تفاصيل جديدة في واقعة «فلاي دبي».. الإمارات تكشف محاولة تنفيذ عملية إرهابية

زار ولي عهد دبي الطيار الهندي المصاب في حادثة طائرة «فلاي دبي»، للاطمئنان على حالته الصحية ومتابعة تطورات حالته بعد إصابته خلال الحادث.

وأعرب ولي عهد دبي عن تمنياته للطيار بالشفاء العاجل، مؤكدًا الاهتمام بمتابعة حالته وتوفير الرعاية اللازمة له.

في السياق، أعلن النائب العام للاتحاد، المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، أن التحقيقات في واقعة رحلة «فلاي دبي» رقم FZ1073 كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية، بعدما اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة وحاول السيطرة على أدوات التحكم.

وقال الشامسي إن مساعد قائد الطائرة باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، مستخدماً «فأس الطوارئ» (Crash Axe) في الاعتداء على قائد الطائرة، في محاولة للسيطرة على الطائرة.

وأضاف أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تعلن النتائج النهائية بعد استكمال الإجراءات اللازمة.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أمر الشامسي في الأول من أكتوبر بتشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة المختصين للتحقيق في الواقعة، بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المعنية في الإمارات، وجمع المعلومات والأدلة والتحقق من ظروف الحادث ودوافعه، وما إذا كان مرتبطاً بأي نشاط أو غرض إرهابي أو ينطوي على تخطيط أو توجيه مسبق.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية أعلنت في 30 سبتمبر أن رحلة FZ1073، المتجهة من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب، تعرضت لحادث أمني جرى احتواؤه، ما استدعى تحويل مسارها والهبوط اضطرارياً في مطار تبوك بالسعودية، مع إصابة عدد من أفراد الطاقم ونقلهم إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.

وبحسب ما أوردته «رويترز»، فإن مساعد قائد الطائرة يدعى همام الهمامي، وهو مواطن عُماني، وهاجم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة بفأس الطوارئ، فيما تمكن ركاب وأفراد من الطاقم من السيطرة عليه، قبل أن يتولى طيار احتياطي كان على متن الرحلة قيادة الطائرة والهبوط بها في تبوك.

وأفادت «رويترز» بأن أكثر من 170 شخصاً كانوا على متن الرحلة، وأن غالبية الركاب كانوا إسرائيليين، فيما نقلت عن مصادر أن المشتبه به نُقل لاحقاً إلى الإمارات لمواصلة التحقيقات.

وأوردت وسائل إعلام دولية، بينها CNN وABC و«العربية» و«وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مصادر، أن الهمامي كان ممنوعاً في وقت سابق من قيادة الطائرات في سلطنة عُمان لأسباب أمنية، وسط مخاوف بشأن تأثره بأفكار إسلامية متطرفة خلال وجوده في سوريا. وأفادت التقارير بأنه غادر العمل لدى «عُمان للطيران» قبل التحاقه بـ«فلاي دبي»، بعدما سبق أن تقدم للعمل لدى «طيران الإمارات» من دون أن ينجح في ذلك. ولا تزال هذه المعلومات المنسوبة إلى المصادر الإعلامية منفصلة عن نتائج التحقيق الرسمي الإماراتي الجاري.

وفي سياق متصل، أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، أن مواجهة التطرف في المنطقة مستمرة، محذراً من أن تبرير الإرهاب بخطاب الكراهية يمثل جزءاً من الخطر.

وقال قرقاش، في منشور على منصة «إكس»: «صراع المنطقة مع التطرف مستمر، وتبرير الإرهاب بخطاب الكراهية جزء من الخطر لا هامشه».

وأضاف: «العملية الإرهابية الأخيرة إنذار جديد بأن المواجهة لم تنته»، مؤكداً أهمية موقف الإمارات المبكر والحازم في مواجهة التطرف.

وشدد قرقاش على أنه «لا تسامح مع التطرف ولا تهاون مع خطابه»، مضيفاً أن «الأمن يبدأ من مواجهة الكراهية وتجفيف منابع التطرف».

وتواصل السلطات الإماراتية التحقيق في الواقعة لتحديد دوافع مساعد قائد الطائرة والصلات المرتبطة بها، إلى جانب فحص الأدلة الفنية والمادية والرقمية، فيما لم تعلن النتائج النهائية للتحقيق حتى الآن.

وكانت رحلة «فلاي دبي» FZ1073 غادرت دبي متجهة إلى تل أبيب في 30 سبتمبر، قبل أن تتعرض لحادث أمني داخل قمرة القيادة وتحول مسارها إلى السعودية، حيث هبطت بسلام في مطار تبوك. وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني في حينه أن التحقيقات تشمل الجوانب التشغيلية والأمنية للواقعة، ودعت إلى عدم تداول معلومات غير رسمية أو استباق نتائج التحقيق.

اقترح تصحيحاً