اختتمت فعاليات الأسبوع الثاني لمسار الحوار الهيكلي في ليبيا، الذي عُقد بين 1 و5 فبراير، بمشاركة البعثة الأممية للدعم في ليبيا، وأعضاء الشبكة الاجتماعية، وأعيان وشخصيات المجتمع المدني، حيث ركز النقاش على سبل الحد من العنف المجتمعي، توحيد المنظمات الأمنية والعسكرية، وضمان الأمن للحدود، إلى جانب سحب القوات الأجنبية والمرتزقة في الوقت المناسب.
وأسفرت مداولات الاجتماع عن توافق واسع على تعزيز دور المجتمع المحلي والنساء والشباب في عمليات الوساطة، ووضع إطار وطني للوساطة المستقلة، يضم قاعدة بيانات ومعايير رقابية، بهدف تمكين المجتمعات من المساهمة في اتخاذ القرارات وإيجاد حلول محلية للأزمات دون انتظار حلول على المستوى الوطني.
كما ناقش المشاركون أهمية دمج الجنوب الليبي ضمن الخطط الأمنية، وإعادة هيكلة القوات المسلحة في المنطقة الغربية، وتوحيد المؤسسة الشرطية والأمنية وفق ميثاق شرف وطني يضمن احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون. كما تطرقت الاجتماعات إلى تجريم تجنيد الميليشيات وإعادة دمج الأفراد المسلحين في الحياة المدنية عبر برامج تأهيلية واقتصادية.
وأكدت البعثة الأممية في ليبيا أن هذه المسارات تمثل خطوة أساسية نحو بناء نظام وطني فعال قادر على الاستجابة للتحديات الأمنية والاجتماعية، وتعزيز السلم والاستقرار، بما يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة شاملة في المستقبل.
ومن المقرر أن يستأنف المسار الاجتماعي بعد شهر رمضان، بالعمل على إصلاح القطاع الأمني وتعزيز التكامل مع مسارات الحوار الأخرى المتعلقة بحقوق الإنسان والمصالحة الوطنية، لضمان تنفيذ القرارات على أرض الواقع.






اترك تعليقاً