بحث وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية محمد الحويج، خلال اجتماع عُقد بديوان الوزارة، آليات تنظيم السوق المحلي وضمان انسياب السلع الأساسية وبيعها وفق الأسعار المقررة، وبحضور وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة سهيل أبو شيحة، ومستشار رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية والاستثمار، إلى جانب عدد من أصحاب الأسواق التجارية الكبرى في طرابلس والمنطقة الغربية.
وناقش الاجتماع أوضاع الأسواق ومستوى توافر السلع الأساسية، حيث أكد ممثلو الشركات والأسواق التجارية التزامهم بالبيع وفق الأسعار المعتمدة من وزارة الاقتصاد والتجارة، إلى جانب الإعلان عن مبادرة لبيع السلع الأساسية بسعر التكلفة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وأوضح أصحاب الأسواق التجارية أن بعض الشركات الموردة والمصنّعة تشترط السداد النقدي المباشر على أسواق التجزئة، مع فرض كميات محدودة من السلع التي خضعت للتسعير الرسمي، وهو ما يخلق اختلالًا في توازن السوق، ويستدعي معالجة تنظيمية لضمان عدالة التوزيع واستقرار الأسعار.
وأشاد وزير الاقتصاد والتجارة بالمبادرة التي أطلقتها الأسواق التجارية، مؤكدًا أن الوزارة اعتمدت آلية جديدة أكثر كفاءة ودقة لتحديد الأسعار، ومتابعة تنفيذها على أرض الواقع، مع تشديد الرقابة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين والمضاربين، بالتنسيق مع الأجهزة الرقابية والضبطية، وبالتعاون مع نيابة مكافحة الفساد ومصرف ليبيا المركزي.
وأشار وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة إلى أن آلية اعتماد الأسعار تمر بمراحل اقتصادية وقانونية مدروسة، تضمن تحقيق النتائج المطلوبة، مؤكدًا أن الوزارة ستتخذ إجراءات حازمة بحق الشركات التي تُلزم الأسواق بالسداد النقدي، رغم حصولها على اعتمادات مستندية بالسعر الرسمي، وخصومات مباشرة من أرصدتها لدى المصارف التجارية.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن بيانات الاستيراد المسجلة تشير إلى توريد أعلاف بقيمة تقارب مليار دولار، وهو ما يُفترض أن ينعكس بزيادة المعروض في السوق المحلي، وانخفاض الأسعار، لا وصولها إلى مستوياتها العليا في مختلف البلديات.
وأوضحت الوزارة أن التسعيرة المعتمدة تُعد أداة تنظيمية مؤقتة، تهدف إلى خفض الأسعار دون التسبب في نقص السلع أو خلق احتكار مصطنع، مع استمرار مراجعة حجم الواردات الفعلية للشركات، وربطها بما يرد إلى السوق على أرض الواقع، والتحقق من الأصول الإنتاجية إن وُجدت، ومدى تأثيرها في التكلفة النهائية للسلع.
وطَمأنت وزارة الاقتصاد والتجارة المواطنين بأن الأسعار قابلة للمراجعة والتصحيح فور ثبوت انخفاض التكلفة وارتفاع العرض الحقيقي، مؤكدة أن مصلحة المواطن واستقرار السوق سيبقيان في صدارة أولوياتها.






اترك تعليقاً