شهد لبنان تصعيدًا أمنيًا وعسكريًا متنوعًا خلال الأيام الأخيرة، تركز في جنوب البلاد مع استمرار الغارات الإسرائيلية واستهداف منازل ومواقع حزب الله، بالتوازي مع تحركات الجيش اللبناني لتعزيز دعمه وتعاونه مع الولايات المتحدة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، تنفيذ غارة جوية استهدفت عنصرًا من حزب الله في منطقة زبقين جنوب لبنان، فيما أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن طائرة مسيّرة شنت الهجوم، دون الكشف عن الإصابات أو الخسائر. ويأتي ذلك بعد غارات يوم الاثنين استهدفت مواقع ومعسكرات عسكرية لحزب الله، بما في ذلك مخازن أسلحة ومواقع لإطلاق الصواريخ.
وفي سياق آخر، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير منازل في بلدتي كفركلا وعديسة في قضاء مرجعيون، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، مما أسفر عن أضرار كبيرة وتزايد المخاوف لدى المدنيين، في حين تواصل إسرائيل احتلال خمس تلال لبنانية منذ الحرب الأخيرة ومناطق أخرى منذ عقود، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
وحذرت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل” من أن هذه العمليات تشكل انتهاكًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 وتهدد المدنيين وقوات حفظ السلام، مشيرة إلى أن دبابة ميركافا أطلقت نحو 30 مقذوفًا باتجاه موقعها قرب كفرشوبا، كما ألقت طائرة مسيّرة قنبلة على بعد نحو 30 مترًا من الجنود خلال دورية أمنية، ما دفع اليونيفيل لإصدار تحذير فوري بوقف إطلاق النار.
وعلى الصعيد السياسي والعسكري، من المقرر أن يقوم قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، بزيارة واشنطن بين 3 و5 فبراير المقبل، لبحث التعاون العسكري والدعم الأمريكي للجيش اللبناني.
وتأتي هذه الزيارة قبل مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني في 5 مارس، في وقت تتجمد فيه اجتماعات لجنة “الميكانيزم”، التي من المقرر استئناف نشاطها الشهر المقبل. وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري على استمرار الحاجة لهذه اللجنة لضمان تطبيق وقف الأعمال العدائية ومراقبة الانتهاكات الإسرائيلية.
وفي خطوة مرتبطة بإعادة ضبط السلاح داخل البلاد، وافق الجيش اللبناني على توثيق نزع سلاح حزب الله، كجزء من الجهود الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
التطورات الأخيرة في لبنان تعكس استمرار التوترات الأمنية على الحدود الجنوبية مع إسرائيل، مع تصاعد المخاطر على المدنيين، وحرص الدولة اللبنانية على تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال التعاون مع القوات الأمريكية والدعم الدولي.






اترك تعليقاً