أرسلت الولايات المتحدة قوة عسكرية صغيرة إلى نيجيريا، في خطوة رسمية لتعزيز التعاون الأمني بين البلدين لمكافحة الإرهاب في غرب إفريقيا.
قال قائد القيادة الإفريقية للقوات المسلحة الأمريكية الجنرال داجوين أندرسون، إن الفريق العسكري الأمريكي يقدم قدرات متقدمة وفريدة، دون الكشف عن عدد الأفراد أو نطاق المهمة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي لدعم الجهود النيجيرية في مواجهة الجماعات المتطرفة.
ويعد هذا الإعلان أول تأكيد رسمي على وجود عسكري أمريكي في نيجيريا، بعد سلسلة من العمليات المشتركة التي بدأت منذ ديسمبر 2025 بين القوات الأمريكية والنيجيرية، والتي أسفرت عن إحباط مخططات تفجيرية في أربع ولايات هي: سوكوتو، وزامفارا، ونيجير، وكاتسين.
وأكدت وزارة الخارجية النيجيرية، عبر المتحدث الرسمي كيمييبي إبيينفا، أن التعاون الاستراتيجي يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم الدعم الفني، ويركز بشكل خاص على جماعتي “بوكو حرام” و”الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا”، اللتين تمثلان تهديدًا أمنيًا إقليميًا.
ويأتي هذا التحرك ضمن جهود مستمرة لتعزيز الاستقرار في منطقة تواجه موجة متصاعدة من الهجمات المسلحة، ويعكس التزام الولايات المتحدة بدعم شركائها في غرب إفريقيا ضد الإرهاب.
يذكر أن جماعة “بوكو حرام” نشأت في نيجيريا عام 2009، ثم توسعت أنشطتها إلى النيجر وتشاد والكاميرون، قبل أن تحقق القوات النيجيرية انتصارات كبيرة عليها في 2015. ورغم ذلك، احتلت نيجيريا في 2024 المرتبة السادسة عالميًا من حيث عدد الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها.
أما جماعة “الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا”، فهي فرع تابع لتنظيم “الدولة الإسلامية” المحظور في روسيا، وتستمر في شن هجمات على المدنيين وقوات الأمن في غرب إفريقيا، ما يجعل التعاون الدولي مع نيجيريا أمرًا استراتيجيًا للحفاظ على الأمن الإقليمي.
نيجيريا تطالب بريطانيا بتعويضات عن مذبحة استعمارية
أصدرت محكمة نيجيرية قرارًا يقضي بأن تدفع الحكومة البريطانية 420 مليون جنيه إسترليني كتعويضات لعائلات 21 عاملاً في مناجم الفحم قُتلوا برصاص القوات الاستعمارية البريطانية عام 1949 في مدينة إينوغو.
وجاء الحكم بعد دعوى قضائية رفعها ناشط حقوقي، تطالب بتعويض 20 مليون جنيه إسترليني لكل ضحية، بالإضافة إلى اعتذار رسمي ينشر في الصحف النيجيرية والبريطانية الكبرى.
كما ألزم الحكم الحكومة النيجيرية باتخاذ خطوات دبلوماسية لضمان تنفيذ القرار خلال 60 يومًا.
وصنفت المحكمة الحادثة على أنها “انتهاك غير قانوني لحق الحياة”، مشيرة إلى أن العمال كانوا يطالبون بتحسين ظروف عملهم سلمياً، وأن المذبحة شكلت شرارة للحركة الاستقلالية التي أدت إلى استقلال نيجيريا عام 1960.
وحتى الآن، لم تصدر الحكومة البريطانية أي تعليق، فيما تتزايد الدعوات الإفريقية لمطالبة بريطانيا بدفع تعويضات عن فترات الاستعمار، بما في ذلك دعاوى مشتركة من عدة دول أفريقية.





