وافقت الولايات المتحدة على سلسلة مبيعات عسكرية محتملة للسعودية وعُمان والعراق، تتجاوز قيمتها الإجمالية 6 مليارات دولار، في خطوة تشمل ذخائر ومعدات للقوات السعودية، ودعمًا لأسطول مقاتلات F-16 العُمانية، إلى جانب مروحيات وأنظمة تسليح ومعدات لطيران الجيش العراقي.
وتستحوذ السعودية على الجزء الأكبر من الحزمة، عبر صفقتين تصل قيمتهما الإجمالية إلى نحو 5.75 مليارات دولار.
وتبلغ قيمة الصفقة الأولى نحو 5 مليارات دولار، وتشمل بيع ذخائر وأطقم توجيه من طراز «JDAM-ER»، فيما تصل قيمة الصفقة الثانية إلى نحو 750 مليون دولار لتزويد المملكة بمحركات «AGT-1500» المستخدمة في دبابات أبرامز.
وحددت الإخطارات الأمريكية شركتي «بوينغ» و«هانيويل» باعتبارهما المتعاقدين الرئيسيين المحتملين في الصفقتين السعوديتين.
وفي العراق، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة عسكرية محتملة بقيمة 800 مليون دولار، تشمل مروحيات من طرازي «Bell 412EPX» و«Bell 407M»، إلى جانب أسلحة وأنظمة استشعار وتجهيزات داعمة.
وتضم الحزمة العراقية رشاشات «GAU-19» وقاذفات صواريخ «M260»، إضافة إلى أنظمة استشعار كهروبصرية وحرارية وأنظمة للكشف عن إطلاق الصواريخ، فضلًا عن أجهزة اتصال وقطع غيار ومعدات دعم أرضي وبيانات ومنشورات فنية وبرامج تدريب للطيارين وأطقم الصيانة، إلى جانب خدمات الدعم الهندسي والفني واللوجستي.
وتشير تفاصيل الموافقة إلى أن شركة «بيل تكسترون» ستكون المتعاقد الرئيسي المحتمل للصفقة العراقية.
وبالتوازي، وافقت واشنطن على صفقة بقيمة نحو 188 مليون دولار لصالح سلطنة عُمان، مخصصة لدعم وصيانة أسطول مقاتلات «F-16» العُمانية، في إطار استمرار التعاون العسكري بين البلدين.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في إخطارات المبيعات العسكرية، إن الصفقات المقترحة تدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، وتساعد الدول المستفيدة على تعزيز قدراتها لمواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية.
وفي ملف العراق، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في 4 سبتمبر صفقة منفصلة بقيمة تقديرية تبلغ 150 مليون دولار، تتعلق ببيع محتمل لمروحيات «Bell 412EPX» ومعدات مرتبطة بها.
وتشمل صفقة الـ150 مليون دولار مروحيات «Bell 412EPX» وتجهيزات مخصصة لتشغيلها ودعمها، بينها أجهزة اتصال لاسلكية وقطع غيار ومعدات دعم أرضي وبيانات ومنشورات فنية، إضافة إلى تدريب الطيارين وفنيي الصيانة وخدمات الدعم الفني والهندسي واللوجستي.
وقالت الخارجية الأمريكية إن الصفقة المقترحة للعراق تخدم السياسة الخارجية والمصالح الأمنية للولايات المتحدة، من خلال دعم أمن العراق باعتباره شريكًا استراتيجيًا لواشنطن في المنطقة.
ولا تحدد الموافقة الأمريكية عدد المروحيات المشمولة بصفقة الـ150 مليون دولار، كما أن القيمة المعلنة تمثل تقديرًا للمبيعات المحتملة ولا تعني إبرام عقد شراء نهائي بالقيمة نفسها.
وتأتي هذه الموافقة ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكية، الذي يتيح للحكومة العراقية شراء المعدات والخدمات العسكرية الأمريكية، فيما تخضع الصفقات لإجراءاتها قبل تحولها إلى عقود نهائية.
وكان تقرير صادر عن مكتب المفتش العام بوزارة الدفاع الأمريكية في 2026 أشار إلى طلبات عراقية سابقة تضمنت أربع مروحيات «Bell 412EPX» و16 مروحية «Bell 412M» لاستبدال مروحيات «Mi-17» روسية الصنع، إلى جانب 15 مروحية «Bell 407M» لتحل محل مروحيات «407» المستخدمة في مهام الهجوم الخفيف.
ولا ترتبط هذه الأرقام بالضرورة بصفقة الـ150 مليون دولار، إذ تتعلق الطلبات المذكورة بخطط ومراحل مختلفة لتحديث أسطول المروحيات العراقي.
كما أن صفقة الـ800 مليون دولار التي أعلنتها واشنطن في 31 أغسطس منفصلة عن صفقة الـ150 مليون دولار، رغم اشتراكهما في طراز «Bell 412EPX».
وتعكس حزمة الموافقات الأمريكية توسيع التعاون الدفاعي مع الدول الثلاث، بدءًا من الذخائر ومحركات الدبابات في السعودية، مرورًا بدعم مقاتلات «F-16» في عُمان، وصولًا إلى المروحيات وأنظمة التسليح والاستشعار وتدريب الأطقم في العراق.
ولا تعني موافقات وزارة الخارجية الأمريكية إتمام عمليات البيع بصورة نهائية، إذ تمثل إخطارات المبيعات العسكرية موافقات على صفقات محتملة يمكن أن تتغير كمياتها ومواصفاتها وقيمتها خلال مراحل التفاوض والتنفيذ.





