إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز والمخاوف تتصاعد بشأن الإمدادات

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة تجارية لإطلاق نار في مضيق هرمز، من قبل زوارق مسلحة تابعة للحرس الثوري الإيراني، على بعد 20 ميلا بحريا شمال شرقي سلطنة عمان.

وأوضحت الهيئة أن قبطان الناقلة أفاد بأن زورقين بادرا بإطلاق النار دون توجيه أي نداء لاسلكي مسبق، في حادث يسلط الضوء على تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة.

وأكدت أن الناقلة وطاقمها في حالة جيدة، مع استمرار التحقيقات لتحديد ملابسات الحادث، دون الكشف عن هوية السفينة أو وجهتها.

ويأتي هذا التطور في وقت أعلنت فيه إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز، ردًا على ما وصفته استمرار الحصار الأمريكي، بعد يوم من إعلان إعادة فتحه، ما يعكس حالة التذبذب في إدارة هذا الممر البحري الحيوي.

وفي سياق متصل، دعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى استئناف حركة الشحن بشكل كامل عبر مضيق هرمز، مشيرة إلى أن الملاحة لم تعد بعد إلى مستوياتها الطبيعية رغم سريان وقف إطلاق النار.

وأكدت أن العالم يمر بلحظة دبلوماسية حاسمة، مع ضرورة البناء على الهدنة الحالية للوصول إلى سلام دائم، مشددة على أن تأمين هذا الممر الاستراتيجي يمثل أولوية دولية في المرحلة المقبلة.

وتعكس هذه التطورات تصاعد القلق الدولي بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لنقل النفط، حيث يؤثر أي اضطراب فيه بشكل مباشر على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعله نقطة حساسة في معادلة أمن الطاقة الدولي.

وشهد المضيق توترات متكررة خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، حيث تضمنت تلك التوترات حوادث احتجاز سفن وتهديدات بإغلاق الممر، وهو ما يجعل أي حادث أمني فيه محل متابعة دولية واسعة.

اقترح تصحيحاً