شهدت أسواق المال والطاقة العالمية صعودًا غير مسبوق، بعد اندلاع الهجمات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث تجاوز سعر الذهب 5200 دولار للأونصة، فيما وصل خام برنت إلى 73 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ سبعة أشهر.
وامتدت تداعيات هذا التصعيد العسكري بسرعة إلى الأسواق العالمية، مع توقع خبراء الطاقة استمرار ارتفاع أسعار الذهب ليصل إلى نحو 5800 دولار للأونصة، ليؤكد المعدن النفيس مكانته كملاذ آمن للمستثمرين في ظل حالة “اللايقين” التي تسيطر على الأسواق المالية.
وفي الوقت نفسه، تواجه أسواق النفط ضغوطًا غير مسبوقة، خاصة مع تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لتصدير نحو 75% من النفط والبتروكيماويات العالمية، مما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة مرشحًا لإحداث صدمة عالمية في أسعار الطاقة.
وقال خبير الطاقة الكويتي كامل الحرمي إن انعكاسات التصعيد الحالي لن تقتصر على النفط والذهب، بل ستطال جميع السلع الأساسية، مؤكدًا أن الذهب يشهد قاعدة صعود قوية نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة.
وأضاف الخبير الاقتصادي المغربي أوهادي سعيد أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران كانت متوقعة منذ أسابيع، نظرًا للتحشيدات العسكرية والتحضيرات المتواصلة، مؤكدًا أن الأسواق العالمية ستشهد تقلبات حادة في الأسعار.
أما المستشار النفطي الكويتي مبارك محمد الهاجري، فأوضح أن تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز يمثل خطورة كبيرة على سلاسل الإمداد العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والسلع الغذائية والاستهلاكية على مستوى العالم، مشيرًا إلى توقع زيادة أسعار خام برنت وخام (WTI) بنسبة 9 إلى 10% خلال جلسة الاثنين المقبلة، ووصول الذهب إلى مستويات قياسية قد تلامس 7000 دولار للأونصة بنهاية الأسبوع الجاري، وفق وكالة سبوتنيك.
هذا ويعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا عالميًا، وأي تهديد لإغلاقه يؤدي فورًا إلى اضطراب الإمدادات العالمية وارتفاع الأسعار. أما الذهب، فهو الملاذ التقليدي الآمن للمستثمرين في أوقات الأزمات السياسية والاقتصادية، لذلك تشهد أسعاره صعودًا غير مسبوق مع تصاعد التوترات الحالية.





