«ليبيا الأمة» يعلن موقفه من مشروع قانون حماية المرأة

أعلن مكتب المرأة بحزب ليبيا الأمة «ليبو» دعمه لمشروع قانون حماية المرأة من العنف، مؤكدًا أن حماية النساء وتعزيز حقوقهن القانونية يجب أن تنطلق من استحقاق حقوقي نابع من نضال الليبيات، وليس من ترتيبات أو مكاسب سياسية.

وقال المكتب، في بيان توضيحي بشأن ما طرح خلال ورشة عمل انعقدت في تونس برعاية منظمة CMI حول مشروع القانون المقترح من كتلة المرأة داخل مجلس النواب والمزمع عرضه للتصويت، إن الحزب «يؤيد ويساند بقوة» كل الجهود الرامية إلى رفع مكانة المرأة الليبية وصون كرامتها وتعزيز حضورها في المجتمع.

وأضاف أن الحزب يدعم المساعي الرامية إلى تطوير القوانين والنظم التي تحمي المرأة الليبية، ويعمل، بحسب البيان، عبر الوسائل السياسية والاجتماعية والإعلامية المتاحة لدعم هذه الجهود والدفع نحو اعتمادها قانونيًا.

وفي المقابل، رفض مكتب المرأة بالحزب الربط بين هذه الجهود وزيارة رئاسة مجلس النواب، معتبرًا أن هذا الربط، من وجهة نظره، يمثل إشكالًا حقوقيًا وسياسيًا وأخلاقيًا، وقال إنه لا يريد أن تتحول الحماية القانونية للمرأة إلى «دعاية سياسية أو مكسب تفاوضي» لصالح أي شخص أو جهة.

وأكد الحزب أن إقرار الحماية القانونية للمرأة يجب أن يُنظر إليه باعتباره استحقاقًا مرتبطًا بنضالات النساء الليبيات، بعيدًا عن توظيفه في التجاذبات السياسية.

كما أثار البيان قضية النائبة السابقة في مجلس النواب سهام سرقيوه، التي اختفى الاتصال بها في يوليو 2019 عقب وصولها إلى بنغازي، وفق ما وثقته مصادر ليبية في ذلك الوقت، بينما دعا مجلس النواب آنذاك الأجهزة المختصة إلى العمل للوصول إليها والتحقيق في ملابسات اختفائها.

واستخدم مكتب المرأة بالحزب قضية سرقيوه ضمن مبررات موقفه الرافض للجلوس مع رئاسة مجلس النواب في إطار مناقشة مشروع قانون حماية المرأة، متسائلًا عن جدوى طلب تشريعات لحماية النساء في ظل ما وصفه البيان بعجز المؤسسة عن حماية أعضائها.

وتضمن البيان كذلك موقفًا سياسيًا من النزاعات المسلحة التي شهدتها ليبيا، إذ حمّل مكتب المرأة بالحزب مجلس النواب وقياداته مسؤولية سياسية عن دعم وتأجيج الحرب على العاصمة طرابلس، وربط ذلك بما وصفه بالآثار التي لحقت بالنساء والأسر الليبية.

وشدد الحزب، في ختام بيانه، على تمسكه بمبدأ الحماية القانونية للمرأة الليبية في مختلف المجالات، وبحقوق المواطنة المتساوية للنساء والرجال، معلنًا استمرار عمل مكتبه مع الكتل النسائية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب استخدام أدوات الضغط الإعلامي والسياسي للدفع نحو إقرار القانون.

ويأتي البيان في سياق مسار تشريعي طويل لمشروع قانون حماية المرأة من العنف؛ إذ أعلن مجلس النواب في فبراير 2023 تسلمه النسخة النهائية من المشروع، موضحًا أن إعدادها جاء نتيجة جهود بدأت منذ 2017 بمشاركة قانونيات وحقوقيات وتحت إشراف كتلة برلمانيات من أجل ليبيا.

وفي أبريل 2026، ناقشت لجنة شؤون المرأة والطفل بمجلس النواب مشروع قانون مكافحة العنف الأسري، وبحثت التحديات المرتبطة بالقوانين القائمة وآليات تعزيز الحماية القانونية للأسرة والحد من العنف الأسري.

كما أدرج التقرير الختامي للحوار الهيكلي، الصادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في يونيو 2026، اعتماد قانون حماية المرأة من العنف المعروض على مجلس النواب ضمن توصياته.

اقترح تصحيحاً