وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رسالة إلى الشعب الأمريكي دعا فيها إلى “إعادة النظر في الحقائق” وتجاوز الخطاب السياسي الصدامي، مؤكّدًا أن إيران “لم تختر يوما طريق العدوان، وأن المواجهة الحالية فُرضت عليها نتيجة حسابات خاطئة”.
وقال بزشكيان في رسالته: “إيران لم تكن أبداً البادئة بالحرب في تاريخها الحديث، ولم تختَر يوماً طريق العدوان أو التوسع أو الاستعمار”.
واتهم بزشكيان إسرائيل بمحاولة دفع الولايات المتحدة إلى القتال نيابة عنها، متسائلاً: “أليس الأمر أن إسرائيل قررت أن يقاتل آخر جندي أمريكي وآخر فلس من الضرائب الأمريكية نيابة عنها ضد إيران؟”.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن تل أبيب تسعى لتحويل الرأي العام العالمي عن “جرائمها” عبر تصوير إيران كتهديد وهمي، واصفًا الهجمات على البنية التحتية الإيرانية بأنها “دليل عجز وارتباك عن تحقيق حل مستدام، وليست مظهرًا للقوة”.
وأكد بزشكيان أن حشد القوات الأمريكية في القواعد المحيطة بإيران يمثل تهديدًا صريحًا استدعى ردًّا إيرانيًا يدخل ضمن “الحق المشروع في الدفاع عن النفس”، نافياً أن تكون طهران قد اختارت مسار التصعيد أو بدأت الحرب.
وأوضح أن الهجمات التي طالت قطاعات الطاقة والصناعة في إيران تستهدف الشعب الإيراني بشكل مباشر، ولها عواقب تتجاوز الحدود الجغرافية.
وختم الرئيس الإيراني رسالته بتوجيه تحذير للمجتمع الأمريكي بين “المواجهة والتفاعل”، مؤكدًا أن استمرار الصدام أصبح “أكثر كلفة وأقل جدوى” من أي وقت مضى، وأن “تداعياته ستتحملها الأجيال المقبلة”.
وأضاف بزشكيان مستذكراً “آلاف السنين من التاريخ الإيراني”، مشددًا على أن “المعتدين عبر العصور رحلوا ولم يتركوا سوى العار في التاريخ، بينما ظلت إيران شامخة”.




