الجامعة العربية تعتمد «نبيل فهمي» أميناً عاماً جديداً

اعتمد مجلس جامعة الدول العربية بالإجماع الدبلوماسي المصري المخضرم نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً للجامعة، وذلك خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب المنعقد في العاصمة الأردنية عمان بالدورة العادية المستأنفة رقم مائة وخمسة وستين. وجاء قرار التعيين بناءً على تفويض من القادة العرب لتبدأ ولاية نبيل فهمي الرسمية في الأول من يوليو المقبل ولمدة خمس سنوات، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي فترته في الثلاثين من يونيو الجاري.

ويعد نبيل فهمي، البالغ من العمر خمسة وسبعين عاماً، الدبلوماسي التاسع الذي يتولى هذا المنصب منذ تأسيس الجامعة العربية عام ألف وتسعمائة وخمسة وأربعين، والثامن من جمهورية مصر العربية التي تحتضن القاهرة مقرها الدائم، حيث تولى سابقاً منصب وزير الخارجية المصري بين عامي ألفين وثلاثة عشر وألفين وستة عشر.

ورحبت الخارجية المصرية في بيان رسمي بهذا الاختيار، مشيرة إلى أنه يأتي تقديراً للدور الهام الذي تضطلع به مصر تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على المستوى العربي والعلاقات الأخوية المتميزة التي تربطها بالدول الشقيقة.

وفي أول تصريح له عقب التعيين، وصف نبيل فهمي المنصب بأنه مسؤولية كبيرة نظراً لما تواجهه الأمة العربية من تحديات غير مسبوقة، ومخالفات صارخة للقانون الدولي من قبل أطراف معتدية غدرا على الدول العربية وسلامتها، وأخرى طال احتلالها للأراضي وتعرقل تمكين الأشقاء من ممارسة حقوقهم المشروعة، فضلاً عن تعرض المنطقة لمخططات تستهدف الهيمنة والمساس بأمن واستقرار العالم العربي.

وعلى صعيد الاجتماعات الوزارية في عمان، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تطوراً بالغ الأهمية وفرصة ينبغي البناء عليها لدعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز المسار الدبلوماسي، داعياً لاستكمال المفاوضات لمعالجة القضايا العالقة.

وشدد عبد العاطي على أن أي ترتيبات إقليمية تنشأ عن هذا الاتفاق يجب أن تراعي شواغل الدول العربية، وفي مقدمتها أمن دول مجلس التعاون الخليجي، وضمان حرية الملاحة واحترام السيادة، مجدداً في الوقت ذاته إدانة مصر للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، مؤكداً رفض القاهرة لأي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية ودعمها الثابت للوصاية الأردنية على المقدسات في القدس.

من جانبه، جدد وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي دعوة بلاده إلى احترام سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها ورفض كل ما يمس أمنها، مؤكداً أن الحوار والتعاون هما السبيل الوحيد لتسوية النزاعات في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، ومشدداً على أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية للأمة وتتطلب تسوية عادلة وشاملة.

اقترح تصحيحاً