أعلنت الجزائر تحقيق 17 اكتشافًا جديدًا في قطاع النفط والغاز منذ يناير 2026، بالتزامن مع ارتفاع إيرادات صادرات المحروقات إلى 37.5 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر، في وقت تكثف فيه شركة «سوناطراك» الحكومية استثماراتها لدعم أنشطة الاستكشاف والإنتاج وتعزيز قدرات البلاد في قطاع الطاقة.
وقال وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب إن الاكتشافات الجديدة تحققت بجهود شركة «سوناطراك»، مشيرًا إلى استمرار النتائج الإيجابية في مجالي استكشاف المحروقات وإنتاجها.
وجاءت تصريحات عرقاب، السبت، خلال عرض أمام لجنة المالية والميزانية بالبرلمان الجزائري، في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لعام 2027، حيث استعرض مؤشرات أداء القطاع وحجم الاستثمارات والإيرادات المحققة خلال عام 2026.
وأوضح الوزير أن الإنتاج الأولي للمحروقات بلغ نحو 128 مليون طن مكافئ نفط، فيما ارتفعت إيرادات صادرات القطاع إلى 37.5 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر، مستفيدة من زيادة متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، وفقًا لما أورده موقع الإذاعة الجزائرية.
وفي مؤشر على توسع الإنفاق الاستثماري، تجاوزت استثمارات «سوناطراك» 6 مليارات دولار بنهاية سبتمبر 2026، مقابل 5.3 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، بزيادة بلغت 21%، بحسب البيانات التي عرضها الوزير.
وتعكس هذه الأرقام استمرار تركيز الجزائر على تطوير قطاع المحروقات، الذي يشكل أحد المصادر الرئيسية لإيرادات البلاد من النقد الأجنبي، من خلال زيادة أنشطة التنقيب وتطوير الحقول وتعزيز القدرات الإنتاجية، بالتوازي مع السعي إلى رفع عائدات الصادرات النفطية والغازية.
وأشار عرقاب إلى أن عدد العاملين في قطاع المحروقات بلغ نحو 193 ألف عامل بنهاية النصف الأول من عام 2026، في ظل مواصلة الجهود الرامية إلى توسيع النشاط في القطاع وتعزيز الاستثمارات المرتبطة به.
وتأتي الاكتشافات الجديدة ضمن مسار أوسع لتطوير موارد الطاقة الجزائرية، إذ أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في وقت سابق، إنجاز أكثر من 141 بئرًا استكشافيًا وإنتاجيًا في قطاع الطاقة منذ توليه الرئاسة في ديسمبر 2019.
وتستهدف الخطة الحكومية زيادة الإنتاج الأولي للمحروقات بمعدل 2% سنويًا خلال الفترة من 2023 إلى 2027، وصولًا إلى نحو 209 ملايين طن مكافئ نفط بحلول عام 2027.
وفي إطار خطط التوسع طويلة الأجل، خصصت «سوناطراك» استثمارات بقيمة 50 مليار دولار خلال الفترة من 2024 إلى 2028، بهدف تطوير قدراتها وتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج.
وتسعى الجزائر من خلال هذه الاستثمارات إلى زيادة الاستفادة من مواردها النفطية والغازية، وتوسيع قاعدة الاكتشافات الجديدة، ودعم الإنتاج والصادرات، فيما تظل الإيرادات المحققة مرتبطة أيضًا بتطور أسعار النفط في الأسواق العالمية ومستويات الإنتاج والتصدير.





