أعلنت جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن، الثلاثاء، استهداف مصفاة تابعة لشركة أرامكو في منطقة جازان جنوب غربي السعودية، باستخدام عدد من الطائرات المسيّرة، في هجوم جديد يستهدف منشآت الطاقة السعودية.
ونقلت وكالة «سبأ» التابعة للحوثيين عن مصدر عسكري قوله إن الجماعة نفذت الهجوم على مصفاة أرامكو في جازان، مضيفًا أن العملية «حققت إصابة دقيقة».
وقال المصدر إن الاستهداف جاء ردًا على ما وصفه بـ«اختراق الأجواء» في محافظتي صعدة وحجة شمالي اليمن، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأهداف التي أصابتها الطائرات المسيّرة أو حجم الأضرار الناتجة عن الهجوم.
ويأتي الإعلان عن الاستهداف الجديد في ظل تصاعد متواصل للهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة السعودية، إذ سبق للحوثيين أن أعلنوا، في 13 أغسطس، استهداف مصفاة أرامكو في جازان بطائرتين مسيّرتين، في هجوم جاء بعد أيام من استهداف سابق للمنشأة.
وكانت وزارة الطاقة السعودية قد أعلنت في وقت سابق إخماد حريق اندلع في أحد مرافق مصفاة أرامكو في جازان، مؤكدة عدم تسجيل إصابات، وفق ما نقلته تقارير عن الجانب السعودي.
ولم يتضح حتى الآن بصورة مستقلة حجم الأضرار التي لحقت بالمصفاة نتيجة الهجوم الذي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه، كما لم يصدر في المعلومات المتاحة ما يوضح ما إذا كان الاستهداف أدى إلى تعطيل عمليات المنشأة أو أثر في إنتاجها.
وتعيد الهجمات المتكررة على منشآت الطاقة في جازان ملف أمن البنية التحتية النفطية إلى واجهة التصعيد الإقليمي، في وقت تشكل فيه المنشآت التابعة لشركة أرامكو جزءًا مهمًا من منظومة الطاقة السعودية.
كما يأتي الإعلان الحوثي في سياق أوسع من التوتر العسكري المرتبط باليمن، حيث سبق أن أعلنت الجماعة تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف داخل السعودية، بينما تقول الجماعة إن عملياتها تأتي ردًا على ما تعتبره تدخلات عسكرية وانتهاكات للأجواء اليمنية.
وفي المقابل، تبقى المعلومات المتعلقة بنتائج الهجوم الأخير محدودة، في انتظار صدور بيانات رسمية من الجانب السعودي أو معلومات مستقلة توضح طبيعة الأضرار التي خلفها الاستهداف.
ويُشار إلى أن مقاطع مصورة جرى تداولها مؤخرًا على منصات التواصل الاجتماعي على أنها توثق حريقًا في منشأة لأرامكو في جازان بعد هجوم حوثي، لكن تحققًا إعلاميًا خلص إلى أن أحد المقاطع المتداولة قديم ولا يوثق الهجوم الأخير.





