التربية تصدر تعليمات صارمة داخل المدارس

أصدرت وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية، منشورًا رسميًا جديدًا حمل الرقم (1) لسنة 2026م، تضمن حزمة من الإجراءات التنظيمية الهادفة إلى صون القيم الدينية والوطنية وضبط السلوك داخل المؤسسات التعليمية العامة والخاصة، بما في ذلك المدارس الدولية.

وجاء في نص المنشور، الصادر عن وزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور محمد عبدالسلام القريو، أن الوزارة رصدت في الفترة الأخيرة تجاوزات داخل بعض مؤسسات التعليم الخاص، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات تنظيمية مشددة تتماشى مع تعاليم الدين الإسلامي والقيم المجتمعية والنظام العام والآداب العامة.

وأكدت الوزارة أن هذه القرارات تأتي في إطار توحيد المعايير التربوية وصون هوية الطالب الليبي، مع التأكيد على ضرورة التزام جميع المؤسسات التعليمية بالتعليمات الجديدة دون استثناء.

وشملت التعليمات الصادرة عددًا من البنود، أبرزها الالتزام الكامل بالفصل بين الطلاب الذكور والإناث في المرحلة الثانوية داخل الفصول الدراسية، إضافة إلى تخصيص استراحات وساحات وملاعب منفصلة بما يضمن منع الاختلاط، على غرار ما هو معمول به في مؤسسات التعليم العام.

كما نص المنشور على منع إقامة أي أنشطة أو فعاليات مختلطة بشكل قطعي، مع اشتراط الحصول على إذن كتابي مسبق من إدارة التعليم الخاص، بعد مراجعة محتوى النشاط والتأكد من توافقه مع الضوابط الجديدة.

وتضمن المنشور أيضًا توجيهات صارمة بشأن إدارة المنصات الرسمية للمؤسسات التعليمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث يقتصر استخدامها على الإعلانات المدرسية والمحتوى التوعوي والعلمي فقط، مع حظر نشر أي مواد مرئية أو نصية لا تتوافق مع الآداب العامة والخصوصية الليبية، على أن تخضع هذه الصفحات لرقابة مستمرة من مكاتب الإعلام والمتابعة.

وكلفت الوزارة إدارة التعليم الخاص ومراقبي التربية والتعليم ومصلحة التفتيش والتوجيه التربوي ومكتب المتابعة وتقييم الأداء، بمتابعة تنفيذ هذه التعليمات عبر زيارات ميدانية دورية ومفاجئة لضمان الالتزام الكامل.

وحذرت وزارة التربية والتعليم من أن أي تهاون أو مخالفة لمضمون المنشور سيؤدي إلى سحب الترخيص وإغلاق المؤسسة التعليمية بشكل فوري، إضافة إلى إحالة المسؤولين عنها إلى المساءلة القانونية.

وأكد وزير التربية والتعليم الأستاذ الدكتور محمد عبدالسلام القريو في ختام المنشور أن التعليم لا يقتصر على التحصيل الأكاديمي فقط، بل يمثل عملية متكاملة لصياغة شخصية الطالب الليبي المعتز بدينه وهويته الوطنية، مشددًا على أن الوزارة لن تسمح بأي ممارسات تمس هذه الثوابت.

اقترح تصحيحاً