أصيب أربعة أشخاص إثر انفجار وقع في أحد مواقع الجيش بمحيط بلدة العيس في ريف حلب الجنوبي، فيما دفعت السلطات بفرق الدفاع المدني والأمن إلى المنطقة وأجلت ثلاث عائلات من محيط الموقع.
ونقلت وكالة الأنباء السورية سانا عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن مدنياً أصيب بشظايا جراء الانفجار، بينما تعرض شخصان لضيق تنفس مؤقت.
وأضافت الوكالة أن شخصاً رابعاً أصيب في حادث سير أثناء محاولته الابتعاد عن منطقة الانفجار، مشيرة إلى أن فرق الدفاع المدني التابعة للوزارة وصلت إلى الموقع ونقلت المصابين.
وأجلت فرق الدفاع المدني ثلاث عائلات من المنطقة المحيطة بموقع الحادث، فيما بقيت في حالة استنفار بسبب استمرار الانفجارات المتتالية في المنطقة.
وفي وقت لاحق، أوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن الانفجار الذي وقع بمحيط بلدة العيس أسفر عن أضرار مادية دون وقوع خسائر بشرية في صفوف عناصر الموقع.
وأفادت وزارة الدفاع بأن عناصر الشرطة العسكرية انتشروا في المنطقة المحيطة بالموقع لتأمينه بالتعاون مع الجهات المختصة، بينما بدأت وحدات الهندسة العسكرية إجراءات تأمين الموقع والمناطق القريبة منه.
وكانت وكالة الأنباء السورية سانا قد أفادت بوقوع الانفجار في ساعات المبكرة دون تحديد أسبابه في المعلومات الأولية الصادرة.
وعقب الحادث، رفعت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب حالة الاستنفار، وقطعت طريق حلب-دمشق والطرق المؤدية إلى موقع الانفجارات جنوبي المحافظة في إجراء تستهدف به حماية المدنيين.
ومن جانبه، دعا محافظ حلب عزام الغريب السكان إلى البقاء في منازلهم والابتعاد عن مواقع الانفجارات، مشيراً إلى جاهزية المستشفيات وفرق الإسعاف والطوارئ للتعامل مع أي حالات مستجدة.
وقال محافظ حلب عزام الغريب إن المشافي وفرق الإسعاف على أهبة الاستعداد، مؤكداً أن الجهات المعنية تتابع التطورات ميدانياً وتتعامل مع أي طارئ.
ولم تحدد الجهات الرسمية سبب الانفجار أو طبيعة الذخائر الموجودة في الموقع، بينما استمرت فرق الدفاع المدني والهندسة العسكرية في عمليات التأمين.
إسرائيل تقصف ريف درعا بالمدفعية والرشاشات وسط تصاعد التوتر جنوب سوريا
استهدف الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، مناطق في ريف درعا الغربي بقذائف مدفعية عدة ونيران رشاشات، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.
وقصف الجيش الإسرائيلي واديي عابدين والرقاد بقذائف مدفعية عدة، بالتزامن مع استهداف أطراف قرية جملة في منطقة حوض اليرموك.
كما أطلق الجيش الإسرائيلي النار من أحد مواقعه باتجاه أطراف بلدة عابدين قرب خط فض الاشتباك لعام 1974.
ويأتي القصف غداة استهداف القوات الإسرائيلية، أمس الأحد، بقذائف مدفعية حرش قرية بئر عجم ومحيط بلدة الرفيد في ريف القنيطرة، وفقا لوكالة الأنباء السورية «سانا».
وتواصل إسرائيل توغلاتها في مناطق بجنوب سوريا، إلى جانب تنفيذ عمليات دهم واعتقال وتجريف أراض واستهدافات بالقذائف.
وتطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من أراضيها، كما تدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات تلزم إسرائيل بالانسحاب من الجنوب السوري، بحسب «سانا».
وقال وزير الخارجية في الحكومة السورية المؤقتة أسعد الشيباني، الأسبوع الماضي، إن إسرائيل تواصل «انتهاك السيادة السورية وخرق اتفاقية فض الاشتباك»، من خلال اعتداءاتها المتكررة على الأراضي السورية.
وطالب الشيباني بضغط دبلوماسي دولي مكثف لوضع حد فوري لهذه الاعتداءات، مؤكدا أن الاستقرار الإقليمي مرهون بإلزام إسرائيل باحترام اتفاقية فض الاشتباك.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت أن جهود التوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا فشلت بعد رفع العقوبات عن دمشق.
ونقل الموقع الإلكتروني «واللا» عن مصدر إسرائيلي أن الجهود للتوصل إلى اتفاق أمني مع سوريا فشلت، وأن رفع العقوبات كان واحدا من أسباب فشل التوصل إلى الاتفاق.
وفي سياق متصل، دانت الخارجية السورية دخول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الأراضي السورية الأسبوع الماضي، واعتبرت الخطوة «عدائية واستفزازية».
وقالت الخارجية السورية، في بيان نقلته قناة «الإخبارية»، إن «الجمهورية العربية السورية تدين الدخول غير الشرعي لوزير الدفاع الإسرائيلي وتخطيه الحدود الدولية للجمهورية العربية السورية».
وشددت الخارجية السورية على أن «هذه الممارسات العدائية تشكل استفزازا واضحا وانتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
ودعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والسياسية واتخاذ الإجراءات اللازمة لإجبار السلطات الإسرائيلية على وقف هذه الانتهاكات المتكررة.
