مددت تونس العمل بقرار إعلان منطقة عازلة في جنوب البلاد لمدة عام إضافي، في إطار الإجراءات الأمنية التي تفرضها السلطات في مناطق حدودية وصحراوية حساسة منذ عام 2013.
ونُشر القرار الرئاسي الخاص بالتمديد لمدة سنة إضافية، بدءًا من 29 أغسطس الجاري، في الجريدة الرسمية، الجمعة، ليواصل بذلك القرار العمل بعد أكثر من 13 عامًا على إعلانه للمرة الأولى.
وتشمل المنطقة العازلة مساحات صحراوية واسعة في جنوب تونس، من بينها مناطق تقع على الحدود الغربية والشرقية وأقصى جنوب البلاد. وتمتد هذه المناطق بمحاذاة الحدود التونسية مع الجزائر من جهة الغرب، والحدود مع ليبيا من جهة الشرق، ما يمنحها أهمية أمنية خاصة بحكم موقعها الحدودي.
وتفرض السلطات التونسية قيودًا على حركة الأشخاص داخل المنطقة، إذ لا يسمح بالدخول إليها إلا بعد الحصول على تراخيص مسبقة من الجهات المختصة، في إطار الإجراءات التي تنظم الوصول إلى هذه المناطق منذ إعلانها منطقة عازلة.
وأعلنت تونس المنطقة العازلة للمرة الأولى عام 2013، في أعقاب سلسلة من الهجمات الإرهابية والاغتيالات التي استهدفت عناصر من قوات الأمن والجيش، إلى جانب اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، في فترة شهدت تصاعدًا في المخاوف الأمنية داخل البلاد وعلى المناطق الحدودية.
وجاء إنشاء المنطقة في سياق مساعي السلطات التونسية لتعزيز الرقابة على المناطق الصحراوية والحدودية، التي تتميز باتساع مساحتها وصعوبة مراقبة جميع التحركات فيها، خصوصًا مع امتدادها على حدود دولية مع الجزائر وليبيا.
ومنذ ذلك الحين، يجري تمديد العمل بقرار المنطقة العازلة بصورة دورية، بما يبقي القيود الأمنية المفروضة على الدخول إلى المناطق المشمولة به سارية وفق المدة التي يحددها كل قرار تمديد.
ويعيد التمديد الجديد التأكيد على استمرار اعتماد السلطات التونسية المنطقة العازلة كإجراء أمني في جنوب البلاد، خصوصًا في المناطق القريبة من الحدود البرية مع الجزائر وليبيا.





