بالأرقام.. تركيا ومصر والسعودية تتنافس على صدارة «القوة الجوية» بالشرق الأوسط

تتصدر القوات الجوية قائمة أدوات القوة العسكرية في الحروب الحديثة، لما تؤديه من دور حاسم في السيطرة على المجال الجوي، وتأمين تحركات القوات، وتنفيذ الضربات ضد الأهداف المعادية، ودعم العمليات البرية والبحرية. وتستند هذه الأهمية إلى قاعدة عسكرية مفادها أن السيطرة على الارتفاع تمنح القوات أفضلية في إدارة المعركة وفرض شروطها.

ويختلف حجم القوات الجوية وتكوينها من دولة إلى أخرى وفقًا لطبيعة التهديدات المحيطة بها وأهدافها الاستراتيجية، وهو ما ينعكس على أعداد المقاتلات والطائرات الهجومية والمروحيات، إلى جانب طائرات النقل والتدريب والمهام الخاصة والتزود بالوقود. وتضم بعض القوات الجوية أيضًا قاذفات استراتيجية مخصصة لتنفيذ مهام بعيدة المدى، عندما تتطلب الخطط العسكرية القدرة على الوصول إلى أهداف خارج النطاق العملياتي المعتاد للمقاتلات والطائرات الهجومية.

وفي الشرق الأوسط، تبرز تركيا ومصر والسعودية ضمن أكبر الدول امتلاكًا للطائرات العسكرية، إذ يصل مجموع الطائرات والمروحيات المدرجة ضمن إحصاءاتها إلى نحو 3106 طائرات، وفق بيانات موقع «غلوبال فاير باور» المتخصص في الشؤون العسكرية. وتختلف تركيبة الأساطيل الثلاثة بحسب احتياجات كل دولة وأولوياتها الدفاعية، كما تتباين أعداد الطائرات وتصنيفاتها العالمية من فئة إلى أخرى، وفق وكالة سبوتنيك.

وتكشف الأرقام عن اختلاف واضح في توزيع القدرات الجوية بين الدول الثلاث؛ فتركيا تتقدم من حيث العدد الإجمالي للطائرات والمروحيات وفق البيانات المذكورة، بينما تتصدر السعودية في عدد المقاتلات وطائرات التزود بالوقود، وتملك مصر أعدادًا كبيرة من المقاتلات والطائرات الهجومية وطائرات التدريب والمروحيات.

وتحتل تركيا المرتبة الثامنة عالميًا في حجم القوات الجوية، بإجمالي 1101 طائرة عسكرية من طرازات مختلفة، كما تأتي في المرتبة الأولى إقليميًا وفق التصنيف الوارد في البيانات.

وتضم القوات الجوية التركية 201 مقاتلة، تضعها في المرتبة الرابعة عشرة عالميًا، إلى جانب 84 طائرة نقل عسكري، تحتل بها المرتبة الثامنة عالميًا، و301 طائرة تدريب، في المرتبة التاسعة عالميًا. وتشمل قدراتها أيضًا 27 طائرة للمهام الخاصة، تحتل بها المرتبة الحادية عشرة عالميًا، وسبع طائرات للتزود بالوقود، في المرتبة العاشرة عالميًا.

ولا تسجل البيانات وجود طائرات هجومية ضمن الفئة المخصصة لهذا النوع في التصنيف المستخدم، فيما يبلغ عدد المروحيات التركية 507 مروحيات، تضعها في المرتبة السابعة عالميًا. ومن بين هذه المروحيات، يمتلك الجيش التركي 111 مروحية هجومية، ليحتل المرتبة السادسة عالميًا في هذه الفئة.

أما مصر، فتحتل المرتبة الثامنة عالميًا بإجمالي 1088 طائرة عسكرية من طرازات مختلفة، وتأتي في المرتبة الثانية بين أكبر الأساطيل الجوية في الشرق الأوسط وفق الأرقام نفسها.

وتضم القوات الجوية المصرية 242 مقاتلة، تحتل بها مصر المرتبة التاسعة عالميًا، و90 طائرة هجومية، في المرتبة العاشرة عالميًا، إضافة إلى 53 طائرة نقل عسكري، تضعها في المرتبة الثالثة عشرة عالميًا.

وتشمل القدرات المصرية كذلك 344 طائرة تدريب، تحتل بها المرتبة السادسة عالميًا، و11 طائرة للمهام الخاصة، في المرتبة الحادية والعشرين عالميًا. ويبلغ عدد المروحيات المصرية 348 مروحية، تضعها في المرتبة الحادية عشرة عالميًا، من بينها 100 مروحية هجومية، تصنف مصر بها في المرتبة السابعة عالميًا.

وفي السعودية، يبلغ إجمالي الطائرات العسكرية المدرجة في البيانات 917 طائرة، وهو ما يضع المملكة في المرتبة الحادية عشرة عالميًا والثالثة إقليميًا بين أكبر القوات الجوية في الشرق الأوسط.

وتتصدر السعودية الدول الثلاث في عدد المقاتلات، إذ تمتلك 283 مقاتلة، تحتل بها المرتبة السابعة عالميًا، إلى جانب 81 طائرة هجومية، تضعها في المرتبة الثامنة عالميًا. كما تضم قواتها الجوية 49 طائرة نقل عسكري، في المرتبة السادسة عشرة عالميًا، و202 طائرة تدريب، في المرتبة الحادية عشرة عالميًا.

وتشمل القدرات السعودية 16 طائرة للمهام الخاصة، تحتل بها المرتبة السابعة عشرة عالميًا، و22 طائرة للتزود بالوقود، تضعها في المرتبة الثانية عالميًا ضمن هذه الفئة. ويبلغ عدد المروحيات السعودية 264 مروحية، في المرتبة الخامسة عشرة عالميًا، من بينها 34 مروحية هجومية، تصنف المملكة بها في المرتبة العشرين عالميًا.

وتوضح هذه المقارنة أن حجم القوات الجوية لا يعتمد على العدد الإجمالي وحده، بل يتصل أيضًا بتوزيع الطائرات على المهام المختلفة، من التفوق الجوي والهجوم إلى النقل والتدريب والاستطلاع والتزود بالوقود. كما أن ترتيب دولة في فئة محددة لا يعني بالضرورة تفوقها في جميع جوانب القوة الجوية، إذ تختلف القدرات الفعلية بحسب نوع الطائرات وتجهيزاتها ومستوى جاهزيتها والتدريب والدعم اللوجستي.

وتجدر الإشارة إلى أن الأرقام الواردة تعكس البيانات والتصنيفات المشار إليها في المصدر، ولا تكفي وحدها لتحديد التوازن العسكري الفعلي بين الدول، الذي يتطلب مقارنة نوعية الطائرات وتسليحها وقدراتها التشغيلية، إلى جانب منظومات الدفاع الجوي والقيادة والسيطرة.

اقترح تصحيحاً