أعلن الحزب الجمهوري الأمريكي إلغاء تجمعين انتخابيين كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم تنظيمهما في ولايتي كنساس وآيوا، لدعم مرشحي الحزب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، واستبدالهما بسلسلة من التجمعات الهاتفية عبر عدد من الولايات.
وجاء الإعلان الخميس، قبل أيام من موعد الانتخابات المقررة الثلاثاء، التي يسعى خلالها الحزب الديمقراطي إلى انتزاع السيطرة على الكونغرس والفوز بمناصب حكام في عدد من الولايات.
وعقب عودته إلى واشنطن من رحلة إلى ولاية كارولاينا الجنوبية، واجه ترامب سؤالًا من مراسل وكالة «رويترز» بشأن إلغاء التجمع المقرر السبت في كنساس، وما إذا كان القرار يعود إلى شعوره بالإرهاق من كثرة السفر.
ورد الرئيس الأمريكي بحدة قائلًا: «أنت مريض لطرحك هذا السؤال»، مضيفًا: «أشعر بأنني في أفضل حال، إنك مثير للاشمئزاز، اعتن بنفسك، تبدو في حالة مزرية».
كما وصف ترامب المراسل بأنه «سيئ البنية»، وقال إنه لا يرى ضرورة للتوجه إلى كنساس، في ظل الأداء الجيد للسيناتور الجمهوري الحالي روجر مارشال.
وأوضح ترامب أنه سيتوجه إلى ولاية فلوريدا بدلًا من كنساس، حيث يعقد آخر تجمع انتخابي حضوري له الجمعة في مدينة دايتونا بيتش.
وقالت اللجنة الوطنية الجمهورية إن إلغاء التجمعين الحضوريين في كنساس وآيوا جاء في ظل ما وصفته بالموقع القوي للحزب الجمهوري في الولايتين، مشيرة إلى أن ترامب سيعقد بدلًا منهما «عددًا كبيرًا» من التجمعات عبر الإنترنت.
وحث ترامب الناخبين الجمهوريين على المشاركة في التصويت، والتصرف كما لو كان اسمه مدرجًا على قوائم الناخبين، في محاولة لتعزيز الإقبال الانتخابي رغم تراجع مستويات التأييد الشعبي له.
وكان ترامب كثّف تحركاته الانتخابية خلال أكتوبر، وعقد أكثر من 20 تجمعًا في ولايات أمريكية مختلفة لدعم مرشحي الحزب الجمهوري وتحفيز قاعدته الانتخابية، رغم أن استطلاعات الرأي أظهرت تراجع شعبيته في عدد من الولايات التي شملتها جولاته، بينها كنساس.
وأعلن البيت الأبيض أن ترامب يعتزم مواصلة التواصل المباشر مع الناخبين من خلال أكثر من 20 تجمعًا هاتفيًا قبل يوم الانتخابات، لدعم السيناتور روجر مارشال ومرشحين جمهوريين آخرين.
وتأتي هذه التغييرات مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي تشمل منافسة على مقاعد الكونغرس وعدد من مناصب حكام الولايات، وسط مساعٍ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لحشد الناخبين وتعزيز فرص مرشحيهما.
هذا وتُجرى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة بعد عامين من الانتخابات الرئاسية، وتشمل جميع مقاعد مجلس النواب وثلث مقاعد مجلس الشيوخ تقريبًا، إلى جانب انتخابات محلية وانتخابات حكام في عدد من الولايات.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية لكونها تحدد موازين القوى داخل الكونغرس خلال النصف الثاني من الولاية الرئاسية، كما تمثل اختبارًا لمستوى الدعم الشعبي للرئيس وحزبه، وتؤثر نتائجها في قدرة الإدارة على تمرير سياساتها التشريعية.





