التلغراف: بريطانيا تفكر في إرسال قوات برية إلى ليبيا

وكالة ليبيا الرقمية 

نقلت صحيفة التلغراف البريطانية عن وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، قوله إن بلاده “قد ترسل قوات برية إلى ليبيا لمقاتلة تنظيم الدولة”، مبيناً أن “قادة الغرب رسموا خططاً لمواجهة الجهاديين في شمال أفريقيا”.

وبحسب الوزير البريطاني، فإنه “لا يمكن استبعاد الحاجة إلى قوات برية في المستقبل لمكافحة الإرهابيين الذين استولوا على ساحل ليبيا على البحر المتوسط”، مبيناً أن “تنظيم الدولة في العراق وسوريا يريد جعل ليبيا منطلقاً لشن هجمات على أوروبا، أو حتى على السفن التي في البحر، لذا فإنه من غير المعقول استبعاد أي شيء؛ لأننا لا نعرف كيف تسير الأمور وتتطور”.

وأكد هاموند أن بلاده “حذرت السفن التجارية والبواخر السياحية من الساحل الليبي، وتحديداً قرب مدينة سرت التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، مؤكدة أن التنظيم يمكن أن يرسل إرهابيين عبر البحر إلى إيطاليا لشن هجمات”.

ووفقاً للتلغراف “يصر وزير الخارجية البريطاني، ومعه قادة غربيون، على أن تأتي دعوة من الحكومة الليبية الوليدة لإرسال مثل هذه القوات، أو حتى تدريب مليشيات محلية لمواجهة تنظيم الدولة، غير أنه يؤكد أن بلاده ستكون مستعدة للاستجابة لأي طلب من ليبيا لتوجيه ضربات جوية أو بحرية، في حال قررت الحكومة الليبية شن هجوم بري على معاقل التنظيم في سرت”.

وأضاف: “ساحل جنوب البحر المتوسط هو مصلحة حيوية وأمنية، ومن الواضح أن الإرهابيين سيركزون على هذا الجانب، ولذا فإن وجودهم بات يمثل تهديداً لجميع بلدان أوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة”.

وتأتي تصريحات هاموند قبيل قمة رئيسية تجمع قادة غربيين، الاثنين، في ألمانيا، حيث سيتم مناقشة الأمن العالمي وكيفية مساعدة ليبيا على مواجهة التهديدات.

واعتبرت التلغراف أن “تصريحات هاموند بإرسال قوات برية إلى ليبيا إذا طلبت حكومة طرابلس ذلك، تمثل تناقضاً مع موقفها من سوريا؛ حيث أعلنت الحكومة أنها ستكون بحاجة إلى موافقة النواب قبل توجيه أي ضربة جوية لتنظيم الدولة في سوريا، في حين أنه في ليبيا لم يتطرق هاموند لموافقة النواب، مؤكداً أن القوات البرية قد تكون مطلوبة في المستقبل”.

وتابعت: “ورداً على سؤال إن كان يمكن أن يصل الجهاديون إلى أوروبا عبر القوارب لشن هجمات، قال هاموند إن سواحل ليبيا لا تبعد سوى 100 ميل عن جزيرة لامبيدوزا، ومن ثم فإن وجود التنظيم هناك يشكل تهديداً، وهو يسعى إلى استخدام هذه السواحل من أجل إرسال الإرهابيين إلى أوروبا”.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن هاموند “شدد على أنه لا يرجح قيام ليبيا بتوجيه دعوة للتدخل العسكري الأجنبي في ظل الانقسامات الحاصلة هناك، لكنه أشار إلى أن بريطانيا وحلفاء آخرين لديهم الحق بالتدخل لحماية مواطنيهم، حتى دون دعوة من الحكومة الليبية، خاصة إذا كانت الأزمة أمنية كبيرة وتهديداً خطيراً من قبل تنظيم الدولة”.

اقترح تصحيحاً