أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عن مخاوفه من تكرار الانتهاكات والتجاوزات في إقليم كردفان، مؤكّدًا أن مكتبه ما زال يوثق انتهاكات صارخة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان دون وجود تدابير فعّالة لمنعها.
وخلال إحاطته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بخصوص مدينة الفاشر، قال تورك: “أحثّ كل دولة على التفكير فيما كان يمكنها فعله لمنع مقتل آلاف المدنيين في الفاشر، وما ستفعله لمنع تكرار ذلك في أيّ مكان آخر في السودان”.
وأضاف أن الأحداث التي شهدتها الفاشر في اكتوبر الماضي تمثل كارثة إنسانية مروعة كان بالإمكان تجنبها، مشيرًا إلى أن الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أسفرت عن دمار واسع.
من جهتها، أعلنت قوات الدعم السريع السيطرة على مدينة بارا الاستراتيجية في شمال كردفان بعد معارك مع الجيش، لكن الناطق باسم حركة “جيش تحرير السودان” الصادق علي النور نفى صحة هذه الأنباء، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار والصراع على المدن الحيوية.
هذا وأدت الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، وسط أزمة إنسانية تعدّ من الأسوأ عالميًا.
والاتفاق الإطاري المؤسس للفترة الانتقالية بين المكون العسكري الذي يضم الجيش وقوات الدعم السريع لم ينجح في وضع حد للخلافات، حيث اتهم قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو الجيش بالسعي للبقاء في الحكم، بينما اعتبر الجيش تحركات الدعم السريع تمردًا ضد الدولة.





اترك تعليقاً