أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها.
وعقد سلام سلسلة لقاءات في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، شملت مشاركته في القمة الأمريكية متعددة الأطراف، وترؤسه اجتماعاً رفيع المستوى بعنوان “ما بعد الأزمات” بدعوة مشتركة من لبنان والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتركزت المحادثات على خفض التصعيد وتجنيب المنطقة المواجهات، وتعزيز العلاقات العربية والدولية على قاعدة احترام السيادة والمصالح المشتركة، وتوسيع التعاون الاقتصادي في مجالات الطاقة والكهرباء والنقل، مستفيدين من الخبرات الدولية في رقمنة الخدمات الحكومية والإصلاح.
وتناولت اللقاءات التحضير لمرحلة ما بعد قوة اليونيفيل بالجنوب التي تنتهي مهمتها بنهاية العام، حيث صرح رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بأن هدف زيارته هو التأكيد على بناء “لبنان جديد” عبر الإصلاح واستعادة السيادة، مشدداً على حاجة الجنوب لوجود دولي لمهمات المراقبة ومنع الفراغ، ومؤكداً رفض عمل أي قوة دولية خارج مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن.
وعقب لقائه مع الشرع، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام فتح صفحة جديدة مع سوريا قائمة على الثقة وعدم التدخل، مشيراً إلى مناقشة مشاريع الربط الإقليمي في الكهرباء والسكك الحديدية والطاقة، والانتهاء من مراجعة الاتفاقات لعقد أول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية-السورية في بيروت.
كما اجتمع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مع وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي الإماراتية ريم الهاشمي لبحث التحول الرقمي، حيث أبدت الهاشمي استعداد الإمارات لدعم لبنان، إلى جانب لقاءات عقدها مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالله العليمي، ومفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، والرئيس الروماني نيكوشور دان، وولي عهد الكويت الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
من جهة أخرى، قال الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، إنه انتقد اتفاق الإطار لعدم تضمينه اتفاقية الهدنة لعام ألف وتسعمائة وتسعة وأربعين الواردة في اتفاق الطائف والقرار ألف وسبعمائة وواحد، موضحاً عدم معارضته الاتفاق حال أدّى لتحرير كامل الأراضي.
وأكد وليد جنبلاط أن حجم الدمار بـ أربعين قرية جنوبية يتطلب حواراً بين حزب الله والسلطة للحد من الخسائر، معتبراً الحوار ضرورياً للطرفين كما يدعو إليه رئيس الجمهورية جوزيف عون، ومجدداً رفضه انخراط الحزب في الحرب الإقليمية.
وأشار وليد جنبلاط إلى قرار الخزانة الأمريكية بشأن الطائرات الإيرانية، لافتاً إلى تقديم واشنطن قنابل جديدة لإسرائيل وزنتها ألف كيلوغرام، ومشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ترتبط بقرارات دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو.
ودعا وليد جنبلاط الحكومة لمعالجة أزمة الكهرباء مستشهداً بتوافرها في حلب على مدار الساعة مقارنة بـ لبنان، مشيداً بعدم هدر الحكومة الحالية مليارات الدولارات على الدعم كما فعلت حكومات سابقة، ومطالباً بمعالجة أجور القطاع العام بعقلانية وتأمين موقع للبنان بمحور الطاقة والتجارة وعبور النفط العراقي.
ميدانياً، قصفت المدفعية الإسرائيلية صباح يوم الخميس الموافق أربعة وعشرين سبتمبر ألفين وستة وعشرين بلدات بيت ياحون وكفرا والمنصوري والأطراف الشرقية لبلدة شقرا في جنوب لبنان.
ونفذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في محيط مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان، يأتي هذا التصعيد في إطار الحرب المستمرة منذ الثاني من مارس الماضي، ورغم الإعلان عن وقف لإطلاق النار في العشرين من يونيو الماضي.





