عشرات القتلى والجرخى في كردفان.. البرهان: القضاء على «التمرد» مسألة وقت

أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 22 شخصًا، بينهم المدير الطبي لمستشفى الكويك العسكري وثلاثة من الكوادر الطبية، وإصابة ثمانية آخرين جراء قصف قوات الدعم السريع لمستشفى الكويك بولاية جنوب كردفان.

واعتبرت الشبكة في بيان لها أن استهداف المرافق الصحية والكوادر الطبية “جريمة حرب وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والمواثيق التي تكفل حماية المدنيين والمنشآت الطبية”.

وأشارت إلى أن هذا الاعتداء ليس الأول من نوعه، بل يأتي ضمن سلسلة هجمات أخرجت عدة مستشفيات من الخدمة، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد ما تبقى من الخدمات الصحية.

وحملت الشبكة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الجريمة، ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات المتكررة.

وفي سياق متصل، أعلنت بريطانيا فرض عقوبات جديدة على ستة مسؤولين سودانيين وكولومبيين، بينهم قيادات في قوات الدعم السريع، بهدف الضغط على الجهات المسؤولة عن النزاع وقطع الدعم عن العمليات العسكرية غير المشروعة.

في السياق، أشاد رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، بالدور التاريخي الذي لعبه أبناء منطقة التكينة، مؤكدًا أن وقفتهم كانت الشرارة الأولى والركيزة الأساسية لانطلاق المقاومة الشعبية في مواجهة التمرد الداخلي.

وخلال مخاطبته مواطني منطقة التكينة بولاية الجزيرة، شدد البرهان على أن النصر بات وشيكًا، وأن القضاء على من وصفهم بالخونة والقضاء على التمرد أصبح مسألة وقت. وأكد أن “لا يمكن أن يكون هناك تعايش بين الدولة والتمرد من جديد”، وفق وكالة الأنباء السودانية – سونا.

كما حيّا القائد العام للقوات المسلحة السودانية، تضحيات أبناء المنطقة والشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن وحدة السودان وسيادته، مؤكدًا أن الدولة لن تنسى هذه المواقف البطولية التي أسهمت في حماية البلاد.

وشدد البرهان على أن المسار الذي انطلق من التكينة سيستمر حتى تحرير كامل التراب الوطني من دنس التمرد، مؤكدًا أن السودان لن يكون مكانًا لمن يسعون إلى زعزعة استقراره أو صناعة الأزمات داخله.

يذكر أنه في أبريل 2023، اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من السودان، في محاولة من كل طرف للسيطرة على مقار حيوية.

وسعت أطراف عربية وأفريقية ودولية إلى التوسط لوقف إطلاق النار، إلا أن هذه الوساطات لم تنجح في تحقيق وقف دائم.

كما تصاعدت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة السوداني قائد القوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، بعد توقيع “الاتفاق الإطاري” للفترة الانتقالية الذي أقر بخروج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.

واتهم دقلو الجيش السوداني بالتخطيط للبقاء في الحكم وعدم تسليم السلطة للمدنيين، بينما اعتبر الجيش تحركات قوات الدعم السريع “تمردًا ضد الدولة”.

أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، بعضهم إلى دول الجوار، وتسببت بأزمة إنسانية تُعد من الأسوأ في العالم وفق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً