صرّح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الجمعة، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لإنشاء “أمم متحدة جديدة” تكون تحت سيطرته الكاملة، وذلك على خلفية إطلاق “مجلس السلام”.
وقال لولا، خلال فعالية نظمتها حركة العمال الريفيين بلا أرض في ولاية باهيا شمال شرق البرازيل: “بدلًا من إصلاح الأمم المتحدة، يقترح الرئيس ترامب إنشاء منظمة جديدة للأمم المتحدة يكون هو وحده مالكها”.
وأشار الرئيس البرازيلي إلى أنه كثّف اتصالاته الدبلوماسية خلال الأسابيع الأخيرة مع قادة روسيا، والصين، والهند، والمجر، والمكسيك، من أجل بناء رد دولي يعزز التعددية، مؤكّدًا أن العالم يواجه “لحظة سياسية حرجة جدًا”، حيث يتم استبعاد التعددية لصالح الأحادية، وأن “قانون الأقوى” يهيمن بشكل متزايد على العلاقات الدولية، ويهدد ميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح لولا أن الهدف من هذه الاتصالات دراسة إمكانية عقد اجتماع دولي لإعادة التأكيد على الالتزام بالتعددية ومنع “قوة السلاح وعدم التسامح لأي دولة في العالم” من السيطرة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع على ميثاق تأسيس “مجلس السلام” في غزة، خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، بحضور عدد من قادة الدول، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.
وقال ترامب خلال مراسم إطلاق المجلس: “المجلس لديه فرصة ليكون من أهم الكيانات الدولية”، مضيفًا أنه يضم “أفضل القادة في العالم”، وأن “مجلس السلام” سيكون الأفضل عالميًا، ملتزمًا بإعادة إعمار غزة، معربًا عن فخره بتوليه رئاسته.
وأكد ترامب أن إدارته حافظت على صمود وقف إطلاق النار في غزة، وضمنت استمرار المساعدات الإنسانية، مشيرًا إلى مشاركة 59 دولة في جهود تحقيق السلام في الشرق الأوسط، وأن المنطقة تشهد اليوم سلامًا لم يكن أحد يعتقد أنه ممكن.
مبعوثان أمريكيان يزوران إسرائيل لمناقشة فتح معبر رفح وإعادة إعمار غزة
من المتوقع أن يزور المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إسرائيل يوم السبت لمناقشة مسألة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر.
وأفاد موقع “واينت” الإسرائيلي بأن المبعوثين سيجتمعان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمناقشة فتح المعبر وبدء إعادة إعمار غزة، بعد تصريحات رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة القطاع، علي شعث، بأن معبر رفح سيفتح الأسبوع المقبل.
ويعتبر معبر رفح المنفذ الوحيد للقطاع غير الخاضع مباشرة للسيطرة الإسرائيلية قبل الحرب، ويلعب دوراً أساسياً في إدخال المساعدات الإنسانية، إجلاء الجرحى، وتنقل المدنيين، بالإضافة إلى دخول البضائع الأساسية عبر المنظمات الدولية.
ويسعى المبعوثان الأمريكيان لإقناع السلطات الإسرائيلية بفتح المعبر قبل استعادة جثة الإسرائيلي القتيل ران غويلي من القطاع.
وتشير التقارير إلى أن إسرائيل تسعى لتقييد عمل المعبر لخروج سكان غزة فقط، مع اشتراط عودة جثة القتيل ونزع سلاح حركة حماس كشرطين مسبقين لفتح المعبر بالكامل، فيما تضمنت خطة الرئيس الأمريكي السابقة المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب بنداً باستئناف عمل المعبر.
19 دولة توقع ميثاق “مجلس السلام” في غزة خلال قمة دافوس
وقعت 19 دولة، بتاريخ 22 يناير الجاري في دافوس، على ميثاق “مجلس السلام” في غزة الذي أطلقته واشنطن.
وشملت الدول الموقعة الولايات المتحدة، والسعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، والبحرين، والمغرب، وتركيا، إضافة إلى إندونيسيا، وباكستان، وأوزبكستان، وكازاخستان، وأذربيجان، وأرمينيا، والمجر، وبلغاريا، وكوسوفو، وباراغواي، والأرجنتين، ومنغوليا.
ويهدف الميثاق إلى تعزيز جهود السلام والاستقرار في غزة، وتعميق التعاون الدولي لدعم الحلول السياسية والإنسانية في المنطقة.
مقررة الأمم المتحدة تدين هدم إسرائيل لمقر “الأونروا” في القدس وتصفه بـ”الهجوم الممنهج”
نددت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، بهدم القوات الإسرائيلية لمقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في القدس، ووصفت ما جرى بأنه “هجوم ممنهج يستهدف الأمم المتحدة والشعب الفلسطيني على حد سواء”.
وأعربت ألبانيز عن “رعبها” إزاء ما وصفته بالتدمير المتواصل الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية دون أي رادع، مؤكدة أن القانون الدولي والأمم المتحدة يُفكّكان “لبنة لبنة أمام أعين العالم”.
وشددت على أن استهداف وكالة الأونروا يمثل ضربة قوية لجهود المجتمع الدولي في الحفاظ على حياة الفلسطينيين وتقديم الحماية الإنسانية لهم، مشيرة إلى أن الخطاب التحريضي الصادر عن بعض المسؤولين الإسرائيليين يشكل مثالاً على التحريض على الإبادة الجماعية.
وأكدت المقررة أن الهجوم الذي نفذته دولة عضو في الأمم المتحدة ضد منظمة مفوضة رسمياً من الجمعية العامة يعد سابقة خطيرة، وينتهك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة ويشكل جريمة دولية، داعية الأمين العام للأمم المتحدة إلى مطالبة الجمعية العامة بعقد دورة استثنائية لبحث الخطوات المقبلة، محذرة من تداعيات خطيرة على النظام الدولي إذا استمر الصمت تجاه هذه الانتهاكات.
وزير الخارجية المصري يؤكد أهمية ضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة
شدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اليوم السبت، على ضرورة ضمان دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة دون أي عوائق وبالوتيرة اللازمة لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان.
وفي اتصال هاتفي مع الممثل الأعلى لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، لمناقشة استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد عبد العاطي دعم مصر الكامل لمهمة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، باعتبارها الهيئة المؤقتة المسؤولة عن إدارة الشؤون اليومية للسكان في القطاع.
وأضاف وزير الخارجية المصري أن مصر تدعم توفير بيئة آمنة لعمل المنظمات الإنسانية وضمان استدامة تدفق الإمدادات إلى غزة. كما شدد على أن استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة يمثل خطوة حاسمة لإطلاق مسار التعافي المبكر في القطاع، بما يشمل إعادة الإعمار بشكل تدريجي وشامل وفقًا لاحتياجات السكان الفعلية.
في سياق متصل، أشاد نيكولاي ملادينوف بحكمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأكد على دور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل التحديات الحالية.
كما أثنى على انضمام مصر إلى “مجلس السلام”، الذي يشكل إضافة هامة بفضل الثقل السياسي والدبلوماسي لمصر وقدرتها على الإسهام الفاعل في هذه المرحلة الدقيقة.






اترك تعليقاً