انطلقت في العاصمة الكينية نيروبي اجتماعات موسعة لقوى سودانية سياسية ومدنية رافضة للحرب، ضمن إطار “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد”، بمشاركة تحالفات وأحزاب سياسية وشخصيات عامة ونقابات مهنية ومنظمات مجتمع مدني.
ويشارك في الاجتماعات تحالف القوى المدنية والسياسية “صمود”، برئاسة عبد الله حمدوك إلى جانب رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور، وعدد من ممثلي القوى السياسية السودانية، في إطار نقاشات تستمر حتى 23 مايو الجاري.
وتركز الاجتماعات على بحث سبل وقف الحرب الدائرة في السودان، وصياغة موقف سياسي موحد بين القوى المدنية، بما يفتح الطريق أمام مسار تفاوضي شامل ينهي النزاع المستمر منذ أبريل 2023.
وتأتي هذه التحركات استناداً إلى “إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد”، الذي أكد على رفض الحلول العسكرية للأزمة، والدعوة إلى وقف إطلاق النار، مع الدفع نحو مسار سياسي شامل يستند إلى توافقات وطنية واسعة.
كما يناقش المشاركون آليات الضغط السياسي على أطراف النزاع، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، للالتزام بخريطة طريق دولية طرحتها أطراف إقليمية ودولية، بهدف الوصول إلى وقف إطلاق نار لأغراض إنسانية يمهد لتسوية دائمة.
وتشهد الساحة السودانية في هذه المرحلة تصاعداً في التحركات السياسية المدنية، في ظل استمرار الحرب التي دخلت عامها الثاني، وما خلفته من أزمة إنسانية واسعة ونزوح داخلي وتدهور اقتصادي كبير، ما دفع قوى مدنية إلى تكثيف جهودها لإحياء مسار الحل السلمي.
اندلع النزاع المسلح في السودان في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
ومنذ ذلك الوقت، برزت محاولات متعددة من قوى مدنية وإقليمية لإطلاق مسارات تفاوضية، إلا أن غياب توافق سياسي شامل واستمرار العمليات العسكرية عطّل الوصول إلى تسوية دائمة.
وتسعى المبادرات المدنية الحالية إلى إعادة بناء منصة سياسية موحدة، تستند إلى وقف الحرب كأولوية، تمهيداً لمرحلة انتقالية جديدة تعالج جذور الأزمة السياسية في البلاد.
حميدتي يجرد “السافنا” من رتبته ويصدر حكماً بإعدامه غيابياً
أصدر قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قراراً بتجريد العميد المنشق علي رزق الله الشهير بـ”السافنا” من رتبته العسكرية وإحالته للتقاعد، إضافة إلى إصدار حكم غيابي يقضي بإعدامه، وفق ما نقلته مصادر إعلامية سودانية.
ووفق المعلومات، جاء القرار على خلفية اتهامات وُجهت إلى “السافنا” بالفرار من الخدمة العسكرية، والانضمام إلى ما وصفته قيادة الدعم السريع بـ”العدو”، إلى جانب التمرد على النظام الدستوري.
وكان علي رزق الله “السافنا” قد أعلن في 11 مايو الجاري انشقاقه عن قوات الدعم السريع، موجهاً انتقادات لقيادتها، قبل أن يصل في 15 مايو إلى العاصمة الخرطوم، معلناً عزمه المشاركة في القتال إلى جانب الجيش السوداني في إقليم كردفان وصولاً إلى دارفور.
وفي 16 مايو، أكد “السافنا” خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم انضمامه رسمياً إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، مشيراً إلى أن قواته ستشارك في العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع في عدد من المناطق، ومعتبراً أن الجيش يمثل “العمود الفقري للدولة ووحدة السودان”.
كما اتهم “السافنا” قوات الدعم السريع بأنها أطلقت الشرارة الأولى للحرب في السودان، وأنها تعمل ضمن أجندات خارجية، على حد تعبيره.
وفي المقابل، أكدت قيادة الدعم السريع أن “السافنا” ارتكب مخالفات شملت التخلي عن المواقع العسكرية والانضمام إلى القوات المسلحة، معتبرة ذلك تمرداً يستوجب المحاسبة.





