العقوري: توسيع التعاون مع اليونان بمجالات «الاقتصاد والطاقة والتعليم»

بحثت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب، برئاسة يوسف العقوري، مع مسؤولين في وزارة الخارجية اليونانية، الأحد 20 سبتمبر 2026، في أثينا، سبل تطوير العلاقات الليبية اليونانية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، مع التركيز على ملفات الهجرة غير النظامية والاستثمار والطاقة والأموال الليبية المجمدة والتعاون الأكاديمي.

وضم وفد لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي نائب رئيس اللجنة حسن البرغوثي ومقررها محمد تامر، فيما شارك من الجانب اليوناني السفير أندرياس فريغاناس، المدير العام لشؤون السياسات بوزارة الخارجية اليونانية، إلى جانب مسؤولين وممثلين عن إدارات الشرق الأوسط والهجرة والتأشيرات وملف شنغن.

ورحّب فريغاناس بالوفد البرلماني الليبي، مؤكدًا أهمية اللقاء في تعزيز التواصل المباشر وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ومشيرًا إلى حرص وزارة الخارجية اليونانية على استمرار التواصل مع المؤسسات الليبية، وفي مقدمتها مجلس النواب.

وأكد العقوري أهمية العلاقات التاريخية بين ليبيا واليونان، داعيًا إلى توسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة والصحة والتعليم والتدريب والبنية التحتية، والاستفادة من العلاقات القائمة لفتح مجالات جديدة للشراكة بين البلدين.

وأشار رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي إلى أهمية الدور الذي تؤديه اليونان من خلال عضويتها في مجلس الأمن، وما يمكن أن تسهم به في دعم قضايا مرتبطة بالمصالح الليبية، من بينها ملف الأموال الليبية المجمدة في الخارج.

كما تناول اللقاء العلاقات الليبية الأوروبية، حيث أكد العقوري أهمية استمرار التنسيق والحوار مع الجانب اليوناني، فيما أشار البرغوثي إلى أهمية الدور الأوروبي في دعم الاستقرار في ليبيا، معتبرًا أن اليونان يمكنها نقل الرؤية الليبية إلى المؤسسات الأوروبية ودعم مسارات التعاون المشترك.

وحضر ملف الهجرة غير النظامية في صدارة النقاشات، إذ استعرض الجانب اليوناني التحديات المرتبطة بتدفقات الهجرة عبر البحر المتوسط، وناقش الجانبان تعزيز تبادل المعلومات والتنسيق بين الجهات المختصة، إلى جانب دعم قدرات خفر السواحل الليبي والتعاون في مجالات التدريب والإنقاذ ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين.

وأكد الجانب اليوناني أهمية استمرار التعاون مع ليبيا في ملف الهجرة، ودعم برامج التدريب ورفع كفاءة الكوادر المختصة، إلى جانب تطوير آليات التنسيق وتبادل المعلومات لمواجهة الهجرة غير النظامية والحد من نشاط شبكات الاتجار بالبشر والتهريب.

وفي هذا السياق، دعا البرغوثي إلى التعامل مع الهجرة من خلال مقاربة شاملة تراعي أبعادها المختلفة، مؤكدًا أهمية التعاون الدولي وتبادل المعلومات والتنسيق بين الدول المعنية.

وبحث الجانبان كذلك فرص زيادة التعاون الاقتصادي، حيث أشار الجانب اليوناني إلى اهتمام شركات يونانية بتوسيع نشاطها في ليبيا والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، بينما أكد الجانب الليبي أهمية تشجيع الشركات اليونانية على دخول مشاريع وبرامج تعاون جديدة.

وامتدت المباحثات إلى قطاعات الصحة والتعليم والتدريب، إضافة إلى التعاون الأكاديمي والعلمي، مع بحث تطوير التعاون القائم بين جامعة بنغازي وعدد من الجامعات اليونانية وتبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات الأكاديمية في البلدين.

وأكد محمد تامر أهمية استمرار التواصل البرلماني والدبلوماسي بين ليبيا واليونان، معتبرًا أن اللقاءات المباشرة بين المؤسسات في البلدين تتيح تقارب وجهات النظر وتعزيز التفاهم بشأن الملفات المشتركة.

وفي ختام الاجتماع، اتفق الجانبان على أهمية استمرار التنسيق بين لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب ووزارة الخارجية اليونانية، وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية بما يدعم العلاقات الثنائية ويفتح مجالات أوسع للتعاون.

وتأتي المباحثات في ظل تنامي الاتصالات الليبية اليونانية خلال 2026، إذ قالت وزارة الخارجية اليونانية في مارس إن التعاون مع ليبيا يشمل الهجرة والاستثمار، وأشارت إلى اتفاقات لتعزيز حضور الشركات والاستثمارات اليونانية في شرق ليبيا، إلى جانب بحث ملف الأموال الليبية المجمدة.

وفي أبريل 2026، قالت الخارجية اليونانية إن أثينا وطرابلس اتفقتا على تفعيل اللجنة المشتركة ومواصلة المحادثات الفنية بشأن ترسيم المناطق البحرية، فيما أكدت الوزارة في يونيو استمرار التعاون مع الجانب الليبي للحد من تدفقات الهجرة غير النظامية ومواصلة برامج تدريب أفراد خفر السواحل الليبي في اليونان.

وتشير وزارة الخارجية اليونانية إلى أن العلاقات بين البلدين تشمل مجالات سياسية واقتصادية وثقافية، وأن اليونان أعادت فتح سفارتها في طرابلس في أبريل 2021، بينما افتتحت قنصلية عامة في بنغازي في يونيو من العام نفسه.

اقترح تصحيحاً