أعلنت وزارة الدفاع السعودية إسقاط عشر طائرات مسيّرة في أجواء المملكة خلال الساعات الأخيرة، بينما نفى الحرس الثوري الإيراني أي صلة لطهران بهذه الهجمات، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا متواصلا.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء تركي المالكي أوضح أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت عشر طائرات مسيّرة في أجواء منطقتي الرياض والمنطقة الشرقية.
وأشار المالكي إلى أن الدفاعات الجوية السعودية تمكنت أيضاً من تدمير ستة صواريخ باليستية أطلقت باتجاه محافظة الخرج مساء السبت ضمن سلسلة هجمات استهدفت أراضي المملكة.
في المقابل أعلن الحرس الثوري الإيراني عدم وجود أي علاقة لإيران بالهجوم الذي وقع الأحد، داعياً السلطات السعودية إلى البحث عن مصدر تلك الهجمات.
التطورات الأمنية تزامنت مع سماع دوي انفجارات في العاصمة البحرينية المنامة فجر الأحد، بحسب ما أفاد به صحافيون من وكالة فرانس برس، في ظل اتساع العمليات العسكرية في الخليج.
ويأتي ذلك مع دخول الحرب يومها السادس عشر، بينما تواصل إيران تنفيذ عمليات عسكرية تشمل إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ومنشآت للطاقة في الخليج إضافة إلى أهداف أخرى في أنحاء الشرق الأوسط.
وأدت الضربات الإيرانية والتهديدات المتبادلة إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار النفط بنحو 40 في المئة وأثار اضطرابات في الاقتصاد العالمي.
وفي سياق العمليات العسكرية استهدفت القوات الأمريكية جزيرة خرج الإيرانية الجمعة، وهي نقطة رئيسية تمر عبرها معظم صادرات النفط الإيرانية، بينما أشار ترامب إلى أن الضربات ركزت على الأهداف العسكرية مع تجنب منشآت الطاقة.
طهران حذرت من أن أي استهداف لمنشآتها النفطية سيقابل بتحويل البنية التحتية المرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط إلى رماد.
وذكرت وزارة الصحة الإيرانية أن أكثر من 1200 شخص قتلوا نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية، وهي أرقام لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
كما أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن ما يصل إلى 3,2 مليون شخص نزحوا داخل إيران، وغادر معظمهم العاصمة ومدناً أخرى بحثاً عن الأمان.
وفي سياق متصل أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن وزارة الدفاع الأمريكية أرسلت سفينة الإنزال البرمائية يو إس إس تريبولي مع نحو 2500 من مشاة البحرية إلى المنطقة لتعزيز الوجود العسكري.
ومساء السبت أسفر هجوم صاروخي أمريكي إسرائيلي على منطقة صناعية في أصفهان وسط إيران عن مقتل 15 شخصاً وفق وكالة فارس الإيرانية، بينما لم يتسن التحقق من عدد الضحايا بشكل مستقل.
كما أعلن الجيش الأمريكي مقتل 13 عسكرياً بينهم ستة كانوا على متن طائرة للتزود بالوقود تحطمت في غرب العراق، مع تأكيد مسؤولين أمريكيين أن الحادث لم ينتج عن نيران معادية.
وخلال اليومين الماضيين أطلقت إيران موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل وعدة مواقع في المنطقة.
وسُمعت انفجارات فوق القدس بعد رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أطلقت من إيران، فيما أعلنت الإمارات والكويت والسعودية اعتراض صواريخ أو طائرات مسيّرة.
كما تصاعد دخان أسود فوق ميناء الفجيرة بعد تحذير الجيش الإيراني المدنيين في الإمارات من الاقتراب من مناطق الميناء.
وفي العراق استهدفت طائرة مسيّرة السفارة الأمريكية في بغداد، كما تعرضت القنصلية الإماراتية في إقليم كردستان لهجوم للمرة الثانية خلال أسبوع. ودعت السلطات الأمريكية في بغداد مواطنيها إلى المغادرة فوراً.
وفي الكويت تعرض المطار الدولي لهجوم بعدة طائرات مسيّرة مساء السبت أصابت نظام الرادار من دون تسجيل إصابات.
أما في قطر فجرى إخلاء أجزاء من وسط الدوحة مع اعتراض صاروخين وسماع دوي انفجارات في المدينة.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قوات أمريكية بصواريخ في قاعدة بمحافظة الخرج في السعودية، بينما ذكرت الرياض في وقت سابق أنها اعترضت ستة صواريخ باليستية كانت متجهة إلى المنطقة.
وفي إيران اعتقلت السلطات ما لا يقل عن عشرين شخصاً في شمال غرب البلاد للاشتباه في تعاونهم مع إسرائيل.
ومع تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة توعد الحرس الثوري الإيراني بملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقتله إذا كان لا يزال على قيد الحياة.
وفي لبنان، حيث امتدت المواجهات بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل مطلع مارس رداً على مقتل علي خامنئي، قُتل أربعة أشخاص على الأقل في غارات إسرائيلية على جنوب البلاد ليل السبت الأحد وفق الوكالة الوطنية للإعلام ووزارة الصحة اللبنانية.
كما أعلن حزب الله خوض اشتباكات مباشرة مع الجيش الإسرائيلي في بلدة الخيام القريبة من الحدود الجنوبية.
التصعيد العسكري انعكس أيضاً على الأنشطة الرياضية العالمية، حيث جرى إلغاء سباقي الفورمولا واحد في البحرين والسعودية المقرر تنظيمهما في ابريل بسبب الوضع الأمني في المنطقة.





