تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، في ظل تصاعد التوقعات باستئناف مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يرافق ذلك من عودة تدريجية للإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، بعد اضطرابات حادة تسببت بها التطورات المرتبطة بمضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 52 سنتًا، ما يعادل 0.55 بالمئة، لتسجل 94.27 دولارًا للبرميل، بعد خسائر حادة بلغت 4.6 بالمئة في الجلسة السابقة.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.04 دولار، أو 1.1 بالمئة، ليصل إلى 90.24 دولارًا للبرميل، بعد هبوط أكبر بلغ 7.9 بالمئة في الجلسة السابقة، في إشارة إلى ضغط واضح على الأسواق.
وجاء هذا التراجع وسط تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحدث فيها عن احتمال استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة في باكستان، بعد تعثر محادثات سابقة دفع واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وأثارت هذه التطورات موجة تفاؤل في الأسواق، مع توقعات بأن أي تقدم دبلوماسي قد يفتح الباب أمام استقرار تدريجي في الإمدادات النفطية القادمة من منطقة الخليج، التي تأثرت بشدة جراء التوترات الأخيرة وإغلاق مضيق هرمز.
وكانت الحرب والتصعيد في المنطقة قد تسببا في اضطراب حركة الملاحة عبر المضيق، أحد أهم شرايين الطاقة عالميًا، ما أدى إلى تراجع كبير في تدفقات النفط الخام والمنتجات المكررة نحو الأسواق العالمية، خصوصًا في آسيا وأوروبا.
وفي الوقت نفسه، لا يزال الغموض يحيط بمستقبل العبور البحري، في ظل استمرار حالة عدم اليقين، رغم وقف إطلاق النار الذي لم ينهِ بالكامل مخاطر التصعيد، بحسب متابعين لحركة الشحن البحري.
تراجع أسعار الذهب وسط آمال باستئناف المفاوضات الأمريكية الإيرانية
تراجعت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، وسط ضغوط ناتجة عن توقعات باستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما انعكس على تحركات المعدن النفيس في الأسواق العالمية بعد موجة صعود سجلت خلالها الأسعار أعلى مستوياتها منذ منتصف مارس.
وبحسب بيانات التداول، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.62% ليصل إلى 4811.92 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ 18 مارس، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.29% لتسجل 4836.09 دولاراً للأونصة.
وفي المقابل، سجلت المعادن النفيسة الأخرى أداءً متبايناً، حيث ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% لتصل إلى 80.15 دولاراً للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.1% إلى 2126.14 دولاراً، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.1% مسجلاً 1585.60 دولاراً للأونصة.
وقال المحلل في شركة “ماريكس” إدوارد مير إن تحركات الذهب في المدى القصير تتأثر بشكل مباشر بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خصوصاً في ظل تفاؤل الأسواق بإمكانية استئناف محادثات بين واشنطن وطهران.
وأضاف أن أي تدهور جديد في الأوضاع قد يعيد الأسواق إلى نمط ما قبل وقف إطلاق النار، والذي اتسم حينها بتراجع أسعار الذهب، وارتفاع الدولار، وانخفاض أسواق الأسهم.
ويرى متعاملون في الأسواق أن هناك احتمالاً بنسبة 30% لخفض سعر الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، مقارنة بنحو 13% في الأسبوع الماضي، في وقت كانت التوقعات قبل تصاعد التوترات تشير إلى خفضين للفائدة خلال العام.





