دخل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعد تهديدات أمريكية بشن هجوم جديد على إيران، وردود إيرانية حادة أكدت أن أي مواجهة مقبلة “لن تبقى داخل حدود الشرق الأوسط”.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، أن “الحرب الإقليمية الموعودة ستتجاوز حدود المنطقة” إذا تعرضت إيران لأي هجوم جديد، مؤكداً أن طهران “لم تستخدم حتى الآن كامل قدراتها العسكرية”.
وقال الحرس الثوري في بيان رسمي إن “العدو الأمريكي الصهيوني لم يتعلم من الهزائم السابقة”، مضيفاً أن “أي عدوان جديد سيُقابل بضربات ساحقة في أماكن لا يتوقعها الأعداء”.
وجاء التصعيد الإيراني بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن الولايات المتحدة “قد تشن هجوماً جديداً على إيران خلال أيام”، موضحاً أن القرار قد يُنفذ “الجمعة أو مطلع الأسبوع المقبل”، بحجة منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأضاف ترامب أن واشنطن كانت “على بعد ساعة واحدة فقط من تنفيذ ضربة ضد إيران” قبل أن تؤدي اتصالات إقليمية إلى تأجيل العملية وإعطاء فرصة للمفاوضات الجارية.
وفي السياق ذاته، أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن “الخيار العسكري ما زال مطروحاً”، لكنه شدد على أن الحرب مع إيران “لن تتحول إلى حرب أبدية”، مشيراً إلى وجود تقدم في المحادثات مع طهران.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الكونغرس الأمريكي “أقر بخسارة عشرات الطائرات خلال الحرب الأخيرة على إيران”، مؤكداً أن القوات الإيرانية تمكنت من إسقاط مقاتلات متطورة بينها طائرات “إف-35”.
وحذر عراقجي من أن “أي عودة للمواجهة العسكرية ستجلب مزيداً من المفاجآت”، مؤكداً أن إيران استفادت من الخبرات العسكرية التي اكتسبتها خلال المواجهات السابقة.
وفي تطور لافت، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن خطة أمريكية إسرائيلية سرية كانت تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني وتنصيب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد قائداً لمرحلة ما بعد الحرب.
ووفق الصحيفة، فإن غارة إسرائيلية استهدفت منزل أحمدي نجاد في اليوم الأول للحرب، في محاولة لـ”تحريره” من الإقامة الجبرية، ضمن مشروع أوسع لتغيير النظام الإيراني بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.
وأضاف التقرير أن أحمدي نجاد نجا من الغارة لكنه اختفى لاحقاً عن الأنظار، وسط غموض حول مكان وجوده ووضعه الصحي، بينما فشلت الخطة الأمريكية الإسرائيلية بعد صمود النظام الإيراني وعدم تحقق سيناريو الانهيار السريع.
على الصعيد الإقليمي، حذر المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش من خطورة استهداف المنشآت النووية السلمية، معتبراً أن الهجوم الذي استهدف محطة براكة النووية يمثل “تهديداً للأمن الإقليمي والدولي”.
وأكد قرقاش أن “استهداف المنشآت النووية السلمية يعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي”، مشيراً إلى أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية الحيوية “يهددان الاقتصاد العالمي بأكمله”.
وفي المقابل، تواصل الوساطات الإقليمية والدولية جهودها لمنع انهيار المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يدفع المنطقة نحو مواجهة واسعة يصعب احتواؤها.





