 204 لصالح قرار بموجب قانون صلاحيات الحرب، يهدف إلى تقييد قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران من دون موافقة الكونغرس، في ثالث محاولة من المجلس لإنهاء الحرب.

وجرى التصويت في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، مع انضمام عدد أكبر قليلًا من الجمهوريين إلى الديمقراطيين المؤيدين للقرار، في نتيجة مشابهة لتصويتات سابقة جرت خلال الصيف.

ولم يصل أي من القرارات السابقة إلى مكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما يواجه القرار الحالي أيضًا مستقبلًا غير محسوم، وسط توقعات بأن يعارضه الرئيس في حال وصوله إليه.

ودفع النائب الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس سيث مولتون، الذي خدم في قوات مشاة البحرية الأميركية خلال حرب العراق، باتجاه طرح القرار، متسائلًا عن تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابق بأن الحرب ستستمر بضعة أسابيع فقط.

وقال مولتون إن الوقت حان لكي يطرح الكونغرس أسئلة صعبة، وفق ما يقتضيه الدستور، بدلًا من الخضوع لإدارة أخرى تسعى إلى شن الحروب.

في المقابل، تساءل النائب الجمهوري عن ولاية فلوريدا ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب برايان ماست عن الموارد العسكرية التي يريد الديمقراطيون سحبها من المنطقة، معتبرًا أن إيران لا تزال تشكل تهديدًا.

وقال ماست إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعارض الحروب التي لا تنتهي، وإن هذا الموقف يضع حدًا لها، في إشارة إلى عقود من الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران.

وكان مجلس النواب قد أقر في يونيو قرارًا مماثلًا، ثم أعقبه بتصويت آخر في يوليو، فيما أقر مجلس الشيوخ في إحدى محاولاته قرارًا بشأن صلاحيات الحرب لإنهاء الصراع، قبل أن يتراجع أعضاء جمهوريون عن موقفهم في اليوم التالي.

وينص قانون صلاحيات الحرب، الذي أقره الكونغرس في أعقاب حرب فيتنام، على قيود زمنية على العمليات العسكرية التي ينفذها الرئيس من دون تفويض من الكونغرس، مع اشتراط موافقة الكونغرس لاستمرار بعض العمليات العسكرية لفترات تتجاوز الحدود المحددة في القانون.

وجاء التصويت الأخير بالتزامن مع تقرير لمكتب الميزانية في الكونغرس أشار إلى أن تكلفة الحرب وصلت إلى ما لا يقل عن 38 مليار دولار، فيما يمكن أن ترتفع التكلفة بنحو 3 مليارات دولار شهريًا مع استمرار العمليات، وفق ما نقلته تقارير عن نتائج التقرير.

كما أشار التقرير إلى استنزاف مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الدفاع الجوي، بينها صواريخ باتريوت وثاد وصواريخ اعتراضية بحرية، مع تقدير أن إعادة بناء المخزونات يمكن أن تستغرق خمس سنوات على الأقل حتى مع زيادة الإنتاج.

ويأتي التصويت قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر 2026، في وقت يستمر فيه الجدل داخل واشنطن بشأن الصلاحيات الدستورية للكونغرس والرئاسة في إدارة العمليات العسكرية الخارجية.

اقترح تصحيحاً