كما طالبت الخارجية السورية بالانسحاب الفوري والكامل من الأراضي السورية التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية، والعودة إلى خط فض الاشتباك واحترام سيادة البلاد.
وفي المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيظل في جبل الشيخ بسوريا والمنطقة الأمنية ما دامت هناك تهديدات ضد إسرائيل.
وتأتي التطورات الأخيرة في وقت يستمر فيه الخلاف بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، فيما تواصل دمشق مطالبتها بانسحاب القوات الإسرائيلية واحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
مفتي سوريا يوضح تصريحاته بشأن «تحرير الشام» بعد انتقادات سلفية
أصدر مفتي سوريا الشيخ أسامة الرفاعي بيانا أوضح فيه ملابسات تصريحاته الأخيرة بشأن «هيئة تحرير الشام» والخلفية الفكرية والدينية للرئيس أحمد الشرع والمجموعة التي قادت عملية «ردع العدوان»، مؤكدا أن حديثه جاء في سياق الحرص على وحدة الصف وقطع الطريق أمام التفسيرات الخاطئة لما ورد خلال اللقاء.
وأوضح الرفاعي أن فترة الغربة والإقامة في إسطنبول شهدت انتشار تقارير متضاربة حول «هيئة تحرير الشام» وتطورات الداخل السوري، ما أدى في حينه إلى حالة من الترقب والتحفظ.
وأشار إلى أن لقاءات جرت لاحقا بين عدد من الأشخاص وقيادات الهيئة، برئاسة الرئيس أحمد الشرع، قبيل معركة «ردع العدوان».
وقال الرفاعي إن تلك اللقاءات أظهرت له أن ما كان متداولا من اتهامات بالتطرف والتكفير لا يعكس ما لمسه على أرض الواقع، مضيفا أن ممارسة الشعائر الدينية وفق المذاهب السنية المعتمدة كانت متاحة.
وأشار إلى أنه عقب سقوط النظام السابق جرى التوافق مع الرئيس أحمد الشرع ومسؤولي الدولة على إنهاء عمل المجلس الإسلامي السوري بصيغته السابقة، وتأسيس مجلس الإفتاء الأعلى بوصفه مظلة جامعة لأهل السنة والجماعة، لافتا إلى توليه رئاسة المجلس.
وأضاف أن اللقاءات داخل المجلس أسهمت، وفق تعبيره، في الانتقال من التعارف إلى التفاهم ثم التعاون.
واعتبر الرفاعي أن اختلاف الآراء يمكن أن يعزز روح الأخوة والعمل المشترك، بدلا من أن يتحول إلى عامل لتفريق الصفوف.
وأكد مفتي سوريا أن المدارس العقدية لأهل السنة والجماعة، ومنها الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث، إلى جانب المذاهب الفقهية الأربعة، تندرج جميعها ضمن مفهوم أهل السنة والجماعة.
وتطرق البيان إلى التيار السلفي، مؤكدا أنه «جزء أصيل من نسيج سوريا العلمي والدعوي».
وشدد الرفاعي على أن العلاقة مع التيار السلفي تقوم على الحب والاحترام والتقدير، وأن الاختلاف العلمي لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف يفسد العلاقات بين أبناء التيار الديني الواحد.
كما أكد أهمية «ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي»، معتبرا الالتزام به والمحافظة عليه ضرورة في العمل الدعوي.
وجدد مفتي سوريا التأكيد على أولوية جمع الصفوف وتوحيد الكلمة وتغليب المشتركات واحترام التنوع.
واختتم الرفاعي بيانه بالدعاء لوحدة الصف، والتوفيق لقادة البلاد وعلمائها لما فيه الخير، مؤكدا استمرار السعي إلى تجاوز آثار الدمار والمساهمة في بناء مستقبل البلاد.
وكان مفتي سوريا تعرض لانتقادات وهجوم من شخصيات وحسابات محسوبة على أوساط سلفية في سوريا، على خلفية تصريحات متداولة له تناولت الخلفية الفكرية والدينية للرئيس أحمد الشرع والمجموعة التي قادت عملية «ردع العدوان».
وتداولت حسابات ومنصات محسوبة على التيار السلفي مقاطع من حديث الرفاعي، تحدث فيها عن المرحلة السابقة من مسار الرئيس أحمد الشرع والمجموعة المحيطة به، مشيرا إلى تأثرهم في تلك المرحلة بأفكار وصفها بالوهابية والتشدد، ومتحدثا عن وجود أفكار تكفيرية لدى بعضهم.
وأثارت التصريحات انتقادات من حسابات سلفية، ركزت بشكل خاص على توصيف الرفاعي للسلفية والوهابية، معتبرة أن حديثه يتضمن تعميما على التيار السلفي، ومنتقدة صدور هذه المواقف عن مفتي سوريا ورئيس مجلس الإفتاء الأعلى.
في المقابل، دافع مؤيدون للرفاعي عن تصريحاته، معتبرين أن المقاطع المتداولة مقتطعة من حديث أطول، وأنها جاءت في سياق تناول التحولات الفكرية التي شهدتها الجماعات والتيارات الإسلامية السورية خلال السنوات الماضية.
وبحسب المصدر، يأتي البيان الجديد في إطار توضيح الرفاعي لسياق تصريحاته، مع التشديد على وحدة الصف واحترام التنوع داخل التيارات والمدارس الدينية في سوريا.





