استهداف مركز شرطة في طرابلس.. جهاز أمني: لن نسمح بعودة الفوضى

أعلن جهاز دعم المديريات بالمناطق في ليبيا تعرض أحد مراكز رجال الشرطة في منطقة أبو سليم بالعاصمة طرابلس لهجوم بقاذف «آر بي جي»، متهماً مجموعة من الخارجين عن القانون، قال إنها من بقايا جهاز دعم الاستقرار، بتنفيذ الاعتداء.

وقال الجهاز، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»، إن الهجوم جاء بعد حملة إعلامية وصفها بأنها «ممنهجة» واستهدفت بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية في أبو سليم، من خلال نشر ما وصفها بالشائعات والأخبار المضللة بشأن الاستهداف والاعتقالات.

وبحسب رواية الجهاز، وقع الهجوم فجر السبت 19 سبتمبر، واستهدف أحد مراكز رجال الشرطة في المنطقة بقاذف «آر بي جي».

وأضاف أن المجموعة المنفذة كانت على متن مركبة من طراز «أزيرا» سوداء اللون، قبل أن تلوذ بالفرار باتجاه شرق طرابلس عبر الطريق السريع.

ولم يتضمن البيان، وفق المعلومات المنشورة، تفاصيل عن وقوع إصابات أو خسائر مادية جراء الاستهداف، كما لم يعلن عن توقيف منفذي الهجوم.

وتأتي هذه الرواية في ظل توتر أمني مستمر في العاصمة الليبية، حيث شهدت طرابلس خلال الأشهر الماضية تحركات أمنية استهدفت ضبط المظاهر المسلحة وتنظيم حركة المركبات العسكرية داخل المدينة.

وكانت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية أعلنت في 9 سبتمبر مواصلة حملة أمنية لضبط المركبات العسكرية التي تتجول داخل طرابلس بالمخالفة للتعليمات، وقالت إن الحملة تهدف إلى تعزيز الانضباط الأمني والحد من المظاهر المخالفة داخل العاصمة.

وقال جهاز دعم المديريات بالمناطق إن الاعتداء الأخير لن يغير ما وصفه بجهود الأجهزة الأمنية في حماية المواطنين ومؤسسات الدولة.

وأضاف أن رجال الشرطة «قادرون على حماية المواطنين ومصالح الدولة»، والتعامل مع أي اعتداء وفق القانون، مشيراً إلى أن ما حال دون اتخاذ إجراءات أكثر حزماً، بحسب روايته، هو «صبر رجال الشرطة وحلمهم» وحرصهم على عدم الانجرار إلى محاولات الفوضى والتصعيد.

وحذر الجهاز من عودة ما وصفه بمرحلة «الإجرام والخطف والقتل» إلى منطقة أبو سليم، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية لن تسمح، وفق البيان، بإعادة المنطقة إلى ما وصفه بـ«زمن الفوضى والجريمة».

كما أكد أن استمرار الاعتداءات أو تكرارها سيقابل بإجراءات أمنية وقانونية بحق من يهدد أمن المواطنين أو يستهدف رجال الشرطة ومؤسسات الدولة.

وقال الجهاز إن رجال الشرطة اختاروا «الصبر وضبط النفس» حفاظاً على أمن المنطقة واستقرارها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن حماية طرابلس ومؤسسات الدولة مسؤولية ثابتة.

وتحمل منطقة أبو سليم أهمية أمنية خاصة داخل طرابلس، بعدما كانت خلال السنوات الماضية مرتبطة بنشاط مجموعات مسلحة وأجهزة أمنية مختلفة، فيما شهدت العاصمة في مايو 2025 مواجهات مسلحة واسعة عقب مقتل عبد الغني الككلي، المعروف بـ«غنيوة»، قائد جهاز دعم الاستقرار، وما تبع ذلك من عمليات للسيطرة على مقار الجهاز ومواقع نفوذه.

وفي أحدث بيان بشأن حادثة السبت، لم تُعلن تفاصيل رسمية مستقلة عن هوية منفذي الهجوم أو الدافع المباشر وراء الاستهداف، بينما تستمر رواية جهاز دعم المديريات في تحميل مجموعة وصفها بـ«الخارجين عن القانون» المسؤولية عن إطلاق القذائف.

اقترح تصحيحاً