ليبيا والصومال توقعان اتفاقية للتعاون الصناعي والتجاري وتبحثان فرص الاستثمار

أجرى وكيل عام وزارة الصناعة والمعادن مصطفى السمو زيارة رسمية إلى جمهورية الصومال الفيدرالية على رأس وفد ليبي، بتكليف من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد محمد الدبيبة، لبحث سبل توسيع التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للشراكة في مجالات الصناعة والتجارة والاستثمار.

وضم الوفد وكيل عام وزارة العدل علي الشتيوي نائبًا لرئيس الوفد، والدكتور أحمد الدويب، إلى جانب ممثلين عن جهات ذات علاقة، حيث حظي باستقبال رسمي لدى وصوله إلى الصومال.

وشهدت الزيارة لقاءً مع رئيس مجلس الوزراء الصومالي، تناول تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، كما عقد وكيل عام وزارة الصناعة والمعادن مباحثات مع وزير التجارة والصناعة الصومالي، ركزت على تسهيل التبادل التجاري وتعزيز فرص وصول المنتجات الصناعية الليبية إلى السوق الصومالية، واستكشاف مجالات التعاون والاستثمار المشترك.

وفي إطار المباحثات، شارك السمو في مراسم توقيع اتفاقية للتعاون والتنسيق المشترك بين وزارة الصناعة والمعادن الليبية ووزارة التجارة والصناعة الصومالية، بهدف تنظيم مجالات التعاون الصناعي والتجاري وتشجيع المبادرات الاستثمارية ومتابعة تنفيذ التفاهمات بين الجانبين.

وتناولت اللقاءات ملف الأمن الغذائي، من خلال بحث آليات توريد الأغنام والإبل والأبقار من الصومال إلى السوق الليبية، بالتنسيق مع الجهات المختصة ووفق الاشتراطات الصحية والبيطرية المعتمدة.

كما شهدت الزيارة تدشين «مركز عبد الحميد محمد الدبيبة للتكامل الصناعي والتجاري العربي»، في خطوة تستهدف دعم مبادرة التكامل الصناعي العربي وتحويل أهدافها إلى برامج للتعاون وتبادل الخبرات وتطوير الشراكات الاقتصادية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت وزارة الصناعة والمعادن موافقة الجانب الصومالي على تخصيص قطعة أرض لإقامة مقر للسفارة الليبية، بما يدعم الحضور الدبلوماسي الليبي ويسهل متابعة ملفات التعاون المشترك.

وشملت الزيارة لقاءات مع غرفة التجارة والصناعة الصومالية وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين ومصدري المواشي ومستوردي المنتجات الليبية، لبحث فرص الشراكة وتطوير سلاسل التوريد.

كما تناولت مباحثات مع البنك المركزي الصومالي والبنوك التجارية سبل تيسير التحويلات المالية وتسوية المدفوعات المرتبطة بالتبادل التجاري، عبر القنوات المصرفية الرسمية ووفق التشريعات والضوابط المعمول بها.

وتأتي الزيارة ضمن جهود وزارة الصناعة والمعادن لتوسيع الشراكات الاقتصادية مع الدول الشقيقة، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الليبية، وربط فرص الاستثمار بالإمكانات الإنتاجية والتجارية المتاحة، بما يدعم نمو التبادل التجاري ويعزز التعاون الاقتصادي بين ليبيا والصومال.

اقترح تصحيحاً