الأعلى للدولة يرد على البعثة الأممية: رفض المسار السياسي لا يعني رفض الانتخاب

رفض المجلس الأعلى للدولة توصيف الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، موقفه من مخرجات الاجتماع المصغر «4+4» بأنه يعكس ضعف استعداد بعض أعضائه للانخراط في العملية السياسية، مؤكدًا أن اعتراضه يرتبط بمشروعية المسار وأسانيده الدستورية والقانونية، وليس برفض الحوار أو إجراء الانتخابات.

وقال المجلس، في بيان صدر في طرابلس بتاريخ 14 أكتوبر 2026، إن توصيف موقفه بهذه الصورة يختزل موقفًا مؤسسيًا معلنًا ويتجاهل أسبابه الدستورية والقانونية، مشددًا على أن رفض مسار محل اعتراض دستوري لا يعني رفض الحل السياسي، وأن الالتزام بالقانون يمثل شرطًا لسلامة التوافق ومشروعيته.

وأوضح المجلس أنه شارك في اللجنة المشتركة «6+6» مع مجلس النواب، المنصوص عليها في التعديل الدستوري الثالث عشر، وأسهمت اللجنة في إنجاز القوانين الانتخابية ضمن مسار توافقي يستند إلى المرجعية الدستورية ويجمع بين المؤسستين التشريعيتين.

وأكد استمرار الحاجة إلى التواصل واللقاءات بين فريقي المجلسين لاستكمال معالجة الملاحظات والتعديلات اللازمة، بما يعزز التوافق بشأن القوانين الانتخابية ويمهد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

واعتبر المجلس أن تصوير اعتراضه على مخرجات الاجتماع المصغر «4+4» باعتباره إحجامًا عن العملية الانتخابية يتجاهل سجله المؤسسي، ويخلط بين رفض مسار سياسي بعينه ورفض الانتخابات.

وشدد على أن التفاهمات السياسية، بصرف النظر عن طبيعتها أو الجهات المشاركة فيها، لا تنشئ اختصاصًا دستوريًا أو تشريعيًا من تلقاء نفسها، ولا تبرر تجاوز المؤسسات المختصة أو الإجراءات المقررة قانونًا.

وأضاف أن التوقيع على التفاهمات لا يمنحها مشروعية لا يوفرها القانون، وأن التوافق بين أطراف محدودة لا يحل محل التوافق الوطني، محذرًا من تحويل المبادرات السياسية إلى مرجعيات موازية للشرعية الدستورية.

وأعرب المجلس عن أسفه لما وصفه بإغفال جوهر اعتراضه في إحاطة الممثلة الخاصة أمام مجلس الأمن، مقابل تقديم توصيف يمس استعداد أعضائه للمشاركة في العملية السياسية.

وأكد أن دور البعثة الأممية يتمثل في تيسير التوافق بين الليبيين، وليس تأويل مواقف مؤسساتهم أو ممارسة الضغط السياسي عليها، مشددًا على ضرورة عرض الحجج والاعتراضات بأمانة وموضوعية، بعيدًا عن الأحكام العامة على النوايا.

ودعا المجلس الممثلة الخاصة إلى تصحيح توصيف موقفه، وضمان نقل موقفه وأسانيده كاملة في الإحاطات المقبلة، كما دعا مجلس الأمن إلى دعم عملية سياسية تحترم الملكية الوطنية والمرجعيات القانونية واختصاصات المؤسسات الليبية.

وجدد المجلس تأكيد استعداده للعمل من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة تنهي المراحل الانتقالية، على أساس قانوني واضح وتوافق وطني حقيقي، مشددًا على ضرورة أن يحترم التوافق المؤسسات القائمة، وأن يستمد الحل السياسي مشروعيته من القانون وإرادة الليبيين.

ويأتي البيان في سياق الخلافات بشأن المسار السياسي والدستوري المؤدي إلى الانتخابات في ليبيا، ودور المؤسسات الليبية والبعثة الأممية في تهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى توافق بشأن القواعد المنظمة للعملية الانتخابية.

اقترح تصحيحاً