أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي اعتماد الحزمة العشرين من العقوبات المفروضة على روسيا، واصفاً إياها بأنها أكبر حزمة تدابير مستهدفة للأفراد والكيانات القانونية منذ عامين، في خطوة جديدة ضمن مسار الضغط الاقتصادي المتواصل على موسكو.
وجاء في بيان رسمي للمجلس أن الحزمة الجديدة تتضمن نحو 120 بنداً فردياً إضافياً، تشمل فرض قيود على السفر وتجميد الأصول بحق شخصيات وجهات يتهمها الاتحاد الأوروبي بدعم الجهود العسكرية الروسية أو الاستفادة من الاقتصاد الروسي في ظل الحرب المستمرة مع أوكرانيا.
كما شملت الإجراءات قيوداً مالية واسعة، من بينها حظر التعامل مع عدد من البنوك الروسية، إضافة إلى فرض قيود على مؤسسات مالية في دول ثالثة يُشتبه في مساعدتها على الالتفاف على العقوبات أو استخدامها لشبكات مالية بديلة.
وتوسعت العقوبات أيضاً لتشمل القطاع الرقمي، حيث أعلن الاتحاد الأوروبي فرض حظر قطاعي على منصات ومزودي خدمات الأصول المشفرة ذات المنشأ الروسي، مع منع التعاملات المرتبطة بعملة رقمية مرتبطة بالروبل، إضافة إلى حظر أي دعم لتطوير مشروع “الروبل الرقمي”.
وفي السياق نفسه، أشار البيان إلى قيود إضافية تطال قطاع الطاقة والخدمات المرتبطة بالنقل البحري، في إطار محاولات تقليص إيرادات روسيا من صادرات النفط.
كما أعلنت الرئاسة القبرصية للاتحاد الأوروبي عن إقرار قرض جديد بقيمة 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا، بالتزامن مع اعتماد حزمة العقوبات الجديدة، في خطوة تعكس تصعيداً مزدوجاً بين الدعم المالي لكييف والضغط الاقتصادي على موسكو.
من جانبها، أكدت موسكو أنها سترد على الحزمة الجديدة بعد دراستها بشكل تفصيلي، مشددة على أن روسيا قادرة على التعامل مع العقوبات الغربية التي بدأت منذ سنوات وتتوسع بشكل متكرر.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو إن بلاده ستقوم بتحليل دقيق للتدابير الجديدة، معتبراً أن الغرب يكرر نهج العقوبات دون تحقيق نتائج ملموسة، ومؤكداً أن الرد الروسي قادم بعد تقييم شامل.
وتؤكد موسكو في مواقف متكررة أن سياسة العقوبات الغربية لم تنجح في إضعاف اقتصادها، فيما يشير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أن هذه الإجراءات تمثل جزءاً من استراتيجية طويلة الأمد لاحتواء روسيا، لكنها أثرت أيضاً على الاقتصاد العالمي.





