اختتمت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، الجمعة، زيارة استمرت يومين إلى مدينة بنغازي، أجرت خلالها سلسلة لقاءات رفيعة المستوى مع شخصيات سياسية وعسكرية وأكاديمية في شرق ليبيا، تناولت مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد.
وذكرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن تيتيه استهلت زيارتها، الخميس، بلقاء نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي، الفريق أول ركن صدام حفتر، حيث بحث الجانبان التقدم المحرز في إطار الاجتماع المصغر والخطوات المطلوبة لتنفيذ اتفاق 30 أغسطس.
وأشادت تيتيه بمشاركة الجيش الوطني الليبي في المحادثات، ووصفتها بالبناءة، مجددة التزام البعثة بدعم الجهود الليبية الرامية إلى تعزيز عملية سياسية شاملة، وتوحيد مؤسسات الدولة، وتحسين الحوكمة الاقتصادية، وإجراء انتخابات وطنية.
من جانبه، رحب صدام حفتر بقرار مجلس الأمن الدولي الأخير القاضي بتجديد ولاية البعثة الأممية، وتعهد بتعزيز التعاون معها وتقديم الدعم الكامل لجهودها.
وفي لقاء آخر، اجتمعت تيتيه للمرة الأولى مع رئيس مجلس النواب المنتخب حديثًا، الصالحين عبد النبي، وهنأته على انتخابه، مؤكدة استعداد البعثة للعمل بشكل وثيق مع مجلس النواب وجميع المؤسسات الليبية من أجل إجراء الانتخابات.
وشددت الممثلة الأممية على أهمية البناء على الحوار الجاري بين الأطراف الليبية لتقريب وجهات النظر، وتنفيذ الإصلاحات الأساسية، وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات.
بدوره، جدد رئيس مجلس النواب الصالحين عبد النبي دعم البرلمان لاتفاق الاجتماع المصغر، والتزامه بتيسير تنفيذ مخرجاته، مؤكدًا ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفًا حازمًا تجاه الأطراف التي تعرقل العملية السياسية.
وعلى هامش الزيارة، وضعت تيتيه إكليلًا من الزهور على ضريح شيخ الشهداء عمر المختار، عقب إحاطة قدمها مدير مركز السلام، الدكتور فرج نجم، تناولت حياة المختار ونضاله.
كما وقّعت تيتيه في سجل الزوار، وأعربت عن إعجابها بإرث عمر المختار، مشيرة إلى أنه لا يزال، بعد عقود من استشهاده، رمزًا بارزًا للوحدة الوطنية ومصدر إلهام دائم لكل من يسعى إلى الحرية وبناء الأمة.
وتأتي الزيارة في سياق تحركات بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مع الأطراف السياسية والعسكرية والمؤسسات الليبية، لدفع المسار السياسي وتوحيد المؤسسات وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات الوطنية، إلى جانب متابعة التفاهمات التي جرى التوصل إليها ضمن الاجتماع المصغر.





