بحث محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي محمد عيسى، الجمعة، مع محافظ البنك المركزي التركي الدكتور فاتح كاراهان، سبل تعزيز التعاون بين المؤسستين وتبادل الخبرات في مواجهة التحديات النقدية والمصرفية، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك، بحضور الوفدين المرافقين للجانبين.
وتناول اللقاء التطورات الاقتصادية والنقدية الراهنة، وآفاق التعاون في مجالات السياسة النقدية والاستقرار المالي وتطوير الأنظمة المصرفية والتحول الرقمي، إلى جانب رفع كفاءة أنظمة الدفع الإلكتروني.
وناقش الجانبان التحديات التي تواجه المصارف المركزية في ظل التحولات الاقتصادية والمالية العالمية المتسارعة، والضغوط الناتجة عنها على السياسات النقدية واستقرار أسعار الصرف، مؤكدين أهمية استقلالية المصارف المركزية وتمكينها من أداء مهامها وتحقيق أهدافها، في ظل تزايد التداخل بين السياسات المالية والنقدية وتصاعد المخاطر الاقتصادية والتكنولوجية.
كما بحث الطرفان سبل تيسير الإجراءات المصرفية بما يدعم تنمية التبادل التجاري بين ليبيا وتركيا.
وأشاد محافظ البنك المركزي التركي فاتح كاراهان بالجهود التي يبذلها مصرف ليبيا المركزي في تطوير منظومة الدفع الإلكتروني وتوسيع نطاق الشمول المالي، مثمنًا استمرارية عمل القطاع المصرفي الليبي وجهود تعزيز الاستقرار النقدي والمالي رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وأشار اللقاء إلى التحديات المرتبطة بالانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا ووجود حكومتين، وما يترتب على ذلك من ضغوط اقتصادية ومالية تواجه المؤسسات والقطاع المصرفي.
وأكد الجانبان في ختام اللقاء أهمية مواصلة التنسيق وتبادل الخبرات الفنية والمؤسسية، والاستفادة من التجارب المشتركة في التعامل مع التحديات النقدية والمصرفية، بما يعزز كفاءة القطاع المصرفي ويدعم الاستقرار المالي في البلدين.
ويأتي اللقاء على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي تجمع مسؤولين ماليين ونقديين من دول مختلفة لمناقشة التطورات الاقتصادية العالمية والتحديات التي تواجه السياسات المالية والنقدية.





