أكد مجلس النواب أن دراسة التحول من الدعم السلعي إلى الدعم النقدي تندرج ضمن الخيارات المطروحة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية في ليبيا، مشددًا على أن هذا التوجه لا يعني إلغاء الدعم أو استبداله بصورة فورية، وأن أي خطوة في هذا الاتجاه ستظل مرهونة باستكمال الدراسات وتوفير الضمانات اللازمة لحماية المواطنين.
وأوضح المجلس، في بيان رقم (6) لسنة 2026 بشأن اللقاء التشاوري حول الأزمة الاقتصادية الراهنة، أن حماية المواطنين وضمان استفادتهم العادلة من الموارد العامة تمثل الأولوية، مؤكدًا أن تنفيذ أي توجه لإصلاح منظومة الدعم لن يُبحث قبل التأكد من جاهزية الدولة لتطبيقه بما يحفظ حقوق المواطنين ومستوياتهم المعيشية.
وأشار البيان إلى أن رئيس مجلس النواب الصالحين عبد النبي شدد، خلال اللقاء، على خطورة الأزمة الاقتصادية وتداعياتها على المواطنين، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية، وما تتحمله الأسر الليبية، ولا سيما محدودة الدخل، من أعباء معيشية متزايدة، وفق وكالة وال.
وأكد عبد النبي ضرورة معالجة الاختلالات في ملف المحروقات والحد من استنزاف الموارد العامة، موجّهًا فريق الخبراء إلى إعداد دراسات وخطط عملية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، وفي مقدمتها ضبط منظومة استيراد المحروقات وتوزيعها وضمان وصولها إلى قنوات الاستهلاك المحلية.
كما دعا إلى دراسة إصلاح منظومة الدعم وتطوير آلياتها، بما يضمن وصوله إلى المواطنين المستحقين، ويحد من الهدر والتهريب والاستغلال.
وشدد المشاركون في اللقاء على ضرورة الانتقال من مرحلة تشخيص الاختلالات إلى وضع حلول قابلة للتنفيذ، ضمن رؤية وطنية متكاملة تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وحماية حقوق المواطنين، وصون الموارد العامة، وبناء اقتصاد ليبي أكثر استدامة وكفاءة.
وكان اللقاء التشاوري قد عُقد الأربعاء، بمبادرة من مجلس التخطيط الوطني، وبناءً على تعليمات رئيس مجلس النواب، وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في مجالات الاقتصاد والمال والنفط، لمناقشة تداعيات الأزمة الاقتصادية وانعكاساتها على الأوضاع المعيشية واستدامة المالية العامة ومستقبل الاقتصاد الليبي.





